
هجمه شرسه من البعوض بمحافظه بورسعيد
هجمه شرسه من البعوض بمحافظه
بورسعيد
كتب محمد حجاب
تعاني محافظه بورسعيد منذ عدة اسابيع من ظاهرة انتشار البعوض بكميات غير مسبوقه ومن الطبيعي في فصل الصيف انتشار الناموس البعوض بكثافة ولكن ما تشهدة محافظه بورسعيد ليس مصادفة عاديه بل هو نتاج تلاقي ظروف بيئية وحيوية مثالية تجعل هذا الانتشار الكثيف بمثابة الموسم الذهبي لتكاثر البعوض بشكل لا يحتمل .
وتعد هذة الظاهرة هي الاولي من نوعها بمحافظه بورسعيد
حيث يعمل جهاز مستقبل مصر الان في بحيرة المنزله علي إزالة الملوثات والرواسب والطمي إضافة إلى والقضاء على الحشائش العشوائية ونمو الطحالب. حيث تتم هذه العملية بهدف استعادة جودة المياه، وحماية الحياة البحرية والنظام البيئي لتقسيم البحيرة وتوزيعها علي مزارعين الاسماك .
ويتولي جهاز مستقبلمصر المسؤوليه الان حيث يعمل علي تكريك الملايين من الأطنان من الرواسب لتعميق البحيرة وازاله التعديات والمزارع الغير مرخصه .
وطبعا شيئ محترم ونشجع الدوله في ذلك بل ونقدم لهم الشكر والتقدير .
ولكن مع محاولتي الاستقصائيه عن اسباب المشكله و طرق الحل تبين لي هذة الأسباب و بعد الرجوع السادة المسؤولين بالمحافظة والمعنيين بالأمر أن هناك نقص في الافراد والمعدات ولا تكفي الامكانيات للقضاء علي هذة الظاهرة البشعه
والتي زادت مع ارتفاع درجات الحرارة هذة الايام والتي تساعد علي سرعه دورة الحياة
للناموس من ذوات الدم البارد (ectothermic)، مما يعني أن درجة حرارة جسمه ونشاطه يعتمدان تماماً على حرارة الطقس المحيط به.
بعكس اوقات البرد حيث تدخل الحشرات في بيات شتوي أو يتباطأ نموها بشكل شبه كامل.
اما الان في فصل الصيف ترتفع درجات الحرارة خاصة بين 30 إلى 40 درجة مئوية والتي تزيد سرعة تمثيلها الغذائي وهذا الدفء يساعد في سرعه فقس البيض وتتحول اليرقات إلى بعوض بالغ في غضون ساعات قليلة بدلاً من أيام
ومع كميات الطمي الهائل الناتج عن تنظيف بحيرة المنزله تتعرض محافظه بورسعيد لهجمهشرسه وغير مسبوقة من البعوض جعلت من المنطقه المحيطه ببحيرة المنزله بدايه من طريق محور ٣٠ يونيو ليشمل محيط المنطقه الصناعيه ويمتدد الي قريه النورس والمناطق المحيطه حيث يغطي محافظه بورسعيد بالكامل ولكن بنسب متفاوته وتعتبر المنطقه الأكثر تضررا هي المنطقه الصناعيه جنوب الرسوة فلا يحتمل البقاء أو العمل في ظل هذة الكميات الضخمة من البعوض والتي تؤثر علي دورة الانتاج الصناعي .
ومما لا شك فيه تؤثر تاثيرا مباشرا علي الصحه العامه لتتجاوز أضرار البعوض مجرد الإزعاج والحكة الجلدية حيث تعتبر من أخطر نواقل الأمراض في العالم. عند لدغها للإنسان فتحقن البعوضة لعابها الذي يحتوي على بروتينات تثير الجهاز المناعي مسببة التهابات وأحياناً تفاعلات تحسسية والأهم من ذلك، نقل طفيليات وفيروسات خطيرة.
وإليكم أبرز الأمراض التي ينقلها البعوض
الملاريا
أحد أكثر الأمراض فتكاً، وينتقل عبر طفيليات تحقنها أنثى البعوض في الدم مسببة حمى شديدة وقشعريرة.
حمى الضنك
مرض مداري شائع يسبب آلاماً حادة في العضلات والمفاصل وصداعاً وطفحاً جلدياً
فيروس زيكا
يسبب أعراضاً خفيفة للبالغين، لكنه يشكل خطراً جسيماً على الحوامل حيث قد يؤدي إلى تشوهات خلقية ومشاكل في النمو لدى الأجنة.
فيروس غرب النيل يسبب أعراضاً تشبه الإنفلونزا وقد يتطور أحياناً إلى التهابات خطيرة في الجهاز العصبي.
الحمى الصفراء تسبب اليرقان اصفرار الجلد والعينين وتلفاً في الأعضاء الحيوية
الخلاصه و الحل
تعاني محافظه بورسعيد من نقص حاد في الافراد والمعدات ويعمل السادة المسؤولين بالمحافظة في ظروف صعبه و شح الامكانيات واعلم تماما أن السيد محافظ بورسعيد يعمل بكل إخلاص ولكن الظروف المحيطه صعبه للغايه فهناك اربعه أجهزة فقط في محافظه بورسعيد منهم جهاز الضباب الرابع والذي احترق امس من كثرة الاستخدام ليصل العمال الليل بالنهار لمحاولة القضاء علي هذة الظاهرة ولكن دون جدوي فهذة الظاهرة البشعه تحتاج الي اكثر من ٢٠ سيارة و٢٠ جهاز ضباب وأكثر من ٥٠ عامل علي اعلي درجات الاستعداد وعمل غرفه عمليات وطوارئ كامله تعمل فيها كافه أجهزة الدوله .
وزارة الصحة والسكان قطاع الشؤون الوقائية وإدارة ناقلات الأمراض والمسؤولة عن التوجيه الفني وتوفير المبيدات وإرسال فرق الرش.
وزارة التنمية المحلية والمحافظات والتي تتولى تنفيذ حملات الرش الميداني والتعامل مع البؤر والمستنقعات.
المحليات والأحياء والخاصه بالوحدات المحلية في محافظة بورسعيد بتسيير سيارات وفرق الرش والتعامل الفوري مع الظاهرة .
غرفة عمليات المحافظة .
.مديرية الشؤون الصحية بمحافظة بورسعيد لطلب توجيه فرق ناقلات الأمراض.
وكافه الجهات المعنيه بالأمر لسرعه الخلاص من هذة الظاهرة الخطيرة .
ولذلك تقدمت اليوم بشكوي لمجلس الوزاراء تتضمن ما سردته من اخطار في هذا المقال
حرصا علي ابناء بلدي وحفاظا علي السلامه العامه والله الموفق والمستعان
محمد حجاب
في٢٠٢٦/٧/١٦




