
حين يكون التكريم اعترافًا مستحقًا
كتبت سوسن زايد
في وقتٍ أصبحت فيه كلمة “تكريم” تُقال كثيرًا وتُمنح أحيانًا بلا معنى، تظل بعض اللحظات مختلفة، لأنها لا تحتفي بمنصب، بل تُنصف تجربة، وتعترف بمسار طويل من العمل الجاد.
من هذا المنطلق جاء التكريم الذي نظمه الدكتور وائل عراس، مدير إدارة دسوق التعليمية، ليؤكد أن ثقافة التقدير ما زالت حاضرة داخل المؤسسات التعليمية، وأن الجهد الحقيقي لا يضيع مهما طال الزمن.
وقد خُصّ بالتكريم الأستاذ السيد أسعد، مدير إدارة الأمن بالإدارة التعليمية، في لفتة حملت أكثر من رسالة؛ أولها أن الأمن الإداري ليس عملاً خفيًا في الظل، بل ركيزة أساسية في انتظام العملية التعليمية، وثانيها أن الانضباط لا يتحقق بالأوامر فقط، بل بالاحترام والالتزام والضمير المهني.
على مدار سنوات عمله، قدّم الأستاذ السيد أسعد نموذجًا للإدارة الهادئة التي تعتمد على التنظيم والحضور والمتابعة المستمرة، دون صخب أو سعي للظهور، فكان الالتزام سِمته، والاحترام المتبادل أساس تعامله مع الجميع.
ولعل قيمة هذا التكريم لا تكمن في درعٍ أو شهادة، بل في معناه الإنساني؛ أن يُقال لشخصٍ أفنى سنوات عمره في العمل: “نراك، ونقدّر ما قدّمت”.
تكريم كهذا يرسّخ ثقافة مهمة داخل المؤسسات التعليمية، مفادها أن العطاء لا يُقاس بحجم المنصب، وإنما بصدق الأداء، وأن الإدارة الناجحة هي التي تعرف متى تشكر، قبل أن تطالب.
تحية تقدير للدكتور وائل عراس على هذه اللفتة الواعية، وتحية مستحقة للأستاذ السيد أسعد، تقديرًا لمسيرة مهنية اتسمت بالانضباط، والالتزام، واحترام المسؤولية.




