
“في مِحرابِ الأنيس”
“في مِحرابِ الأنيس”
الكاتبة:جنة عمر مطراوي”شخابيط روح”
أُحدثكم عن أنيس روحي، ذاك الذي جاد به القدر بعد معاناة طويلة طوت سنيني؛ لقد أنار الظلمة القابعة في أعماقي، وأصلح في قلبي انكساراتٍ لم يكن يوماً سبباً فيها. دخلت البهجةُ حياتي من جديد بعد أن افتقدتها لأعوام، وتبدّل حالي في ليلةٍ وضحاها، وكأنه طوق نجاة أُلقي إليّ في غياهب جُبِّي، فشاع النور من حولي، واستردّ وجهي بسمته الضائعة.
حين أكون معه، أشعر كأنني طفلة صغيرة كانت تائهة في عبابِ الحياة، ثم عادت أخيراً إلى ديارها. إنه رجلٌ عظيم، يستحقُ مني كل غاليٍ ونفيس. لقد انتزع الخوف من جسدي، وزرع الأمان في أعماق وجداني، حتى استكانت روحي واستراحت. لو كنتُ أعلم أنك آتٍ يوماً، ما ذرفتُ دمعةً واحدةً حزناً على ما فات؛ فحياتي لم تبدأ حقاً إلا بلقياك. إنني لفي غاية الحظ بوجودك، وأحمد الله بكرةً وأصيلاً على هذه النعمة.




