
الباحثه في العلوم الانسانيه مي عبد الفتاح والاستشاري الأسري والتربوي تقدم نصائح هامة للمجتمع بعنوان استقيموا يرحمكم الله !!!!!
كتبت هاجر عبدالعليم
اللي بيحصل حاليا من مشكلات اجتماعية مدمرة كفيلة انها تهدم الدولة بكاملها !!!
العنف والبلطجة والمخدرات والانحراف الاخلاقي مش اقل خطورة من الحروب النووية وعمليات التجسس والتخريب
الهروب من شبح التشدد بترويج الانحلال والدفاع عنه اخطر من الارهاب نفسه !!
تصدير قدوات منحرفة وتلميعها علي انها حلول للشباب والمرأة لواقع افضل عمره ماكان حل بالعكس
لازم وقفة من علماء الدين وعلماء الاجتماع وعلماء النفس لازم تاخد برأيهم لازم نعالج بطريقة علمية
المجتمع بينحدر أخلاقيا ناهيك عن الوضع الاقتصادي المؤثر بدورة علي المجتمع اللي ف اي لحظه هيعقبه انتشار جرائم اموال وجرائم نفس
لازم وقفة من كل أجهزة الدولة إن اردتم اصلاح فعلي
الحوار المجتمعي لازم يشمل الوضع الاجتماعي مش بس الوضع الاقتصادي والسياسي
لازم دور العلماء يكون هو الاساس مش بس نظريات السياسة اللي تتحكم البلد، ولو هتكلم عن أهم سبب رئيسي هو الإعلام لازم يكون في رقيب علي الإعلام لاحظنا جميعا الفنانين العرب والمصريين خصوصا أصبح ليس لديهم اى دور فى اى أمور ذات قيمة ترتقي بالمجتمع !!! أصبح دورهم الاساسي تصدير العنف والعرى والتفاهه للشباب..اين الإعلام والدراما الهادفه التي تؤثر على الوجدان والمشاعر في سنة 1958 إتعرض فيلم جميلة بو حيرد وكانت جميلة بو حيرد الحقيقية في السحٖــن ومحكوم عليها بالإعــد١م ومُنتظرة الموت في أي وقت ، كان مع ماجدة في الفيلم عتاولة التمثيل زي «رشدي أباظة ، محمود المليجي ، صلاح ذو الفقار ، أحمد مظهر ، حسين رياض ، زهرة العُلا وغيرهم كتير والسيناريو كان من كتابه عبد الرحمن الشرقاوي والأديب العالمي نجيب محفوظ أخرج الملحمة دي المخرج الكبير يوسف شاهين.. الفيلم إتعرض في دول كتير وفي مهرجانات عالمية وإنتشر كالنار في الهشيم وحقق نجاح كبير جدًا
نيجي بقى لتأثير الفيلم على الناس وبالأخص المُجتمع الفرنسي اللي تعاطفوا مع جميلة لدرجة إن كتب الفيلسوف الفرنسي جان سارتر«الفيلم جسد أمامي حجم الجُرم الذي إرتكبناه في حق الإنسانية .. إن هذه الممثلة الصغيرة الكبيرة أسقطت مِني الدموع وأنستني جنسيتي
سؤالي الان اين الفن والدراما من هؤلاء واين الرسالة التى يوجهها الفنانين والفنانات العرب وينفع بها المجتمع ويرتقي به ؟!!!!
لازم كلنا نعرف أن دلوقتي العالم كله يمكن رؤيته ببحث صغير خالص عن أي جزء فيه .. لازم نزرع القيم والمبادئ ف اولادنا وبناتنا خصوصاً أنه أصبح كل شيء متاح أمامهم السلبي والايجابي.. ابسط مثال ممكن تبقى أنت من قرية صغيرة، بس عندك منفذ لأفكار عمرها ما كانت هتوصلك، وتقدر تحصل معلومات ماتوفرتش للمدرسين بتوعك ولا حتى أساتذتك في الجامعة.
الجيل اللي كبر في التسعينات والأجيال اللي بعده، ثقافتهم مش محصورة جغرافيا وأمنيا زي الأجيال اللي قبلهم.
ممكن تلاقي مثلا شاب صعيدي هنا، هو قاعد جسديا في قريته، لكن بيقضي يومه مع فيديو بلوجر سويدي، ولا أسترالي..وبيتوق للحياة دي..اللي هو عايشها كل يوم virtually..وبيحلم تبقى حقيقية.
وبنت من الدلتا، عايشة حياتها مع بنات أوروبيات وأمريكيات بيعملوا فيديوهات عن إزاي تحطي ميكياج، وإزاي تعرفي إذا فيه واحد بيحبك،
وحد تالت، كل حياته كارتون ياباني، ومسلسلات كوري، ونفسه يبقى بيرسم حاجات مشابهه..في مكان الفرصة دي مش متوفرة فيه خالص تقريبا.
وأول رد فعل للأشخاص اللي زي دول، هيبقى غالبا إنهم يحاولوا يسافروا…لكن لأن معظمنا مش هيسافر لسبب أو آخر، هيبقى دايما الحلم اللي بعده إنه يغير الواقع..ويخليه واقع يعرف يعيش فيه الحياة اللي على مزاجة..يشتغل اللي هو عايزه، تلبس اللي هي عايزاه، تكتب اللي نفسك تقوله مش اللي ينفع تقوله، تصور فيديوهات وتبقى فيديو بلوجر من غير ما ضايط يعلقك من قفاك عشان بتصور والتصوير ممنوع!
ويمكن عشان كده الجيل بتاع الإنترنت لما إستوى شوية، قامت ثورات متتالية في بلاد كتير.
يمكن الثورات إنهزمت..ويمكن الحلم إرتطم بالواقع..بس الشعور ماتغيرش..والشعور مش شرط يكون غضب أو نقمة أو قرف…الشعور هو إنك محبط إنك مش عارف تعيش حياة أنت عارف إنها ممكنه، لأن الإنترنت عمل لك خرم في الحيطة تبص منه، وتتفرج على ناس من لحم ودم زيك عايشينه، أو على الأقل عايشين صورة أقرب بكتير له.
فتفضل تهرب للحياة في المساحة الvirtual اللي تقجر فيها تكون أقرب للversion اللي نفسك تكونها من نفسك.
وزي ما كان فيه وقت معين بعد إكتشاف أمريكا، كانت الناس بتتسابق على إستكشاف المساحات الجديدة، والبحث عن الذهب والثروات..كان فيه وقت للإنترنت كده..تقريبا كل شيء متاح..أي معلومة أو فيلم أو كتاب، متاحين ببلاش..وممكن نشجب ونبكي صناعات الكتب والأفلام والموسيقى وخسايرهم، لكن الحقيقة إن الجيل ده مدين للقرصنة بمعظم ثقافته، وإن الفنانين والكتاب والممثلين مدينين للقرصنة بمعظم شهرتهم، وبالتالي دخلهم.
وكان فيه وقت ممكن تدخل تقول اللي أنت عايزه، سواء رأي سياسي أو غيره، من غير ما يتقبض عليك أو تختفي، أو يترفع عليك قضية.
الوقت اللي كنت بتهرب من الجرايد المطبوعة لأخبار النت، وبتهرب من إعلانات التلفزيون لفيديوهات النت…وعشان ماحدش راضي يسيبك تتكلم أو تطلع موهبتك، كنت بتهرب إلى مواقع التواصل الإجتماعي وتحط موهبتك قدام الناس بدون أي وسيط..فتتشاف، وممكن تتعرف وتتشهر وتبدأ كارير ماكنتش هتعرف تبدأه مجتمعنا العربي اتغير وأفكارنا ومعتقداتنا لازم نحافظ عليها اولادنا وبناتنا امانه ومجتمعنا امانه ووطنا امانه لازم كل الجهات نتكاتف و تسعي للارتقاء والنهوض بيه وبأفراده ..



