
حوار صحفي مع الكاتب المتميز مايكل يوسف
حوار صحفي مع الكاتب مايكل يوسف بقلم اية نورالدين
.
حوار مع “صائد القمة”.. مايكل يوسف: الهندسة منحتني الانضباط، والسكندري رسالة حب لمدينة ملهمة
كتبت/ آية نور
س: نرحب بك مهندس مايكل. لنبدأ من نقطة مثيرة للاهتمام؛ كيف يوفق مايكل يوسف بين “عالم الشبكات” الصارم و”عالم الرواية” الخيالي؟
* ج: أهلاً بكم. في الواقع، أنا أرى أن الهندسة والأدب وجهان لعملة واحدة؛ فبناء الرواية يشبه إلى حد كبير بناء “شبكة” معقدة. الهندسة منحتني الدقة، الترتيب، والقدرة على ربط الخيوط ببعضها البعض دون ثغرات، بينما منحني الأدب الحرية للتحليق بعيداً عن الأرقام والأكواد.
س: أنت عضو في اتحاد الكتاب وعضو مجلس إدارة بنادي أدب الشاطبي، وتمثل الإسكندرية في مؤتمر أدباء مصر.. كيف أثر هذا النشاط المؤسسي على قلمك؟
* ج: العمل المؤسسي الثقافي يجعل الكاتب في قلب الحدث دائماً، ويمنحه فرصة للاحتكاك بمدارس أدبية مختلفة. تمثيلي لمحافظة الإسكندرية في مؤتمر أدباء مصر 2025 بالعريش كان مسؤولية كبيرة، جعلتني أدرك قيمة الرسالة التي نحملها ككُتّاب في تشكيل وعي المجتمع.
س: نلاحظ تنوعاً ضخماً في إنتاجك لعام 2026، من الرواية التاريخية إلى كتب المخابرات.. حدثنا عن كواليس كتاب “حروب الظل”؟
* ج: كتاب “حروب الظل.. أوراق لم تُنشر” هو مشروع أعتز به جداً. أردت من خلاله تسليط الضوء على بطولات المخابرات المصرية وعمليات التجسس التي غيرت مجرى التاريخ. هو نوع من “أدب المعلومات” الذي يتطلب بحثاً وتدقيقاً كبيراً، وهو يختلف تماماً عن كتابة الرواية، واريدة ان يكون رسالة ومرجع للاجسال الجديدة لتعرف من خلالة بطولات لم تكتب فى كتب التاريخ وظلت حروب تدار فى الظل .
س: لا يمكن أن نتحدث معك دون ذكر “السكندري”. الرواية تحقق مبيعات هائلة في معرض الكتاب حالياً.. هل كنت تتوقع هذا النجاح؟
* ج: بصراحة، دائماً ما أطمح للأفضل، لكن حجم الإقبال على “السكندري” فاق توقعاتي. الرواية لها مكانة خاصة عندي لأنها تحمل روح المدينة التي أعيش فيها وأحبها. أعتقد أن القارئ يشعر بالصدق، وهذا هو السر وراء تصدرها القوائم، تماماً كما حدث مع “أنا” و”إيمونت” في السنوات الماضية.
س: تشارك أيضاً بجزء جديد من سلسلة “الوريث” وتعاونت مع الكاتب صابر مرزوق في “حكايات الحطّابين”.. هل يميل مايكل يوسف لأدب الغموض والتشويق أكثر من غيره؟
* ج: الغموض هو المحرك الأساسي لفضول القارئ. سلسلة “الوريث” عالم ممتد أبنيه ببطء، يحمل ارث السلاسل السابقة التى تربينا عليها، أما التعاون مع الزميل صابر مرزوق فكان تجربة ممتعة في سلسلة “غموض”. أنا أحب أن أُبقي القارئ في حالة تساؤل دائم، سواء كان ذلك في رواية اجتماعية، فانتازيا، أو حتى كتاب تاريخي.
س: أخيراً.. ما هي نصيحتك للشباب الذين يحاولون الموازنة بين مهنهم العملية وبين شغفهم بالكتابة؟
* ج: النصيحة هي “الانضباط”. الشغف وحده لا يكفي، يجب أن تخصص وقتاً مقدساً للكتابة والقراءة مهما كانت ضغوط عملك. لا تنتظر الإلهام، بل اذهب إليه بالعمل المستمر، وثق أن لكل مجتهد نصيباً في الوصول لقلب القارئ.



