في ظل تزايد الوعي بأهمية الصحة والتغذية، يسطع نجم خبيرة مصرية شابة إستطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا بارزًا في عالم التغذية وفقدان الوزن. إنها دعاء أسامة حب الدين، أخصائية التغذية وفقدان الوزن، وخبيرة علاج الجوع العاطفي وتغيير العادات الغذائية، التي باتت تمثل مصدر إلهام للآلاف من الباحثين عن أسلوب حياة أكثر صحة وتوازنًا.
تنتمي دعاء إلى جيل جديد من الخبراء الذين لا يكتفون بوضع خطط غذائية نمطية، بل يغوصون أعمق في الجوانب النفسية والسلوكية المرتبطة بالأكل، لتقدم لمتابعيها تجربة شاملة تعالج الجذور لا الأعراض فقط.
بدأت رحلتها من شغفها الشخصي بعالم الصحة والتغذية. لم يكن هدفها مجرد إنقاص الوزن أو تحسين المظهر الخارجي، بل كانت مدفوعة برغبة عميقة في فهم العلاقة المعقدة بين الإنسان والطعام، وكيف تؤثر المشاعر والعادات على قراراتنا الغذائية.
كما درست علوم التغذية بتخصص دقيق، وحرصت على أن تجمع بين الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية، إلى أن أصبحت واحدة من أبرز الأخصائيات في مجال التغذية العلاجية وفقدان الوزن في مصر. لكن ما ميزها بحق هو تركيزها الفريد على جانب غالبًا ما يتم تجاهله: الجوع العاطفي.
وتُعرف بين متابعيها بلقب “خبيرة الجوع العاطفي”، وقد نجحت في تسليط الضوء على هذه الظاهرة التي يعاني منها الكثيرون دون وعي. الجوع العاطفي، ذلك الشعور المفاجئ بالرغبة في تناول الطعام نتيجة لمشاعر الحزن أو التوتر أو الملل، هو أحد أكبر أسباب زيادة الوزن وفشل الحميات الغذائية.
من خلال برامجها وجلساتها التوعوية، تعلم دعاء متابعيها كيف يميزون بين الجوع الجسدي والجوع العاطفي، وتزودهم بأدوات عملية لمواجهته، مثل تقنيات التنفس الواعي، وتمارين التحكم في الانفعالات، وإعادة برمجة العقل الباطن تجاه الطعام.
كما ترفض أسلوب الحميات القاسية والأنظمة الغذائية المؤقتة، وتؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من تعديل العادات الغذائية بشكل تدريجي ودائم. لذلك، تعمل على بناء علاقة صحية بين الشخص والطعام، وتستخدم في ذلك نهجًا سلوكيًا يقوم على التوعية والفهم لا الحرمان.
من خلال استراتيجيات مبنية على علم النفس الغذائي والسلوك الإنساني، تساعد عملاءها على فهم المحفزات التي تدفعهم لتناول الطعام دون وعي، وتدربهم على استبدال العادات الضارة بأخرى صحية، ما يضمن لهم نتائج مستدامة وحياة أكثر توازنًا.
كما لم تقتصر إنجازاتها على الأفراد فقط، بل أثرت في آلاف من متابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تشارك محتوى ثريًا يجمع بين المعلومات الغذائية الدقيقة، والنصائح النفسية، وقصص النجاح الواقعية. كل ذلك بأسلوب بسيط، قريب من القلب، ويعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات الناس.
قصص النجاح التي ترد إلى صفحتها يوميًا من عملاء تمكنوا من خسارة أوزانهم وتحسين صحتهم النفسية والجسدية، هي شهادة حية على فاعلية منهجها المختلف.
وتسعى دعاء حاليًا إلى توسيع نطاق تأثيرها، من خلال إطلاق برامج تدريبية لتأهيل أخصائيي تغذية جدد بفلسفتها الشاملة، وكتابة كتاب يروي رحلتها وأفكارها حول العلاقة بين الطعام والمشاعر، وتقديم كورسات أونلاين يمكن الوصول إليها من أي مكان في العالم.
وتؤمن أن الصحة ليست فقط أرقامًا على الميزان، بل شعور بالسلام الداخلي والقدرة على التحكم في الذات. وهذا ما يجعلها ليست فقط أخصائية تغذية، بل قائدة رحلة التغيير نحو حياة صحية حقيقية.