مقالات
أخر الأخبار

جيهان سرور، القراءة ليست ترفاً بل ضرورة لمواجهة الواقع

مقال عن الكاتبة جيهان سرور بقلم آية نور

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

جيهان سرور، القراءة ليست ترفاً بل ضرورة لمواجهة الواقع

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

كتبت/ آية نورالدين 

س1 / الكاتبة جيهان سرور… كيف تعرّفين نفسكِ اليوم بعد هذه الرحلة المتنوعة بين الكتابة والمبادرات الثقافية؟

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

أعرّف نفسي اليوم كإنسانة قبل أن أكون كاتبة، أحاول ان أفهم الناس وأقترب من حكاياتهم. رحلتي بين الكتابة والمبادرات الثقافية علّمتني أن الكلمة الصادقة قادرة على أن تفتح أسئلة وتعيد طرح فكرة الهوية والذاكرة. وما زلت أتعلم وأمشي في الطريق

 

س2لكل كاتب لحظة ميلاد إبداعي، متى بدأت علاقتكِ الحقيقية بالكتابة، ومتى أدركتِ أنها ليست مجرد هواية؟

 

بدأت علاقتي الحقيقية بالكتابة مبكرًا، لكنني لم أدرك في البداية أنها ستكون أكثر من مجرد هواية. كنت أكتب بدافع الشغف والفضول، إلى أن جاءت لحظة فاصلة حين اطّلع زوجي على مفكرتي ونصحني بالكتابة الجادّة. من تلك اللحظة بدأت أنظر إلى الكتابة بوصفها طريقًا لا مجرّد تجربة عابرة

 

س3/ أعمالكِ مثل داليا، أمواج الحياة، ميراث الحرمان، صفر اليدين، بيت زينب، وعازف بلا قيثارة تحمل عناوين لافتة؛ كيف تختارين عناوين أعمالكِ، وماذا تعني لكِ؟

 

أتعامل مع العنوان باعتباره العتبة الأولى للنص، والمفتاح الذي يدخل منه القارئ إلى عالم العمل. في الغالب لا أختاره في البداية، بل يفرض نفسه أثناء الكتابة أو بعد اكتمال النص، حين تتكثف الفكرة الأساسية أو الصورة الأكثر تعبيرًا. الاستثناء الوحيد كان رواية «صفر اليدين»، فهي العمل الوحيد الذي جاء عنوانه قبل كتابته. أما بقية الأعمال، فجاءت عناوينها بوصفها محاولة للإمساك بروح النص في كلمات قليلة؛ تلميح لا يشرح كل شيء، لكنه يفتح باب الدخول إلى الحكاية

 

س4/ لو توقّفنا عند عملكِ ميراث الحرمان، ما الفكرة الأساسية التي أردتِ إيصالها من خلاله؟

 

يتناول العمل فكرة الميراث الناتج من الحرمان؛ حرمان الإنسان من حقه في الاختيار: اختيار شريك حياته، أو عمله، أو حتى حقه في معرفة حقوقه الأساسية. وتحاول الرواية أن تُظهر كيف لا يتوقف أثر هذا الحرمان عند جيل واحد، بل يمتدّ ويتحوّل إلى عبء نفسي وإنساني يُعيد تشكيل الشخصيات ويؤثّر في قراراتها وحياتها كلها

 

س5/ في أمواج الحياة نلمس حضورًا قويًا للصراع الإنساني، هل تستوحين أعمالكِ من الواقع أم من الخيال أكثر؟

 

أستمدّ أعمالي من الاثنين معًا؛ من الواقع بما فيه من تفاصيل وصراعات وشخصيات حيّة، ومن الخيال بوصفه المساحة التي تعيد ترتيب هذه العناصر وتمنحها بعدًا أعمق. الواقع يقدّم الشرارة الأولى، لكن الخيال هو الذي يصوغ الحكاية ويمنحها شكلها الأدبي. في النهاية، ما أكتبه ليس نقلًا مباشرًا لما نعيشه، بل محاولة لفهمه وإعادة تأمّله

 

س6/ أسّستِ مبادرة في القراءة حياة أخرى، ما الدافع وراء إطلاق هذه المبادرة؟ وما الرسالة التي تسعين لترسيخها من خلالها؟

 

جاءت مبادرة «في القراءة حياة أخرى» من إيماني العميق بأن القراءة ليست ترفًا، بل ضرورة، وأن الكتاب يمكن أن يفتح للإنسان حياة موازية يرى بها نفسه والعالم بشكل أوسع. الدافع الأساسي كان رغبتي في إعادة الاعتبار لفعل القراءة بوصفه فعلًا يوميًا حيًا، لا نشاطًا نخبويا أو موسميًا. أما الرسالة التي أسعى إلى ترسيخها، فهي أن القراءة ليست هروبًا من الواقع، بل وسيلة لفهمه ومقاومته وبناء وعي أعمق به

 

س7/ إلى جانب المبادرة، أنتِ أيضًا مؤسسة مجلة أقلام ناعمة، كيف جاءت فكرة المجلة؟ وما الذي يميزها عن غيرها؟

 

مجلة «أقلام ناعمة» هي أحد فروع مبادرة «في القراءة حياة أخرى»، تمامًا كما ينتج عن المبادرة عمل أدبي سنوي موثق يُصدر على هيئة رواية أو مجموعة قصص. تجمع المجلة بين الحرية الكاملة للأقلام النسائية وبين الجودة الأدبية، لتكون مساحة للتعبير الإبداعي الصادق بعيدًا عن القيود التقليدية. بذلك، شكلنا معًا منظومة متكاملة: أعمال موثقة تثري المكتبة، ومجلة حرة تمنح المبدعات مساحة لإطلاق أفكارهن وأصواتهن

 

س8/ من هم الكُتّاب الذين تأثرتِ بهم في بداياتكِ، وهل ما زال لهذا التأثير حضور في كتاباتكِ اليوم؟

 

تأثرت في بداياتي بكُتّاب مثل نجيب محفوظ وعبد الحميد جودة السحار وإليزابيث ليندي، وهذا التأثير ما زال حاضرًا في كتاباتي اليوم في روح الملاحظة والسعي لحكايات صادقة

 

س9/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء الإيجابي أو السلبي، لأعمالكِ؟

 

أتعامل مع النقد بعين الحكمة والموضوعية. النقد الإيجابي يشجعني ويحفزني على الاستمرار وتحسين كتاباتي، أما النقد السلبي فأحاول أن أستفيد منه قدر الإمكان، فالاستماع بعقل مفتوح يُمكّنني من صقل أسلوبي وتطوير أفكاري. أؤمن بأن كل قراءة، مهما كانت وجهة نظرها، تضيف شيئًا للكاتب إذا نظر إليها بنضج وروح التعلم

 

س10/ هل مررتِ بفترات فقدان الشغف أو ما يُعرف بالبلوك الكتابي؟ وكيف تجاوزتِ هذه المراحل؟

 

نعم، مررت بفترات فقدان الشغف أو ما يُعرف بالـ«بلوك الكتابي»، وهي مرحلة طبيعية لأي كاتب. تجاوزتها بالعودة إلى القراءة، وملاحظة العالم من حولي، والسماح لنفسي بالابتعاد قليلًا عن الكتابة دون شعور بالذنب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى