
كثيراً ما نقف حائرين عن تفسير أشياء قد تحدث لنا وحولنا، ولا نجد لها إجابات مُرضية أو بالأحرى منطقية، سوى أنها إرادة الله عز وجل.
هو صراع أبدي بين المعقول واللامعقول، ما لا يقبله العقل ويرفضه المنطق ويُقره الواقع.
معركة خفية وانتصار الحظ
هي معركة خفية أبطالها أحدهما معلوم والآخر مجهول. يظهر غالباً في الوقت القاتل ليُثبت حضوره وبقوة، ويُنهي الجولة بالضربة القاضية.
ليعلن انتصاره ضارباً كرسي في الكلوب لكل القوانين والثوابت المتعارف عليها، ويُعلن عن ميلاد نظرية حياتية جديدة:
ليس لها جذور هشة ضعيفة، لكنها حاسمة.
صراع غير متكافئ بين المنطق بقناعته وكبريائه، والصدفة بعشوائيتها وارتجاليتها.
والتي أصبحت واقعاً ونظرية ربما تُدرس يوماً ما.
قصة تبرهن اللامعقول
وفي قصة خيالية من بنات أفكار سأرويها تعبر بصدق عن اللامعقول في حياتنا وتُبرهنه لنا، لتصل بنا إلى نتيجة واحدة كما يقول المثل الشعبي الشهير: قيراط حظ ولا فدان شطارة.
ولكن المؤكد أنها أقدار محفورة في اللوح المحفوظ، و”قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا”.
ولنبدأ القصة
كان هناك شخصان، أحدهما اسمه المنطق والآخر الحظ، مستقلين سيارة وبمنتصف الطريق تعطلت بلا سبب، وعبثاً حاولوا إصلاحها. وقرروا أن يكملوا طريقهم سيراً على الأقدام قبل حلول الظلام لعلهم يجدون مأوى.
قال المنطق للحظ: “سوف ننام حتى تشرق الشمس، وبعدها نستكمل رحلتنا”.
واستلقى المنطق مسترخياً بجوار شجرة مستظلاً بها.
أما الحظ نام بمنتصف الطريق.
رد المنطق محذراً:
> “مجنون! سوف تعرض حياتك للخطر، من الممكن أن تأتي سيارة وتدهسك.”
رد الحظ واثقاً:
> “وربما أيضاً تراني وتُنقذنا.”
بعد ساعة مرت سيارة مسرعة ورأت شخصاً يفترش عرض الطريق، حاولت تفاديه ولم تستطع، فانحرفت باتجاه الشجرة ودهست المنطق ونجا الحظ.
هذا هو الواقع، الحظ يلعب دوراً كبيراً في حياة البعض ويتدخل كثيراً ليُغير أقداراً، غير معترف بكل المعطيات المؤهلة للنجاح.




