
العلاقات الإنسانية
وفاء عرفه
إذ أردت أن تحيا حياة هادئة متوازنة، بعيداً عن الضغوط و الأعباء التي ترهق نفسك كثيراً، بلا طائل أو عائد مرضي لذاتك، عليك أن تكون واضحاً مع نفسك أولاً ثم مع الآخرين، أن تحدد جيداً علاقاتك الإنسانية بوجه عام، و أن تعرف ماذا تريد و ماذا يريد منك الآخرون، ربما تكون معادلة صعبة لإرضاء نفسك و من ثم إرضاء الغير، لكن في الوقت ذاته، ستتضح لك جيداً الرؤية العامة، التي ينبغي عليك بها الإستمرار في الحياة، دون إجهاد و ضغوط ربما تصل بك إلي فقدان متعة الحياة، عليك أن تتخلص من كل العلاقات الزائفة و الباهتة، التي غالباً ما تكون بلا ملامح واضحة، لا تستمر في علاقة أنت فيها الطرف الذي يتحمل المسئولية علي عاتقه وحده، إعلم أن أساس الحياة هو المشاركة، لا تقبل أن تكون الطرف الأقل، تأكد إنك تستحق ما تريده، و لا يوهمك أحد إنك أقل مما تريد، لا تخدعك الكلمات الرنانة و التي عادة ما تسبق مصلحة الأخر علي قدر إحتياجه إليك، بل راقب الأفعال فهى سيدة الموقف دائماً، و كما تفعل من أجل الغير لابد أن يبادلك أيضاً أفعال لا أقوال، لا تفعل شيئاً لمجرد إرضاء أحدهم علي حساب نفسك، و لا تصدق كاذب أو مخادع أو أولئك الذين يدعون دوماً أنهم لا يقصدون ما فعلوه و كان دون عمد منهم، تأكد أن الجميع يعلم جيداً ماذا يفعل و ماذا يقول إنما هي أعذار بالية.
إنتبه جيداً أنت في حل من أن تلعب دور البطولة، لإنك ستصبح في النهاية المسئول الأوحد عن الفشل أو النجاح، دون النظر لباقي العناصر و أصحاب الأدوار الثانوية علي خشبة مسرح الحياة.




