
كيف أصبح تفتيش الشهري من أبرز صناع محتوى الواقع الافتراضي في العالم العربي؟
مقال صحفي عن تفتيش الشهري بقلم آية نور
كيف أصبح تفتيش الشهري من أبرز صناع محتوى الواقع الافتراضي في العالم العربي؟
كتبت/ آية نورالدين يوسف
يشهد قطاع الواقع الافتراضي (VR) نموًا متسارعًا على مستوى العالم، ومع هذا التطور بدأت تظهر تجارب عربية تسعى إلى تقديم محتوى متخصص يواكب هذا المجال التقني. ومن بين الأسماء التي برزت خلال الفترة الأخيرة، يلفت صانع المحتوى السعودي تفتيش الشهري الأنظار بعد أن نجح في بناء حضور رقمي واسع من خلال محتوى يجمع بين التجربة التقنية والطابع الترفيهي.
ورغم أن مسيرته في صناعة المحتوى تمتد لنحو ثلاث سنوات، فإن دخوله إلى مجال الواقع الافتراضي بدأ قبل نحو عام، وهي فترة شهدت توسعًا ملحوظًا في قاعدة متابعيه، حيث تجاوز عددهم 1.3 مليون متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما حققت العديد من مقاطعه ملايين المشاهدات، ووصل إجمالي مشاهداته إلى مئات الملايين.
ويؤكد الشهري أن توجهه نحو هذا التخصص جاء انطلاقًا من قناعته بأن الواقع الافتراضي يمثل أحد أبرز مجالات صناعة المحتوى في المستقبل، إلى جانب رغبته في الإسهام بتقديم محتوى عربي متخصص في مجال لا يزال يشهد حضورًا محدودًا مقارنة بالأسواق العالمية.
واعتمد الشهري في تقديم محتواه على أسلوب يمزج بين سرد القصص والمواقف الكوميدية والتجارب التفاعلية داخل ألعاب الواقع الافتراضي، في محاولة لتبسيط هذه التقنية وجعلها أكثر قربًا من مختلف فئات الجمهور، وهو ما أسهم في زيادة اهتمام المتابعين بهذا النوع من المحتوى.
وخلال مسيرته، أقام شراكات مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات الواقع الافتراضي، من بينها Pimax وKAT VR وbHaptics وAMVR، وهي شركات تعمل في تطوير نظارات الواقع الافتراضي وملحقاتها، بما يعكس اتساع حضور صناع المحتوى العرب في هذا القطاع التقني.
ولا يقتصر أثر الشهري على الأرقام التي حققها، بل يمتد إلى نشر الوعي بتقنيات الواقع الافتراضي بين الجمهور العربي، إذ يشير إلى أن أكثر ما يعتز به هو رسائل المتابعين الذين يؤكدون أن محتواه كان سببًا في خوضهم هذه التجربة للمرة الأولى، أو في اتخاذ قرار شراء أول نظارة واقع افتراضي، إلى جانب اهتمامهم بالحصول على ترشيحات ونصائح حول الأجهزة والتجارب المناسبة.
ويرى الشهري أن النجاح الحقيقي لصانع المحتوى لا يقاس بعدد المتابعين أو المشاهدات فقط، وإنما بمدى قدرته على تقديم محتوى يترك أثرًا إيجابيًا لدى الجمهور، ويسهم في نشر المعرفة وإلهام الآخرين.
وعن خططه المستقبلية، أوضح أنه يسعى إلى توسيع حضوره على المستوى العالمي، مع الاستمرار في تقديم محتوى عربي متخصص يواكب التطورات المتسارعة في تقنيات الواقع الافتراضي، ويصل إلى جمهور أوسع داخل المنطقة العربية وخارجها.
ومع التوسع المتواصل لاستخدامات الواقع الافتراضي في مجالات الترفيه والتعليم والتدريب والعمل، يواصل تفتيش الشهري تقديم محتوى يواكب هذا التطور، في وقت يتوقع فيه خبراء التقنية أن يشهد هذا القطاع نموًا متسارعًا خلال السنوات المقبلة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام صناع المحتوى المتخصصين في العالم العربي.





