
الجميلي أحمد يكتب: رسالة عاجلة إلى كامل الوزير أنقذوا مول الترجمان
عندما نتحدث عن الفريق كامل الوزير فإننا نتحدث عن رجل دولة استثنائي أصبح عنوانا للحركة والعمل والإنجاز في الجمهورية الجديدة وعن مسؤول لا يعرف الراحة ولا يتعامل مع الملفات من خلف المكاتب بل ينزل إلى مواقع العمل ويتابع بنفسه ويحاسب ويصحح ويطور ولهذا اكتسب ثقة المصريين واحترامهم وأصبح واحدا من أهم أركان الدولة المصرية في هذه المرحلة التي يقود فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي أكبر مشروع لبناء وتطوير الدولة الحديثة
ولهذا فإننا على يقين بأنه لو علم بما يحدث داخل مول الترجمان لما تأخر لحظة واحدة في مراجعة الأوضاع والوقوف على حقيقة ما يجري داخل هذا الصرح الكبير الذي يعد واحدا من أهم الأصول التابعة لوزارة النقل
مول الترجمان ليس مجرد مبنى تجاري أو مجموعة من المحال بل هو مشروع استثماري ضخم يقع في قلب القاهرة ويمتلك من المقومات ما يجعله واحدا من أهم المراكز التجارية والخدمية في مصر فهو يجاور الميناء البري ويقع في منطقة حيوية تمر بها آلاف السيارات والمواطنين يوميا وكان من المفترض أن يتحول إلى نموذج ناجح للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
لكن ما يثير الدهشة أن الشركة التي حصلت على حق الانتفاع بالمول لم يظهر حتى الآن ما يؤكد أنها تسير في طريق التطوير الحقيقي الذي انتظره الجميع
كان المنتظر أن تبدأ خطة شاملة لتطوير الخدمات ورفع كفاءة المرافق وتحسين مستوى الأمن والنظافة وتحديث التكييف المركزي وتطوير المداخل والمخارج وجذب المستثمرين وزيادة نسب الإشغال وإعادة الحياة إلى هذا المشروع العملاق
لكن ما يراه المتابعون على أرض الواقع يثير القلق ويطرح عشرات الأسئلة
فبدلا من أن يشعر الزائر بأن هناك عملية تطوير حقيقية تجرى داخل المول ظهرت مؤشرات عكسية لا يمكن تجاهلها حيث تم الاستغناء عن شركة الأمن التي كانت تعمل بالموقع واستبدالها بكيان أصغر كما تم الاستغناء عن شركة النظافة واستبدالها بعدد محدود من العمالة بينما لم تظهر حتى الآن ملامح واضحة لخطة تطوير تتناسب مع قيمة المشروع أو حجم الالتزامات المفترضة على الشركة صاحبة حق الانتفاع
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة من أين ستأتي الشركة بالعوائد التي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية إذا كانت المحال الجديدة لم تشهد حتى الآن النشاط المتوقع وإذا كانت حركة الاستثمار داخل المشروع لم تصل إلى المستوى الذي كان الجميع ينتظره
نحن لا نصدر أحكاما مسبقة ولا نوجه اتهامات لأحد ولكن من حق الدولة أن تتابع ومن حق الرأي العام أن يسأل ومن حق الجهات المختصة أن تعرف ماذا تحقق بالفعل منذ استلام المشروع وحتى هذه اللحظة
الرئيس عبدالفتاح السيسي يعمل ليل نهار من أجل تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتحويلها إلى مشروعات ناجحة تدر دخلا وتوفر فرص عمل وتقدم خدمات حقيقية للمواطنين ولذلك يصبح من الضروري أن تتم مراجعة أي مشروع يشعر المتابعون بأنه لا يسير بالسرعة التي تتناسب مع طموحات الدولة المصرية
إن مول الترجمان هو جزء من ثروة الدولة المصرية وأموال الشعب المصري وأي نجاح يحققه هو نجاح للدولة وأي تعثر يصيبه يستوجب المراجعة والتقييم والمحاسبة
ومن هنا فإننا نضع هذا الملف أمام الفريق كامل الوزير بكل ثقة وإيمان بأنه الرجل الذي لا يسمح بإهدار الفرص ولا يقبل أن يتراجع مشروع يمتلك كل هذه المقومات ولا يرضى بأن يتحول أصل من أصول الدولة إلى مشروع ينتظر المجهول
كما ندعو الشركة صاحبة حق الانتفاع إلى الخروج للرأي العام وكشف ما تم إنجازه وما سيتم إنجازه خلال الفترة المقبلة لأن الحقائق وحدها هي القادرة على تبديد المخاوف والإجابة عن الأسئلة المتزايدة
ويبقى السؤال معلقا في انتظار الإجابة
هل يسير مول الترجمان نحو مستقبل يليق بقيمته وموقعه وإمكاناته أم أن هناك ما يستدعي التدخل السريع لإنقاذ واحد من أهم المشروعات الاستثمارية التابعة للدولة
وفي المقالات القادمة سنكشف معلومات ووثائق وتفاصيل جديدة تفتح هذا الملف على مصراعيه وتضع أمام الرأي العام حقائق تستحق التوقف عندها طويلا




