اخبار

“المِحراق الأخير”

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

“المِحراق الأخير”

 

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

الكاتبة:جنة عمر مطراوي”شخابيط روح”

هذا هو مِحراقي الأخير، والمرةُ الأخيرة التي أسمحُ فيها لقلمي أن يستحضرَ طيفكَ بين أسطره؛ فمنذُ اليوم، أحكمتُ القيدَ على معصمِ حروفي كي لا تسردكَ ثانيةً. أعدكَ وداعاً سرمداً، سأحرقُ فيهِ كل جسور العودة، بل وسأحرقُ روحي على جمرِ الكبرياء إن هي سولت لها خطاياها أن تحنَّ إليك. سأهجرُ الطرقات التي شهدت انكساري معك، وأغتربُ عن بلادٍ أنتَ فيها. وإن زلَّ لساني بذكرك يوماً، فليكن ذلك إعلاناً لموتي ككاتبة، وإن غفا قلمي واسترسلَ في وصفكَ فلا تلمهُ، فقد أبحرَ في لججِ حبكَ حتى غرق.

مع كل نبضةِ حرفٍ صغتها إليك، كانت تسقطُ دمعةُ خذلان، حتى ضجَّت أوراقي بالشكوى وهي تصرخُ في وجهي: كفِّي عن نزيفكِ، هو لن يعود، لقد مضى إلى بلادِ المسافرين وترككِ للعدم .لقد قرحت الدموعُ جفني، وأطفأ الحزنُ بريقَ عيني، وهزلَ الجسدُ وشحبَ الوجهُ كأنني بقايا مدينةٍ هجرتها الحياة.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

لا تظن أنني أبوحُ بهذا حنيناً، بل هو إشهادٌ على موتكَ في قلبي. لو كنتَ تقرأُ ما وراء السطور، لعلمتَ يوماً أنه لن يجرؤ أحدٌ على حُبكَ بهذا العنفوانِ الذي أحببتك به. ولكن لا بأس، فهذه وصيتي الأخيرة لك. وحتى إن أدركتَ حماقتك يوماً وجئتَ تطرقُ أبوابَ بلادي بحثاً عني، فلن تلقاني إلا طيفاً لا يُدرك؛ فلو كان بيني وبينك الموتُ سبيلاً، لاخترتُ الردى فراراً منك. هذه رسالتي الأخيرة، وقد أحرقتُ بها كتابنا للأبد.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى