
الكاتب أمجد زكريا يتحدث لجريدة أخبار الوطن العربي
كتبت آيه نور
س/ حدثنا عن سيرتك الذاتية؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم
أمجد زكريا أبشر
من مواليد 19-12-1991 بليبيا
تدرجت حتى المرحلة الإعدادية بليبيا ثم انتقلت إلى السودان، مهندس مدني: تخرجت من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في عام 2013، مقيم حاليًا في ليبيا وأعمل في شركة الموسم الزراعي.
صانع محتوى إبداعي، كاتب وقاص.

س/متي اكتشفت قدرتك الإبداعية في الكتابة وكيف كان ذلك؟
ج/ في المرحلة الإعدادية كنت أحب التعبير، وتيقنت أكثر في المرحلة الثانوية؛ أصبح لدي القدرة على التعبير عما أريد بطريقة أدبية بلاغية تتمثل في الخاطرة.
س/ حدثنا عن كتابك الأول وماذا يعني لك؟
ج/ يعني لي الكثير وله مكانة خاصة، فهو لم يرى النور بسهولة، وثمرة سنوات من المتعة الكتابية، تغيرت فيها قناعاتي واكتسبت أخرى، إزدادت خبرتي وحصيلتي، ولكن احببت أن يكون الكتاب كما هو! متدرج التطور كما فعلت، كُتِب من القلب إلى القلب، يحتوي على نصوص وخواطر طُرحت برؤية فلسفية، ووجدانية شعورية؛ تباينت فيه المشاعر والأفكار، ولكن بقيت القيم هي نفسها بذات الشموخ.
إصدار عام 2022 عن دار «ببلومانيا للنشر والتوزيع»
شارك بعدة معارض وسيكون متوفر بإذن الله بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 54
س/من هو الكاتب الذي تأثرت به ؟
منفتح للقراءة أتذوق كل مايروقني..
ولكن أحب محمود درويش، الرافعي، وتشارلز بوكوفسكي والعديد من الكتاب الآخرين.
س/ ماذا تعني لك الكتابة ؟
ج/ الكتابة حياة، سلاح، تخليد، تعافي، ومعنى يصعب اختصاره في جملة.
س/من الذي دعمك وشجعك لتصل الي ما انت عليه الآن؟
ج/ الأسرة في المقام الأول والأصدقاء الرائعين، والمتابعين على وسائل التواصل، ومجتمع العمل، جميعهم كانوا ولا زالوا وقودًا لمسيرتي الإبداعية، ومشجعي الأكبر هو شخصي المؤمن بي.
س/هل يحدث لك ما يطلقون عليه بلوك الكتابة وكيف تتخلص من هذا الشعور؟
ج/ بالطبع، وأتخلاص منه بالتدرج احاول استجداء قلمي عندما يشتهي الصمت بأن يجود علي بالقليل، على سبيل المثال الارتجال من صورة ما أو قراءة نصوص قصيرة مما أحب ومحاولة إستلهام الفكرة، التحدث مع شخص أحبه يحسن من مزاجي، كذلك جلوسي بركن الكتابة المخصص لإستحضار قوة العادة ، هذا أن كان غرضي من الكتابة إنجاز مشروع أو جزئية اعمل عليها، ولكن إن كانت على سبيل الرفاهية فلا أضيق على قلمي واتركه وشأنه؛ أحيانًا لابد من فن المسافة لتعود الحياة لقلمك.
س/ هل مواقع التواصل الاجتماعي أضافت لك؟
ج/ نعم الكثير، من تعلم، وتواصل مع القراء و الزملاء، والأساتذة المتخصين بالمجال، الإشتراك بمنصات ومواقع أدبية، والمشاركة بالمسابقات.
س/ ما الدافع الذي يشجعك على الكتابة ؟ وما الذي يلهم قلمك؟
ج/ الدافع الشغف، ورغبتي بأن أقدم رسالة مجتمعية، وكذلك خلود أفكاري، أكتب لنفسي وليجد القارئ نفسه بين السطور، أكتب حتى لا ينسى الناس معنى الشعور!
ويلهم قلمي مواطن الجمال، ومشاعري، القضايا، المعاناة، وكل مايدور حولي.
س/ أود أن أرى بعضًا من كتاباتك ؟
ج/ نص بعنوان «تأملات»
____________________ المُبدع الحَق لا يحتاج لتلميع؛ بإمكانه السطوع كنجم قطبي!
*
في بستان الأماني زهرة لا اسم لها؛ باهتٌ عطرها
* في مسكنٍ فَوق الغُيوم هُناك؛ أخذتُ قيلولتي
* لاَمستُ جميع حواف الليلة الماضية بنظراتي ولونتها بكلماتي
* تَرمُقنا بدهشة مستمرة شمس الظهيرة تُعانقنا بإصرار!
*تَغريد الكناري لِكسر حاجز الصمت
* هبة الريح التي تَعبثُ بذاك القميص اِسْتَفزها ثباته
* في مساء هذا الخريف تَجادلت السحب وهَمس الرصيف!
* أن هذا العالم المُضطرب ملعبًا للقدر
* اِنعكَاسات شتائية في ثياب فتياتٍ
يلعبن في الساحة
* ملمس أوراق الشجر الخَضراء يَسُر الأصابع
* بين «هايكو» و «هايكو» تملأ الكلمات أفواه الثغرات
* رجُل وظله يتسكعان في رواق ضيق تفُوح منه رائحة الذكريات
* سقطت ثمرة من شجرة التأمل فخطر على بال الأرض فكرة!
س/كم من الوقت استغرق كتابك الاول في كتابته؟
ج/ الكتاب تجميع لخواطر ونصوص كتبت في سنوات مختلفة (2017-2022)
س/ هل تفضل الكتابة بالفصحى ام الكتابة بالعامية؟
ج/ الفصحى
س/ ما المعوقات التي تواجهك اثناء الكتابة ؟
ج/ لله الحمد لاتواجهني الكثير من المعوقات لأن أغلب كتاباتي نابعة من مشاعري ورؤيتي الفكرية لذلك بحضروها تحضر الكتابة، لكن مايوؤرقني أحيانًا الرغبة بخروج كل ماأكتب بصورة مثالية، لذلك أدقق كثيرًا وأبحث إذا أصابني الشك في معلومة أو كلمة قد تكون خاطئة.
س/ ما هي معايير نجاح الكاتب بنظرك؟
ج/ الموهبة والممارسة والرغبة المستمرة بالتطور.
س/ هل هناك جوائز تم حصولك عليها من قبل؟
ج/ نعم، جائزة «ورقة وقلم للإبداع الكتابي العربي2020»
في فئة القصة القصيرة.
بالإضافة لجوائز أدبية أخرى نظمتها كيانات أدبية اسفرية.
س/ لو احد متابعينك قام بتعليق سلبي علي عمل من أعمالك ماذا يكون رد فعلك؟
ج/ الأمر متعلق بمفهومنا لكلمة تعليق سلبي، فإن كان مندرج تحت رؤيته الشخصية وذوقه فله كامل الحرية طالما أنه لايتعدى على حرية غيره، والنقد البناء يعتبر أمرًا إيجابيًا وأسعى إليه دومًا، أما إذا كان يصنف كنقد غير بناء فأنها أترفع عنه.
س/ كونك كاتب ولديك جمهور كبير من القراء والمتابعين هل تزداد عليك الواجبات اتجاه المجتمع ؟
ج/ بالتأكيد، يجب ألا يبخل الفرد بوقته، فكره وجهده من أجل رفعة وتطور وتقدم هذا المجتمع.
س/ كيف يمكن أن يتوفر للكاتب التوازن بين العزلة المُلهمة وبين التفاعل والاحتكاك مع الطبيعة والحياة بشكل عام ومع الجمهور من جهة اخري من أجل الكتابة والخروج بعمل قوي؟
ج/ على الكتاب أن يعطي كل شيء وقته وحقه، والعمل بخطة واضحة للوصول لغايته، فيجد وقته الخاص بعزلته وعالمه الجميل، ومابين عمله والإندماج والتعايش مع محيطه.
س/ من وجهة نظرك كيف يتحول الكاتب من كاتب موهوب بالفطرة لكاتب محترف؟
بصقل هذه الموهبة؛ فالموهبة وحدها لاتصنع كاتبًا محترف، لابد من المُمارسة ووضع خطة مُمنهجة، وحضور ورش ودورات تعليمية متعلقة بالكتابة الإبداعية عمومًا والفئة التي إختارها الكاتب على وجه الخصوص، ومحاولة التبحر في اللغة، والمواكبة والقراءة.
س/ما رأيك في الفن والادب هذه الفترة بوجه عام ؟
ج/ للأسف نعاني من التدني في المستوى والذوق بشكل عام.
ولكني سعيد بالنهضة الشبابية الأدبية في السنوات الأخيرة خصوصًا، ولعل العديد من الأقلام المبدعة لم تجد الفرصة بعد.
س/ ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن؟
ج/ أولا الدعم من وزارات الثقافة التي تنام في سبات عميق في أغلب دولنا، ومحاولة تسهيل الطبع والنشر للمبدعين، وإقامة المزيد من الدورات والورش الإبداعية الإحترافية.
بالإضافة لدعم الجميع لبعضهم البعض، وأن تحب لأخيك ماتحب لنفسك.
س/ هل تمتلك مواهب أخرى؟
ج/ نعم، كرة القدم رغب إبتعادي عنها منذ فترة، كذلك الإبتكار والمنظور الإبداعي، وفن الإلقاء منذ الصغر.
س/ ما النصائح التي تريد توجيهها للكتاب المبتدئين؟
ج/ خد الكتابة على محل الجد، لاتركض وراء الأرقام والتفاعلات، والترندات والأعمال الأدبية التجارية التي قد تذكر اليوم وتنسى غدًا! ركز على جودة ماتقدم، وعلى أن يصلح لكل الأوقات، استمتع بما تكتب، عليك بالممارسة، وظف إحساسك، رؤيتك، خبراتك وإستخلص من تجربتك وتجارب الآخرين مايفيدك في الكتابة، السعى للتطور بإستمرار كن كاتبًا قارئ، لا تستهن بالقارئ وأعتبره الأذكى دومًا،
إقرا القرآن بتذوقه كلغة وإبداع واستشعر هذا الإعجاز الإلهي البديع وستندهش من آثره لغته على قلمك، أخيرًا تواضع دائمًا؛ من تواضع رفع الله قدره.





