
ابن خلدون “المؤسس الحقيقي لعلم العمران”
كتبت : إيمان ممدوح نجم الدين
نشأته وصفاته:
– وُلد العلامة العربي المسلم عبدالرحمن بن خلدون في تونس عام١٣٣٢م ، وعاش في القرن ال- ١٤م ( القرن ال٨ ه) ، وتوفي في مصر عام ١٤٠٦م.
-كانت أسرته قريبة من الحكم والسلطان والسياسية وكانت مهتمة بالبحث والعلم فبثت في نفسه حب المنصب والجاه من ناحية وحب العلم من ناحية أخرى.
– خدم كثيرًا من الملوك وتقلد أعلي مناصب الحكم في عهود كثيرة فتولي كتابة السر وخطة المظالم وصار وزيرًا ، وسفيرًا ، ومدرسًا ، وقاضيًا، وخطيبًا.
– اتصل بشخصيات كثيرة وعاصر حوادث معقدة مما كان له أثره في حياته وبحوثه ، ودراساته.
– كان يمتاز بعقلية دقيقة، وافر الذكاء، قوي الملاحظة، له قدرة على التحصيل والإنتاج وكان واقعيًا في اتجاهاته العلمية لذلك جاءت دراساته مبنية على الملاحظة والمعايشة.
ضرورة قيام علم العمران عند ابن خلدون
* قرأ ابن خلدون تاريخ العالم وخاصةً تاريخ العالم الإسلامي واستعرض كتب التاريخ لمراجعتها ووجدها مليئة بالمغالطات والأكاذيب ،
لذلك وجد من الضروري إيجاد علم شامل يقوم علي الشرح والتحليل وتعليل الحوادث لتصحيح الوقائع التاريخية.
وانتهي إلي تأكيد ضرورة قيام علم جديد هو علم العمران البشري، وقد وضع مقدمته الشهيرة المعروفة ب” مقدمة ابن خلدون” والتي أوضح فيها أسس علم العمران والذي سُمي حديثًا ب” علم الاجتماع”، وبالتالي يعد ابن خلدون المؤسس الحقيقي لعلم الاجتماع؛ حيث استوفي علي يديه كل الشروط الضرورية التي يحب توافرها في كل علم من حيث الموضوع والمنهج والهدف، وهو بذلك يأتي علي رأس المفكرين الذين مهدوا لنشأة علم الاجتماع الحديث ، وذلك بالرغم من أنه عاش قبل ظهور أوجست كونت رائد علم الاجتماع الحديث بنحو خمسة قرون.
(دعائم علم العمران عند ابن خلدون)
– الموضوع.
– المنهج.
– الهدف.
١- موضوع علم العمران عند ابن خلدون.
* أكد ابن خلدون أن الاجتماع الإنساني ضروري، لأن الفرد قاصر عن تحقيق حاجته فالإنسان إذن اجتماعي بطبعه أي لابد له من التفاعل الاجتماعي الذي يرتبط بالاستقرار ومن ثم قيام القرية فالمدينة.
* يري ابن خلدون أن المجتمع شيء طبيعي يخضع لقوانين عامة ثابتة نسبيًا كالظواهر الفردية والحيوية في الكائنات الحية.
لذلك يجب دراسة الظواهر الاجتماعية كالظواهر الحيوية، وبالتالي قرار أن الاجتماع البشري وما يصاحبه من ظواهر يحب أن يكون موضوعًا لعلم جديد هو علم العمران ( علم الاجتماع).
٢-( منهج البحث عند ابن خلدون)
* من أبرز عناصر وملامح منهجه تأكيد على ضرورة :
١- عدم قبول الباحث أي شيء إلا بعد أن يتأكد بوضوح أنه كذلك .
٢- التزام الباحثين بمنهج المقارنة بين ماضي الظاهرة وحاضرها لأن المجتمع دينامي ومتغير وليس ثابت في الأحوال.
٣- قيام الباحثين بإجراء الملاحظات الدقيقة للظواهر الاجتماعية.
٤- توصل علم العمران إلي القوانين التي تحكم العمران البشري وظواهره.
٣- أهداف علم العمران عند ابن خلدون.
* حدد ابن خلدون أهداف من إنشاء علم العمران في نوعين من الأهداف، هما:
١- أهداف نظرية.
تتحدد في ضرورة الكشف عن طبيعة الظواهر الاجتماعية ووظائفها ، والتواصل إلي القوانين التي تخضع لها.
٢- أهداف في الاستفادة بالقوانين التي تم التوصل إليها في تصحيح وقائع التاريخ وتعليل حوادثه.
« رحم الله بقدراته العالم المفكر المبدع ابن خلدون واسكنه فسيح جناته»




