اخبار

القاهرة على موعد مع قمة القيادة الإنسانية حدث استثنائي يعيد تعريف مفهوم القائد في زمن الأزمات

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

القاهرة على موعد مع قمة القيادة الإنسانية حدث استثنائي يعيد تعريف مفهوم القائد في زمن الأزمات

كتبت علياء الهواري

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

 

تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستقبال واحد من أبرز الأحداث الفكرية والتنموية خلال العام الجاري، حيث تنطلق في السادس والعشرين من يونيو المقبل فعاليات قمة القيادة الإنسانية داخل صرح دار ضباط المشاة العريق، في ملتقى استثنائي يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والبعد الإنساني تحت سقف واحد ، بهدف صياغة نموذج جديد للقيادة يتجاوز المفهوم الإداري التقليدي نحو قيادة أكثر وعيا بالمسؤولية المجتمعية والتمكين البشري.

وتأتي هذه القمة في توقيت بالغ الحساسية ، وسط عالم يموج بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، ويبحث عن قادة لا يكتفون بإدارة المؤسسات، بل يمتلكون القدرة على بناء الإنسان وصناعة الأثر المستدام داخل المجتمع. ومن هنا تنطلق فلسفة القمة بوصفها منصة نوعية تسعى إلى إعادة تعريف معنى القيادة في القرن الحادي والعشرين، بحيث يصبح القائد صانع وعي ، ومحرك تنمية ، ومصدر إلهام .

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

تحمل القمة طابعا أكاديمياً ومؤسسيا رفيع المستوى ، إذ تتولى أكاديمية زد جي للتدريب مهمة مقرر المؤتمر، برئاسة الدكتورة زهراء غنام ، التي تعمل على ترسيخ فلسفة تدريبية حديثة ترتكز على تنمية المهارات الإنسانية والاجتماعية، وربطها بمتطلبات القيادة الفعالة في المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية .

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

كما تترأس القمة الأستاذة الدكتورة راندا رزق، أستاذ ورئيس قسم الإعلام التربوي بجامعة القاهرة ، والأمين العام لـ المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية ، وهو ما يمنح الحدث ثقله العلمي والبحثي ، ويؤكد أن القمة لا تبنى على الشعارات ، بل على أسس معرفية تجمع بين الإعلام والتربية والتنمية الإنسانية.

القمة لا تقدم خطابا نظريا مكررا عن النجاح والإدارة ، بل تذهب إلى عمق الأسئلة التي يواجهها القائد المعاصر ، عبر مجموعة من المحاور الحيوية التي تمس الإنسان والمؤسسة معًا .

في مقدمة هذه المحاور يأتي ملف الاستدامة البشرية، حيث تناقش القمة كيف يمكن للقائد أن يكون شريكاً حقيقياً في تحقيق التنمية المستدامة، لا من خلال الأرقام فقط، بل عبر الاستثمار في البشر وبناء بيئات عمل أكثر توازنا وإنسانية .

كما تركز على الإبداع في القيادة التربوية والإعلامية ، من خلال بحث الدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل الوعي الجمعي، وقدرته على دعم قيم المسؤولية المجتمعية، وترسيخ نماذج قيادية قادرة على التأثير الإيجابي في الرأي العام .

ومن بين أكثر الملفات حداثة التي تطرحها القمة ملف الذكاء العاطفي والاجتماعي ، باعتباره المحرك الخفي لنجاح المؤسسات الحديثة ، إذ لم يعد القائد الناجح هو الأكثر صرامة فقط، بل الأكثر فهما لاحتياجات فريقه ، والأقدر على إدارة العلاقات الإنسانية داخل بيئة العمل .

أما المحور الرابع فيتناول الصحة النفسية والقيادة ، عبر استعراض أدوات تدريبية معاصرة مثل السيكودراما وفنون الارتجال ، ودورها في تطوير الشخصية القيادية وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط واتخاذ القرار تحت التحديات .

فرصة لصناعة شبكة نفوذ معرفي وإنساني

ولا تقف أهمية القمة عند حدود الجلسات النقاشية، بل تمثل فرصة حقيقية لصناع القرار والباحثين والمهتمين بالعمل الاجتماعي والتربوي لبناء شبكة تواصل واسعة بين الأكاديميين والممارسين ، بما يسمح بخلق شراكات جديدة ومبادرات مجتمعية قابلة للتنفيذ .

كما ينتظر أن تشهد القمة الإعلان عن برامج تدريبية ومشروعات نوعية تستهدف تمكين القيادات الشابة، وتطوير الكفاءات المهنية، وفتح مسارات جديدة أمام المسؤولية المجتمعية بوصفها جزءًا اصلا من نجاح المؤسسات لا هامشا تجميليا لها .

وتسعى القمة كذلك إلى تقديم نماذج ملهمة لشخصيات مصرية وعربية أثبتت أن القيادة لا تقاس بالمناصب وحدها ، بل بالأثر الذي تتركه في حياة الناس، وهو ما يمنح الحضور جرعة عملية من الخبرة والاحتكاك بتجارب نجاح حقيقية .

في السادس والعشرين من يونيو لن تكون القاهرة فقط ساحة لاستضافة مؤتمر، بل منصة لطرح سؤال جوهري: كيف نصنع قائدا يعرف أن السلطة مسؤولية، وأن النجاح الحقيقي يبدأ من الإنسان ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى