
اللواء أشرف عبد العزيز : 30 يونيو أسقطت أخطر مشروع للفوضى وأعادت رسم خريطة التوازنات الإقليمية
اللواء أشرف عبد العزيز : 30 يونيو أسقطت أخطر مشروع للفوضى وأعادت رسم خريطة التوازنات الإقليمية
كتبت: نور السبكي
أكد اللواء أشرف عبد العزيز، الخبير الاستراتيجي والأمني، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي شهدته مصر قبل سنوات، وإنما مثلت نقطة تحول إستراتيجية غيرت مسار المنطقة بأكملها، وأفشلت مخططات استهدفت إعادة تشكيل الشرق الأوسط على أسس من الفوضى والانقسام.
وقال عبد العزيز، في تصريحات خاصة، إن اختزال ثورة 30 يونيو في كونها تغييرآ لنظام حكم أو مواجهة مع فصيل سياسي بعينه، يعد قراءة غير مكتملة لحقيقة ما جرى على الأرض، موضحآ أن مصر كانت تواجه في ذلك الوقت تحديات تتجاوز حدودها الجغرافية وتمس مفهوم الدولة الوطنية في المنطقة بأسرها.
وأضاف أن العديد من دول المنطقة كانت تعاني حالة من الاأضطراب وعدم الأستقرار، بينما كانت هناك محاولات لإعادة رسم خرائط النفوذ وإضعاف مؤسسات الدول الوطنية، إلا أن الإرادة الشعبية المصرية نجحت في وقف هذا المسار والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها.
كما أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن ردود الفعل الدولية والإقليمية التي أعقبت ثورة 30 يونيو عكست حجم المصالح والرهانات المرتبطة بما كان يجري في المنطقة آنذاك، مؤكدآ أن المصريين تمكنوا من إستعادة زمام المبادرة والحفاظ على استقرار بلادهم في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية أدت دورآ وطنيآ محوريآ في حماية الدولة ومؤسساتها، إستجابة لإرادة الشعب المصري، مشددآ على أن الجيش المصري كان ولا يزال أحد أهم ركائز الاستقرار والأمن القومي.
وأكد عبد العزيز أن الدولة المصرية لم تكتفِ بمواجهة التحديات الأمنية، بل أطلقت بالتوازي مسارآ واسعآ للبناء والتنمية، حيث تزامنت جهود مكافحة الإرهاب مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى استهدفت تعزيز قدرات الدولة وتحسين جودة حياة المواطنين.
كما اشار إلى أن التهديدات التي تواجه الدول في الوقت الراهن أصبحت أكثر تعقيدآ من السابق، إذ لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، وإنما امتدت إلى حروب الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات التأثير على وعي الشعوب وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد اللواء أشرف عبد العزيز، على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو يتطلب استمرار العمل الوطني وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدآ أن معركة الوعي أصبحت تمثل أحد أهم ميادين الدفاع عن الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها حافظت على استقرار الدولة، بل لأنها قدمت نموذجآ لقدرة الشعوب على حماية أوطانها عندما تتوحد الإرادة الشعبية مع مؤسسات الدولة الوطنية.




