
هالة سامح، الكاتبة صاحبة القلم المُستقل
كتبت آية نور
الكاتبة التي تؤمن أن أكثر ما أثر بشخصيتها ككاتبة هوَ استقلال قلمها والمُحافظة على إبداعها الشخصي دون مُحاكاة أو نظرة اسنادية.
بدأت الكاتبة الشابة، هالة سامح في سنة 2018، كما قالت في أحد اللقاءات الصحفية أن بذرة الأمر كانت في مواضيع التعابير بالفصول المدرسية، وأن تنمية الثقافة اللغوية كانت داعمًا لهذا ومنمّيًا له.
ولقد بدأ الدعم لمحتوى هالة فور ما بدأت بنشر الخواطر على حسابها الخاص على الفيسبوك، الأمر الذي وضع حجر الأساس لها بالمجال الأدبي.
سُئلت هالة عن عملها الأول فكان جوابها:
«بدايتي في نزولي للساحة الأدبية قصير العمر، لم يتخطى سنتان، وبالفعل قد شاركت بأعمال مشاتركة منذ فترة، والآن تعثرني دراستي لسنة مصيرية لكنَّ الأمر لا يذهب من مخططاتي، وسيحدث، فور تفرغي وإمكاني».
كما ترى هالة أن النشر الورقي توثيق وحب، وتجيد للمنثورات، لك أن تتخيل أن تجعل أفكارًا مكتوبة مرئيات تُلمس!
كذلك عبّرت لنا الكاتبة هالة سامح عن الكتابة بسطور بسيطة قدر روعتها، فقالت:
«الكتابة هيَ تعبير سامي حسّاس، يجعلك تعيش واقائعًا لم تكن وقائعك قط كأنك مولودًا بها».
كان الداعم الحقيقي والمُشجع لهالة بعد قلمها وشخصيتها وإصرارها، هُما والديها، وكذلك ترى أن الجانب الآخر من الدعم جاء من مُتابعيها، وبحسب وصفها فإن هذا ما يشعرها بالنجاح الحقيقي والرضا عن قلمها.
ولقد أشارت الكاتبة هالة سامح إلى العيوب في المجال الأدبي بوقوع بعض الضرائب على عاتق الكاتب، مثل تحمُّل بعض التطفلات الجمهورية أحيانًا، والتعرض للسرقة الأدبية أو النحت الحرفي.
وحينما سُئلت عن الكاتب الذي تأثرت به أجابت:
«أي كاتب قلمه قوي فعليًّا، بعيدًا عن الهزليات التي نراها، كاتب يستهدف مواضيع مُهمة ويعلم آداب الكتابة لغويًّا وترقيميًّا وبديعيًّا، أمّا على المستوى الإختياري فليس لي كُتاب مُفضلين من ساحتنا سوى واحد، وهوَ الكاتب أحمد الصاوي».
كذلك ترى الكاتبة هالة سامح أنه ليس من المُفترض عليك أن تواجه مشاكل في الكتابة، فهيَ الشيء الذي تُحبه ككاتب، وهل من المُفترض أن يجد المُحب مُشكلة فيما يُحبه؟!
أمّا عن معايير نجاح الكاتب بالنسبة لهالة سامح، فقالت عنها:
«أن يكون قابلًا للنقد والتعديل، مطورًا دائمًا من مهاراته، مُمَحّمصًا قدر الإمكان باللغة وآدابها، بعيدًا عن الإسفاف والتقليد، صاحب قلم شريف، يكتب ليحيا الأدب وتبقى العربيَّة».
ولقد حصلت هالة سامح على العديد من الجوائز، فمثلًا حصلت على شهادات تقديرية عديدة ودرعان أحدهما كمركز ثاني على مستوى 400 مشارك، والكثير كمركز أول أغلبيًّا بمسابقات ارتجالية عديدة، جوائز معنوية كلقب الموهبة الصاروخية بأحد الصالونات الشعرية لمجموعة من الشعراء كُبار السن والمقام، وبعض التكريمات من الهيئات الشبابية الداعمة للمجتمع كعنصر مهم فعّال.
أمّا في حالة إن لاقت تعليقًا سلبيًّا عنها أو عن أعمالها، فلم تعتد على الرد عليه، الأمر الذي نستنتج منه أنها لا تفضل الرد على مثل تلك التعليقات، ولكنها برغم هذا تقبل النقاش للوصول لنقطة واضحة.
كذلك ترى هالة أن الطبيعة والاحتكاك أحد أسباب نماء قلم الكاتب، وأنه من الخاطئ النظر أن إلهام الكتابة يندرج تحت الوحدة والإنعزال، وترى أنه في الغالب يكون ذلك لسبب سيكولوجي.
وأخيرًا، توجه الكاتبة هالة سامح نصيحة للكُتاب المُبتدئين عبر مقال اليوم، تتلخص في اختيار الطريق الصحيح، والطريقة الصحيحة، والعمل على التقدم الدائم؛ فالديناميكية تقتل المواهب.




