
الجار قبل الدار.. للأمثال الشعبية سحرها ومنطقها الخاص
والتي يستخدمها المصريون في العديد من المواقف الحياتية، للتعبير عن واقعهم
فلكوريات اعتادو عليها فيها من الغرابه والطرافه وربما المآسي
خبرات وتجارب وثقافات مختلفه تم صياغتها
واختصارها في كلمات موجزه
ووضعها في قوالب لتنقل لنا خبرات تعكس الواقع الاجتماعي والفكري
وتحولت بمرور الزمن الي تراث شعبي نرددها وناخذ منها العبره والعظه
ومن الأمثال ذات الشهره والتي يرددونها دائما الجار قبل الدار».
تعددت الروايات حول تفسير هذا المثل العامي،
لكن أكثر رواية اتفقو عليها
وربما هي الأقرب إلي الصواب
أن وراء إطلاق هذا المثل حكايه «الجار الأصيل»،
يحكي ان هناك رجلًا فقير، ضاق عليه الحال واشتد به الكرب بعدما تراكمت عليه الديون،
قرر بيع داره التي عاش فيها طيله عمره
وعرضها بالفعل للبيع
ب1000 ديناروكان هذا السعر
لا يتناسب مع قيمه الدار الحقيقية، والتي لا تتجاوز الـ 500 دينار
وبالطبع لم يقبل أحد على شراءها بضعف ثمنها.
فنصحه جيرانه بأن يقلل من السعر حتى يتمكن من اتمام البيع، ولكنه أبى
وبرر رفضه بأن المنزل ثمنه بالفعل 500 دينار
ولكنه لجأ للمغالاه لحاجته للمال
وعلم أحد جيرانه بأزمته وقرر أن يساعده دون علمه
في تسديد ديونه دون الحاجه الي بيع داره
وبات هذا المثل يتردد وأصبح أسلوب للتعبير عن حسن الجوار أو العكس
وقد أوصت جميع الشرائع السمويه باالجار
وجعلت احترام حقوقه من تمام الإيمان
و عن السيدة عائشة – رضي الله عنها- انها سألت النبي(ص) عن جارين لها
أيهما تقدم له الهديّة ،فأجابها: “إِلى أَقْرَبِهما مِنْكِ بابًا
و يحكي أن عبدالله بن عمرو ذبح شاة، فقال لأهل بيته
هل أهديتم منها لجارنا اليهودي، ثلاث مرات ثم قال
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم:” يقول
ما زالَ جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظَننتٌ أنَّه سيورثه
”. وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ”.
وحض النبي الكريم على الإحسان إلى الجار وإكرامه:
“ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره.




