
إسرائيل ترفع مستوى التأهب : حماية مشددة للمسؤولين والعلماء خشية اغتيالات إيرانية بعد الهجوم الأخير
إسرائيل ترفع مستوى التأهب : حماية مشددة للمسؤولين والعلماء خشية اغتيالات إيرانية بعد الهجوم الأخير
كتبت علياء الهوارى
بدأت المؤسسة العسكرية في إسرائيل بتنفيذ إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين كبار المسؤولين والعلماء، خاصة عند سفرهم إلى الخارج، وسط مخاوف متزايدة من محاولات إيرانية للانتقام بعد الضربة الأخيرة التي استهدفت طهران.
وكشفت مصادر عسكرية أن وزارة الجيش رفعت مستوى الحماية لمسؤوليها، وعلى رأسهم المدير العام للوزارة، اللواء (احتياط) أمير برعام، الذي بات يتنقل داخل إسرائيل وخارجها برفقة وحدة أمنية كاملة نظرًا لحساسية منصبه.
وتقدّر الأجهزة الأمنية أن إيران ستسعى لاستهداف شخصيات محورية في المنظومة العسكرية والعلمية الإسرائيلية، بما في ذلك علماء نوويون وخبراء في الصناعات الدفاعية، مثل الصناعات الجوية و”رافائيل”، باعتبارهم عناصر أساسية في تطوير القدرات الصاروخية والنووية.
وفي أعقاب العملية التي وقعت قبل أشهر، قررت شعبة الاستخبارات والعمليات إعادة صياغة مفهوم “الأمن الشخصي” داخل الجيش، عبر رفع مكانة وحدة الحماية الخاصة لتصبح لواءً مستقلًا، إضافة إلى ضم ضباط برتبة عميد إلى الدائرة الأمنية، وليس فقط ضباط هيئة الأركان.
ووفق الإجراءات الجديدة، يخضع أي سفر لمسؤولين وخبراء بارزين لتقييم أمني شامل يحدد مستويات الحراسة وترتيبات المرافقة، سواء داخل إسرائيل أو خارجها. وروى مسؤولون في شركات أمنية أن سفرهم — حتى في الرحلات الخاصة — بات يتطلب فريق حماية ملازمًا لهم في كل تحركاتهم، مع ترتيبات أكثر تشددًا خارج البلاد.
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة “معاريف” عن محاولة استهداف عالم نووي إسرائيلي كبير هذا الأسبوع، بعد أن اقتحم مجهول سيارته قرب منزله ووضع داخلها باقة زهور ورسالة وُقّعت باسم الاستخبارات الإيرانية. وزارة الجيش رفضت التعليق على الحادثة.
هذه التطورات، بحسب تقديرات أمنية، تؤكد أن إسرائيل تستعد لمرحلة طويلة من المواجهة غير المباشرة مع إيران، حيث قد تنتقل ساحات الصراع من الميدان العسكري إلى استهداف العقول والخبرات الحساسة في كلا البلدين



