مقالات

دكتور عبدالله يكتب: الحكم بين بشرية القرار وصناعة العدالة

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

دكتور عبدالله يكتب: الحكم بين بشرية القرار وصناعة العدالة

بقلم د.عبدالله أحمد استشاري العلاقات الأسرية والدعم النفسي في لحظة واحدة داخل الملعب، قد تتغير نتيجة مباراة… وربما بطولة كاملة.
صافرة حكم، قرار خاطيء … تفاصيل تبدو صغيرة، لكنها تحمل وزنًا نفسيًا هائلًا على الجميع. وبين صخب المدرجات، وانفعال الأجهزة الفنية، وطموح اللاعبين، يقف الحكم في المنتصف… وحده.

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

لكن السؤال الأهم:
هل نتعامل مع الحكم كإنسان… أم كآلة لا تخطئ؟
أولًا: الحكم ليس معصومًا… بل بشر تحت ضغط استثنائي
الحكم يدير مباراة في بيئة مليئة بالضوضاء، القرارات اللحظية، وزوايا رؤية محدودة.
علم النفس يوضح أن اتخاذ القرار تحت الضغط يزيد احتمالية الخطأ، خاصة مع:
سرعة اللعب
ضغط الجماهير
التوتر العصبي
الخوف من التأثير على نتيجة المباراة
الخطأ هنا ليس ضعفًا أخلاقيًا… بل نتيجة طبيعية لعوامل بشرية.

ثانيًا: لكن… خطأ الحكم قد يكلّف بطولة
في المقابل، لا يمكن إنكار أن قرارات الحكم أحيانًا تصنع الفارق.
خطأ واحد قد:
يظلم فريقًا
يهدم مجهود موسم كامل
يخلق حالة غضب جماهيري
وهنا تظهر المعادلة الصعبة:
نقبل بشرية الحكم… دون أن نتجاهل مسؤولية قراره.

ثالثًا: الأخطاء التحكيمية… كيف تُعالج؟
الحل ليس في الهجوم أو الإهانة، بل في تطوير المنظومة:
🔹 التدريب المستمر
الحكم يحتاج لتدريب نفسي وذهني بجانب البدني، مثل:
تحسين سرعة اتخاذ القرار
التعامل مع الضغط
تقوية التركيز
🔹 استخدام التكنولوجيا
تقنيات مثل حكم الفيديو (IRS) تقلل الأخطاء، لكنها لا تلغيها.
المراجعة بعد المباريات
تحليل القرارات بشكل علمي يساعد الحكم على التعلم والتطور.
الدعم النفسي للحكام
الحكم الذي يتعرض لهجوم دائم، قد يفقد ثقته بنفسه، مما يزيد أخطاءه بدل أن يقللها.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

رابعًا: نصائح للحكام من منظور نفسي
لو كنت حكمًا، تذكر:
افصل بين القرار والانفعال
لا تدع ضغط الجمهور يؤثر على حكمك.
ثق في قرارك… لكن راجعه بعد المباراة
الثقة أثناء المباراة، والتعلم بعدها.
تحكم في لغة الجسد
هدوءك يفرض احترامك.
لا تحاول إرضاء الجميع
لأن ذلك مستحيل… والتركيز يجب أن يكون على العدالة فقط.
درّب عقلك كما تدرب جسدك
التركيز مهارة… وليس مجرد صفة.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

خامسًا: كيف تتعامل المنظومة مع أخطاء الحكام؟
اللاعبون:
اللاعب المحترف لا يبرر خسارته بالحكم فقط.
الأداء داخل الملعب هو الأساس.
المدربون:
القائد الحقيقي هو من يهدئ لاعبيه، لا من يشعل التوتر.
الاحتجاج المستمر يخلق فوضى نفسية للفريق.
أولياء الأمور:
في المراحل السنية، التعامل مع الحكم يعكس التربية.
تعليم الطفل احترام القرار أهم من الفوز نفسه.
الجماهير:
التشجيع لا يعني الإهانة.
الهجوم الشخصي على الحكم يعكس أزمة أخلاق… لا حماس رياضي.

سادسًا: الجانب النفسي… لماذا يتحول الحكم إلى “شماعة”؟
من منظور نفسي، الإنسان يميل إلى:
الهروب من المسؤولية
البحث عن مبرر خارجي للفشل
والحكم هو الهدف الأسهل… لأنه:
لا يستطيع الرد
في موقع حساس
قراراته ظاهرة للجميع
لكن الحقيقة المؤلمة:
تعليق كل شيء على الحكم يمنعنا من رؤية أخطائنا الحقيقية.

الخلاصة
دكتور عبدالله أحمد بيقولك الحكم جزء أساسي من اللعبة…
بدونه لا توجد عدالة، وبدون احترامه لا توجد رياضة.
نعم، قد يخطئ…
لكن الهجوم عليه لن يصلح الخطأ، بل سيزيد الفوضى.
والأهم:
الرياضة التي نفقد فيها الأخلاق…
لا تستحق أن نكسب فيها.
د. عبدالله أحمد
متخصص العلاقات الأسرية والدعم النفسي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى