
برعاية مجلس الوزراء ..مصر تعزز ريادتها في تمكين المرأة بانطلاق مؤتمر «سيدات شركاء النجاح» بمشاركة 45 دولة
ماهر بدر
بدأت اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر لجمعية سيدات أعمال مصر 21 (BWE21)، والذي استضافته جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة سيدات الأعمال العالميات (FCEM)، والذي أُقيم تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان:
“قيادة المرأة 360 درجة .. قيادة عابرة للثقافات في عالم مترابط”، وذلك خلال الفترة من 23 إلى 26 أبريل 2026 في كلٍ من القاهرة والإسكندرية، بمشاركة واسعة من القيادات النسائية وصانعات القرار ورائدات الأعمال من أكثر من 45 دولة حول العالم.
ويأتي انعقاد المؤتمر ليعكس مكانة مصر كمنصة إقليمية ودولية لدعم القيادة النسائية، حيث شكّل مساحة فعّالة لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز القضايا المرتبطة بتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد العالمي، إلى جانب دعم التعاون العابر للثقافات في بيئة اقتصادية متسارعة التغير.
وشهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى ضم عددًا من كبار المسؤولين الي جانب الدكتورة يمنى الشريدي، رئيسة جمعية سيدات أعمال مصر 21، والدكتورة ماري كريستين أوغلي، رئيسة منظمة سيدات الأعمال العالميات (FCEM)، فضلًا عن مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، منها التجارة والصناعة، والسياحة والآثار، والتعاون الدولي، والبيئة، والطيران المدني، بالإضافة إلى وفود دولية من السعودية، السنغال، الولايات المتحدة الأمريكية، تونس، هولندا، كوت ديفوار، التشيك، ألمانيا، بلجيكا، سلوفاكيا، الأردن وكوريا.
شهدت جلسات المؤتمر أجندة متكاملة من النقاشات رفيعة المستوى والجلسات المتخصصة، حيث تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات ترحيبية لكل من الدكتورة يمنى الشريدي، رئيسة جمعية سيدات أعمال مصر 21 (BWE21)، والدكتورة ماري كريستين أوغلي، رئيسة منظمة سيدات الأعمال العالميات (FCEM)، إلى جانب كلمات لعدد من الوزراء، واستعراضات من الرعاة ركزت على التكنولوجيا والقيادة والاستثمار للمرأة. تلا ذلك جلسة “SheLeads 360: نحو المستقبل / تشكيل المستقبل”، التي تناولت رؤى مستقبلية حول القيادة والابتكار.
وناقشت جلسات المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها القيادة المستقبلية والابتكار، ودور الاقتصاد الإبداعي في دفع النمو وريادة الأعمال، والقيادة العابرة للحدود وتوطين الأثر العالمي، بالإضافة إلى الاستدامة والابتكار الأخضر والطاقة المتجددة كركائز أساسية لبناء اقتصادات مرنة وجاهزة للمستقبل.
وفي كلمتها، أكدت المهندسة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، ممثلةً عن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبالنيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن الحديث عن التمكين الاقتصادي للمرأة أصبح ضرورة حتمية ومحركًا أساسيًا لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل. وأشارت إلى أن تمكين المرأة اقتصاديًا، وإتاحة الفرص المتكافئة لها للمشاركة في سوق العمل، يُعد استثمارًا مباشرًا في استقرار الأوطان وازدهارها.
وأضافت صاروفيم أن نجاح المرأة اقتصاديًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدورها الاجتماعي العميق؛ فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع من حيث العدد، بل هي المؤسس الحقيقي لوعيه وثقافته. ويبرز دورها كحاضنة للقيم، ومربية للأجيال، وصانعة للسلام المجتمعي. ويتعاظم هذا الدور ويزداد تأثيره عندما تكون المرأة مُمكّنة اقتصاديًا، ومستقلة، وقادرة على اتخاذ القرار، بما يسهم في تشكيل مستقبل أكثر شمولًا وترابطًا.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة يمني الشريدي، رئيس جمعية سيدات أعمال مصر 21، أن استضافة الجمعية في مصر لهذا الحدث سنويًا يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية أصبحت بيئة داعمة لصعود المرأة إلى مواقع القيادة الاقتصادية، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من دعم لريادة الأعمال النسائية والشمول المالي عزز من حضور المرأة في المشهد الاقتصادي الوطني والدولي.
وأضافت أن المؤتمر لا يمثل مجرد فعالية دولية، بل يُعد مساحة استراتيجية لبناء تحالفات عابرة للحدود، وتبادل الخبرات، وتعزيز دور النساء في قيادة أجندة التنمية المستدامة عالميًا.
وأشارت الشريدي إلى أن انعقاد اجتماع اللجنة العالمية لمنظمة سيدات الأعمال العالميات (FCEM) في مصر للمرة الأولى يعكس ثقة المجتمع الدولي في التجربة المصرية، ودورها المتنامي في دعم ريادة الأعمال النسائية.
وأكدت أن المؤتمر سيفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار بين سيدات الأعمال من مختلف دول العالم، بما يعزز التكامل بين الأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم بناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة تقوده النساء.
واختتمت الشريدي بالتأكيد على ترحيب الجمعية بالشراكات الاستراتيجية من القطاعين العام والخاص، قائلة: “ندعو جميع المؤسسات والشركات التي تؤمن بأن تمكين المرأة هو قوة دافعة للنمو والابتكار والاستدامة، إلى أن تكون جزءًا من هذا الحدث العالمي الذي تنطلق رسائله من مصر إلى العالم.”
ويعكس المؤتمر التزامًا مستمرًا بتحويل تمكين المرأة من إطار المناقشات إلى نتائج ملموسة، تسهم في دعم النمو الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة، مع ترسيخ دور المرأة كشريك فاعل في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي.
وقد انعقدت هذه الدورة برعاية ودعم مجموعة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية والشركاء من القطاع الخاص، وفي مقدمتها: رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الطيران المدني، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الثقافة، ووزارة البيئة، ووزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب شركة مصر للطيران.
كما شارك في رعاية المؤتمر عدد من المؤسسات المالية والاستثمارية والشركات العالمية، من بينها: البنك المصري لتنمية الصادرات (EBank)، وشركة إكسون موبيل، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وشركة كابجيميني، وبنك القاهرة، وبنك مصر، وجامعة ESLSCA.
وشملت قائمة الشركاء أيضًا عددًا من الشركات الداعمة ورواد الأعمال، وهم: Jupiter Commz for PR and Communications، وUTOPIA، وLUNA، وSa3eeda، وBooster Bees، وHand Made، وContentME، وZATONATA، وMaison Treble، وEthmar Green، وGaba Consult، وe-Motion، وExim Mania، وKeme




