
أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة شركتي AZIZ Properties وMakyn السوق العقارية تنتقل من منافسة الأسعار إلى سباق القيمة و 8.5 مليار جنيه استثمارات «Vers» و«AT9T».. ونستهدف عائدًا يتجاوز 20%
يشهد السوق العقاري المصري مرحلة جديدة تتغير خلالها قواعد المنافسة بصورة واضحة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء، وتغير سلوك العملاء، وزيادة المعروض من المشروعات التجارية والإدارية والطبية، بالتزامن مع تنامي أهمية التشغيل وإدارة الأصول في الحفاظ على القيمة الاستثمارية للعقار.
وفي هذا الحوار، يتحدث المهندس أحمد عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة AZIZ Properties ورئيس مجلس إدارة Makyn، عن رؤيته لمستقبل السوق العقارية، وأبرز التحديات التي تواجه المطورين والعملاء، والحلول المطلوبة للحفاظ على معدلات النمو، إلى جانب استراتيجية الشركتين ومفهومهما الجديد في التعامل مع العقار باعتباره أصلًا استثماريًا متكاملًا.
بداية.. كيف تقرأ المشهد الحالي للسوق العقارية المصرية؟
السوق العقارية المصرية ما زالت من أكثر القطاعات قدرة على النمو، ليس فقط لأنها مرتبطة بطلب حقيقي على السكن والتجارة والخدمات، ولكن أيضًا لأنها أصبحت أحد أهم محاور الاستثمار وحفظ القيمة في الاقتصاد المصري.
لكن في الوقت نفسه، السوق تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
العميل أصبح أكثر وعيًا، والمستثمر أصبح أكثر تدقيقًا، ولم يعد قرار شراء العقار قائمًا فقط على فكرة أن «العقار سعره يزيد مع الوقت». اليوم العميل يسأل عن الموقع، والمطور، ومعدل التنفيذ، وجودة المنتج، وإمكانية التشغيل، والعائد المتوقع، وإدارة المشروع بعد التسليم. وهذا في رأيي تطور صحي جدًا؛ لأنه يدفع الشركات إلى تقديم منتجات أكثر واقعية، ويجعل المنافسة قائمة على القيمة الحقيقية وليس فقط على الحملات التسويقية.
ما أبرز التحديات التي تواجه السوق من وجهة نظرك؟
أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع تكلفة الأرض والإنشاءات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تكلفة التمويل، وكلها عناصر أثرت بصورة مباشرة على اقتصاديات المشروعات. لكنني أرى أن المشكلة الأكبر ليست في ارتفاع التكلفة في حد ذاته، وإنما في كيفية إدارة هذه التكلفة. المطور الذي يدخل مشروعًا دون دراسة دقيقة للتكلفة، ودون رؤية واضحة للتسعير والتدفقات النقدية ومراحل التنفيذ، سيكون أمام تحديات أكبر. ولهذا أصبح التخطيط المالي والهندسي وإدارة المخاطر جزءًا أساسيًا من صناعة التطوير العقاري.
هل ارتفاع أسعار العقارات أصبح يمثل عبئًا على العميل؟
بالتأكيد، ولذلك يجب أن نفرق بين ارتفاع السعر وارتفاع القيمة. إذا ارتفع سعر العقار نتيجة ارتفاع تكلفة الأرض والإنشاءات، فهذا أمر مفهوم اقتصاديًا، لكن العميل في النهاية يريد أن يعرف: ماذا سيحصل مقابل ما يدفعه؟ وهنا يأتي دور المطور.لا يمكن أن أقدم للعميل مجرد وحدة وأقول له إن السعر سيرتفع مستقبلًا. يجب أن أقدم له منتجًا يستطيع استخدامه أو تشغيله، وفي موقع لديه مقومات نمو، مع خدمات وإدارة تحافظ على قيمة الأصل.
هل السوق تعاني من زيادة المعروض؟
أعتقد أن السؤال الأدق هو: هل لدينا المعروض المناسب؟ قد يكون هناك عدد كبير من المشروعات، ولكن ليس بالضرورة أن تكون كلها موجهة إلى نفس الاحتياج. نحن نحتاج إلى دراسات أكثر دقة لطبيعة كل منطقة، وحجم الطلب، والقوة الشرائية، وحركة السكان، والأنشطة الموجودة، والمنافسين. فمثلًا، مشروع تجاري في منطقة معينة قد ينجح بصورة كبيرة، بينما مشروع مشابه في منطقة أخرى قد يواجه صعوبة في التشغيل. لذلك نحن في AZIZ Properties نركز بشكل كبير على دراسة الموقع وطبيعة المستخدم قبل تصميم المنتج.
خبرتكم تتجاوز 20 عامًا.. كيف انعكست هذه الخبرة على فلسفة AZIZ Properties؟
الخبرة بالنسبة لنا ليست مجرد عدد سنوات، وإنما هي تراكم للمعرفة والدروس التي تعلمناها من السوق.
AZIZ Properties تمتلك خبرة تتجاوز 20 عامًا في السوق العقارية المصرية، وخلال هذه الفترة عملنا على تطوير خبرات في مجالات متعددة، تشمل التطوير والاستشارات والمبيعات والتسويق والاستشارات الهندسية وإدارة الإنشاءات، إلى جانب إدارة العقارات والمراكز التجارية وخدمات ما بعد التسليم. وهذا جعلنا نصل إلى قناعة أساسية: العقار ليس مبنى فقط، وإنما منظومة كاملة. ومن هنا جاءت رؤيتنا التي تقوم على تقديم حلول عقارية تصنع قيمة تتجاوز مجرد البناء.
وما الذي يعنيه ذلك على أرض الواقع؟
يعني أننا عندما ندرس مشروعًا، لا نبدأ من سؤال «كم وحدة يمكن أن نبيع؟»، وإنما من مجموعة أسئلة أهم: من هو المستخدم؟ كيف سيصل إلى المشروع؟ ما الأنشطة التي يحتاجها؟ كيف سيتم تشغيل المشروع؟ ما فرص الإشغال؟ كيف نحافظ على قيمة الأصل؟ وما العائد الذي يمكن أن يحققه المستثمر؟ هذه الأسئلة هي التي تقود عملية التطوير، وليس العكس.
تترأسون أيضًا مجلس إدارة Makyn.. لماذا أنشأتم هذا الكيان وما الدور الذي تستهدفونه؟
Makyn تأتي ضمن رؤيتنا لتطوير مفهوم أكثر تكاملًا لإدارة الأصول العقارية. السوق المصرية تطورت، وأصبح لدينا عدد كبير من المشروعات التجارية والإدارية والطبية، لكن نجاح هذه المشروعات لا يتوقف عند التسليم. المشروع يحتاج إلى إدارة وتشغيل وصيانة وإدارة للأنشطة وتجربة للمستخدم، وهذه العناصر تؤثر بصورة مباشرة على قيمة العقار. ومن هنا تأتي أهمية Makyn. نحن نريد أن ننظر إلى العقار باعتباره Asset له دورة حياة، وليس منتجًا ينتهي دور المطور فيه بمجرد التسليم.
هل ترى أن التشغيل أصبح أهم من البيع؟
لا أقول إنه أهم من البيع، لكنه أصبح جزءًا أساسيًا من قيمة البيع نفسه. في المشروعات التجارية تحديدًا، يمكن أن تبيع الوحدة، ولكن السؤال الحقيقي يبدأ بعد ذلك: هل المشروع سيعمل؟ هل سيأتي العملاء؟ هل سيحافظ المستأجرون على وجودهم؟ هل الأنشطة متوازنة؟ هل هناك إدارة محترفة؟ لذلك أصبح المستثمر أكثر اهتمامًا بالتشغيل. وأعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالًا واضحًا من مفهوم «بيع الوحدة» إلى «إدارة قيمة الأصل».
هل هذا هو سبب التكامل بين AZIZ Properties وMakyn؟
بالتأكيد. نحن نريد أن يكون التفكير في التشغيل موجودًا منذ مرحلة التصميم والتطوير، وليس بعد انتهاء الإنشاء. عندما نصمم مشروعًا تجاريًا، يجب أن نفكر منذ البداية في حركة السيارات والمشاة، ومداخل المشروع، والجراجات، وتوزيع الأنشطة، والمطاعم والكافيهات، والخدمات، وحتى تجربة المستخدم. كل هذه التفاصيل تؤثر في النهاية على العائد الاستثماري.
ننتقل إلى مشروعاتكم الجديدة.. ماذا يمثل Vers وAT9T في استراتيجية AZIZ Properties؟
المشروعان يمثلان توجهًا واضحًا لدينا نحو تقديم منتجات عقارية ذكية وقابلة للتشغيل والاستثمار و لدينا مشروع Vers على مساحة تبلغ نحو 10 آلاف متر مربع، بينما تبلغ مساحة AT9T نحو 4,800 متر مربع. ويضم Vers نحو 350 وحدة، بينما يضم AT9T نحو 300 وحدة، وتبدأ المساحات من حوالي 32 مترًا مربعًا. ونستهدف من خلال هذه المساحات توفير خيارات استثمارية متنوعة بدلًا من إجبار العميل على شراء مساحات أكبر من احتياجه.
ما طبيعة استخدامات المشروعين؟
نركز على الاستخدامات التجارية والإدارية والطبية، مع توفير مجموعة من الخدمات والأنشطة التي تجعل المشروع أكثر تكاملًا. لدينا مطاعم وكافيهات، وخدمات طبية، وحضانات ومدارس، إلى جانب المسجد، والجراجات، والأمن والكاميرات، والخدمات الذكية. الفكرة ليست فقط أن يكون لدينا مبنى، ولكن أن يكون لدينا مجتمع متكامل قابل للحياة والتشغيل.
ماذا عن الموقع؟ ولماذا اخترتم هذه المواقع تحديدًا؟
الموقع بالنسبة لنا ليس مجرد عنوان.Versيقع في منطقة شارع الجزيرة، ويتمتع بموقع مميز بالقرب من الجامعة الروسية وعلى اتصال بشارع جمال عبدالناصر وشارع الجزيرة أما AT9T فيقع في نطاق شارع التسعين، وهو أحد أهم المحاور التجارية والإدارية في القاهرة الجديدة وفي النهاية، اختيار الموقع بالنسبة لنا يخضع لسؤال أساسي: هل الموقع قادر على خلق حركة حقيقية ومستدامة للمشروع؟
كم تبلغ استثمارات المشروعين؟
إجمالي الاستثمارات المستهدفة للمشروعين يصل إلى نحو 8.5 مليار جنيه؛ منها حوالي 4 مليارات جنيه لمشروع AT9T، و4.5 مليار جنيه لمشروع Vers. وهذه الاستثمارات تعكس حجم الرؤية التي نضعها للمشروعين، وكذلك ثقتنا في المواقع والمنتج الذي نقدمه.
ومتى سيتم إطلاق المشروعين والتسليم؟
من المخطط أن يكون الإطلاق خلال 2026، بينما يستهدف المشروعان التسليم في 2029. ونحن نضع الالتزام بالجداول الزمنية ضمن أهم أولوياتنا، لأن ثقة العميل تبدأ من وضوح ما يتم تقديمه له والالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وماذا عن المبيعات الحالية؟
وصلت نسبة المبيعات في كل من Vers وAT9T إلى نحو 60%، وهو ما يعكس وجود طلب جيد على المنتج، خاصة مع طبيعة الوحدات والمساحات التي نقدمها. لكن الأهم بالنسبة لنا ليس فقط نسبة البيع، وإنما أن تكون الوحدات التي تم بيعها قادرة على تحقيق الغرض الذي اشتراها العميل من أجله. تتحدثون عن عائد استثماري يتجاوز 20%.. كيف تنظرون إلى مفهوم العائد؟ العائد ليس رقمًا يمكن أن نضعه على إعلان وننتهي. العائد نتيجة مجموعة عوامل تبدأ من سعر الشراء، والموقع، والمساحة، وطبيعة النشاط، والتشغيل، والإشغال، وإدارة الأصل. نحن نستهدف عائدًا استثماريًا يتجاوز 20% في مشروعاتنا، لكن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب أن يكون المشروع قابلًا للتشغيل وأن تكون هناك إدارة جيدة للأصل. ولهذا أعود دائمًا إلى نقطة التشغيل؛ لأن أفضل موقع وتصميم وسعر لن يحققوا القيمة المطلوبة إذا لم تتم إدارة المشروع بالشكل الصحيح.
هل أصبحت المساحات الصغيرة أكثر جذبًا للمستثمر؟
نعم، لأن المستثمر أصبح أكثر اهتمامًا بـكفاءة رأس المال. ليس بالضرورة أن يشتري المستثمر مساحة كبيرة حتى يحقق عائدًا جيدًا. أحيانًا تكون وحدة بمساحة صغيرة وفي موقع قوي وقابلة للتشغيل أكثر جاذبية من مساحة كبيرة تحتاج إلى رأس مال أكبر. وهذا أحد أسباب بدء المساحات في مشروعاتنا من حوالي 32 مترًا مربعًا.
وماذا عن أنظمة السداد؟
نحن ندرك أن التمويل أصبح جزءًا أساسيًا من قرار الاستثمار. لذلك نقدم أنظمة سداد مرنة تصل إلى 8 سنوات، مع مقدم يبدأ من صفر%، ونقدم كذلك ميزة عدم وجود وديعة صيانة. هدفنا هو أن تكون طريقة السداد متوافقة مع قدرة المستثمر، وألا يكون قرار الشراء عبئًا ماليًا غير مدروس.
هل تغيرت طريقة تفكير المستثمر العقاري؟
بشكل كبير.المستثمر اليوم لا يسأل فقط «سعر المتر كام؟»، وإنما يسأل: ما العائد؟ متى أستطيع تشغيل الوحدة؟ من سيدير المشروع؟ ما نسبة الإشغال المتوقعة ؟ من هم المستخدمون؟ ما المنافسة؟ وما قيمة الأصل بعد عدة سنوات؟ وهذا تطور مهم جدًا، لأنه يجبر الشركات على أن تكون أكثر احترافية وشفافية.
ما دور التكنولوجيا في مشروعاتكم؟
نحن نتعامل مع مفهوم Smart Community باعتباره وسيلة لتحسين التشغيل وتجربة المستخدم، وليس مجرد إضافة تسويقية. الخدمات الذكية، وأنظمة الأمن والمراقبة، والتحكم في الدخول، وإدارة المبنى، وغيرها من الحلول التكنولوجية، كلها يجب أن يكون لها تأثير حقيقي على كفاءة المشروع.
من هم أبرز شركائكم في تنفيذ المشروعات؟
نعتمد على منظومة من الشركاء، من بينهم Wealth+ وMakyn، كما تتولى Modern Egypt دور المقاول العام والاستشاري التنفيذي، بينما يمثل Arch5 الاستشاري الهندسي. وجود شركاء متخصصين مهم جدًا بالنسبة لنا، لأن جودة المشروع لا تعتمد على المطور وحده، وإنما على قوة المنظومة التي تعمل معه.
وماذا عن الشراكات والعلامات التجارية؟
لدينا اهتمام كبير ببناء شراكات مع كيانات وعلامات تجارية تضيف قيمة حقيقية للمشروع. ومن بين العلامات المشاركة، وفقًا لخطة المشروع، الأبيض أوتوموتيف، النصر، والسيد المكاوي للسيارات، إلى جانب الشراكات الخاصة بالتشغيل والخدمات. نحن لا نبحث فقط عن اسم تجاري، ولكن عن شريك يضيف إلى تجربة المستخدم وقيمة المشروع.
هل هناك توجه للتوسع في مشروعات جديدة؟
التوسع بالنسبة لنا ليس هدفًا في حد ذاته. والأهم هو أن يكون لدينا مشروع صحيح في الموقع الصحيح وبالمنتج الصحيح. لدينا خبرة طويلة في السوق، وهذه الخبرة علمتنا أن النمو الصحي لا يعني إطلاق عدد أكبر من المشروعات، وإنما يعني تطوير مشروعات تستطيع أن تستمر وتعمل وتحافظ على قيمتها.
ما رؤيتكم لمستقبل القاهرة الجديدة؟ وهل ما زالت قادرة على استيعاب المزيد من المشروعات؟
القاهرة الجديدة ما زالت من أهم مراكز النمو العمراني والتجاري في مصر، ولكنها أصبحت سوقًا أكثر نضجًا. وهذا يعني أن دخول أي مشروع جديد إليها يحتاج إلى دراسة أكثر دقة. لم يعد كافيًا أن تقول «أنا على شارع رئيسي»، لأن هناك العديد من المشروعات على المحاور الرئيسية السؤال هو: ماذا ستقدم؟ ولماذا سيأتي العميل إليك تحديدًا؟ وهنا تظهر أهمية التصميم والتشغيل وتنوع الأنشطة والخدمات.
ما تقييمك لمستقبل القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة؟
أنا متفائل بالسوق، لكنني متفائل بصورة واقعية. أعتقد أن السوق ستستمر في النمو، ولكن المنافسة ستصبح أقوى، وسيكون هناك فرز واضح بين المنتجات.سنشهد انتقالًا تدريجيًا من سوق يعتمد بدرجة كبيرة على البيع المسبق والتسويق إلى سوق يهتم أكثر بـجودة المنتج والتنفيذ والتشغيل والعائد الحقيقي. وهذا في رأيي أمر إيجابي.
هل تتوقع خروج بعض الشركات من السوق؟
أي سوق يمر بمراحل من إعادة الترتيب. مع ارتفاع التكلفة وزيادة متطلبات العميل، لن يكون من السهل على أي شركة الاستمرار دون إدارة مالية وتشغيلية قوية. وأعتقد أن الفترة المقبلة ستكافئ الشركات التي لديها ملاءة مالية، وتخطيط جيد، ومنتج حقيقي، وإدارة محترفة.
هل ترى أن الدولة مطالبة بإجراءات جديدة لدعم القطاع؟
الدولة قامت خلال السنوات الماضية بدور مهم جدًا في فتح مجالات جديدة للتنمية العمرانية وتطوير البنية التحتية وإنشاء مدن ومحاور جديدة. وأعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استمرار العمل على استقرار بيئة الاستثمار، وتسريع الإجراءات، وتحقيق قدر أكبر من الوضوح في القرارات التي تؤثر على تكلفة التطوير. كلما زادت القدرة على التنبؤ، أصبح المطور قادرًا على وضع خطط أطول وأكثر دقة.
وماذا عن تصدير العقار المصري؟
أرى أن لدينا فرصة كبيرة، ولكن تصدير العقار لا يعني فقط بيع وحدة لمصري أو أجنبي خارج مصر.و نحتاج إلى بناء منتج منافس عالميًا من حيث التصميم والموقع والتشغيل والخدمات، مع تسهيل إجراءات الشراء والتحويل والتسجيل. وأعتقد أن شركات التطوير المصرية لديها فرصة كبيرة للاستفادة من مكانة مصر وموقعها وقدرتها على تقديم منتجات متنوعة بأسعار تنافسية. لو طلبنا منك تحديد أهم خمسة عوامل لنجاح المشروع العقاري اليوم.. ماذا تختار؟ سأضعها بالترتيب التالي:
أولًا: الموقع. لأنك تستطيع تطوير المبنى، لكن لا تستطيع تغيير موقعه. ثانيًا: المنتج. هل ما تقدمه يتوافق فعلًا مع احتياجات السوق ثالثًا: التنفيذ والالتزام بالجودة والجدول الزمني. رابعًا: التشغيل لأن قيمة الأصل لا تتوقف عند التسليم. خامسًا: الإدارة المالية لأن المشروع العقاري في النهاية استثمار طويل الأجل يحتاج إلى إدارة دقيقة للتكاليف والتدفقات النقدية.
ماذا تقول للمستثمر الذي يفكر في شراء وحدة تجارية أو إدارية اليوم؟
أقول له: لا تشترِ لمجرد أن سعر العقار سيرتفع. اشترِ لأن لديك منتجًا تعرف لماذا سيزيد الطلب عليه. ادرس الموقع، والمطور، والتنفيذ، والتشغيل، وطبيعة الأنشطة، وحجم المنافسة، وتكلفة التشغيل، والعائد المتوقع. العقار الجيد ليس بالضرورة الأرخص، وليس بالضرورة الأغلى، وإنما هو العقار الذي يمتلك مقومات حقيقية للحفاظ على قيمته وتحقيق عائد مناسب




