مقالات

حين تغيب الحكمة… اعتراف إسرائيلي يكشف ثمن الرهان على العسكرة

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

يوسف حسن يكتب –
في اعتراف لافت يحمل دلالات عميقة، كشف المحلل في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، روي بن يشاي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ عملية عسكرية قصيرة ومركزة خلال أيام ضد منشآت حيوية في إيران، مع مشاركة كاملة للجيش الإسرائيلي. غير أن هذا الاعتراف لا يكشف عن قوة، بقدر ما يكشف عن مأزق.

فالاعتراف ذاته يفضح وجود فجوة استراتيجية بين أهداف البيت الأبيض وأهداف نتنياهو؛ فبينما يعلن الأخير هدف إسقاط النظام في إيران، يكتفي الأول بتحسين الاتفاق النووي وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وقد دفع هذا التباين الجيش الإسرائيلي و”سنتكوم” إلى تقسيم الأهداف العملياتية ميدانياً، في وقت يجمع فيه الجميع على أن الضربة المرتقبة لن تسقط النظام.

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

وهنا يتكشف جوهر المسألة: إن هذا الاعتراف يؤكد أن النتيجة الطبيعية للرهان على العسكرة وطرح العقلانية والسياسة جانباً، هي الوقوع في مأزق استراتيجي لا يفضي إلى أي حل. فإسرائيل، إذ تتجاهل المسارات السياسية وتتكئ على القوة العسكرية وحدها، إنما تدور في حلقة مفرغة من المغامرات التي لا تحقق أمناً ولا استقراراً، بل تزيد المنطقة توتراً وانفجاراً. والتجربة، على امتداد العقود، أثبتت أن القوة وحدها لا تصنع سلاماً، وأن غياب العقل السياسي لا يُنتج إلا مزيداً من العزلة والانكشاف.

إن ما كشفه بن يشاي ليس مجرد معلومة عسكرية، بل سند إضافي على أن إسرائيل، وقد غلّبت منطق القوة على منطق السياسة، باتت أسيرة تفكير عسكري لا يدرك حقائق المنطقة ولا يقرأ متغيراتها. والنتيجة، كما يعترف محللوها أنفسهم، لن تكون إسقاط نظام، بل مزيد من المخاطر واللايقين.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى