
محافظ بني سويف يشهد احتفالية المنطقة الأزهرية بمناسبة مرور 1085 عاماً على إنشاء الجامع الأزهر الشريف
محافظ بني سويف يشهد احتفالية المنطقة الأزهرية بمناسبة مرور 1085 عاماً على إنشاء الجامع الأزهر الشريف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتب/ رجب فريد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، الاحتفالية التي نظمتها الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية بالتعاون مع محافظة بني سويف ، ضمن فعاليات احتفال مشيخة الأزهر الشريف بمرور 1085 عاماً على إنشاء الجامع الأزهر، وذلك بقاعة ديوان عام المحافظة، بحضور السيد بلال حبش نائب المحافظ، فضيلة الدكتور أحمد مكي رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية ، الدكتور محمد وجيه مدير عام منطقة بني سويف الأزهرية ، الشيخ رضا عبد الحليم مدير وعظ منطقة بني سويف ، الأستاذة هالة سيد أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف ، الشيخ حسن عبد الرسول ممثل بيت العائلة ، الدكتور عبد اللطيف حسانين مدير الدعوة والإرشاد الديني بالمنطقة، القس برناما مجدي ممثل الكنيسة، الدكتور سيد جلال مدير أروقة الأزهر الشريف بمنطقة بني سويف ، العميد محمد برعي عبد المجيد المستشار العسكري للمحافظة ، الدكتور عبد الرحمن نصر وكيل وزارة الأوقاف ، النائبة سهام بشاي عضو مجلس النواب ، وقيادات المحافظة التنفيذية ورجال الدين المسيحي ممثلي كنائس بني سويف ، وقيادات الأزهر ومنطقة الوعظ والفتوى والأئمة والدعاة وقيادات المنطقة التعليمية وشيوخ المعاهد .
بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم فيلم وثائقي عن الأزهر الشريف ، باعتباره أعرق جامعة عالمية متكاملة وأقدم المساجد الجامعة ، حيث تم تأسيسه في القرن الرابع الهجري على يد جوهر الصقلي قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله ، على مساحة تزيد عن 12 ألف متر مربع ، وأُفتتح في السابع من رمضان عام 361 هجرياً / 970 ميلادياً ، وترجع تسميته إلى السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وقد شهد الأزهر نشاطاً علمياً وثقافياً ودينياً متنوعاً على مر القرون ، ويدرس به نحو 20 علماً من العلوم النقلية والعقلية ، ليصبح القبلة العلمية لكل المسلمين والباحثين والعلماء من مختلف دول العالم الإسلامي والعربي .
وفي كلمته، تقدم المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم بالتهنئة لكافة الحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، والعيد القومي للمحافظة ، ومرور أكثر من ألف عام على إنشاء الجامع الأزهر الشريف، مؤكداً دور ومكانة الأزهر الشريف “تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب” في ترسيخ ونشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة ، وتقوية أواصر الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن هذا الدور لا يقتصر على الداخل المحلي ، وإنما يمتد عالمياً على مستوى الدول العربية والشعوب الإسلامية ، باعتباره منارة علمية ودعوية ورمزاً للأمة العربية والإسلامية ، مؤكداً على اهتمام ودعم القيادة السياسية لدور الأزهر الشريف في مختلف المجالات .
كما أشار المحافظ إلى أن الأزهر الشريف أحد أهم أسباب القوة الناعمة للدولة المصرية ، لما له من انتشار وتأثير في مختلف ربوع العالمين العربي والإسلامي، ذلك التأثير الذي استمر ودام لأكثر من ألف عام، وما زال يؤدي دوره شامخاً وحامياً لديار الإسلام فكرياً ودينياً، وكان خير مثال للوحدة الوطنية والانحياز لصالح الدولة المصرية ، مثمناً الجهود التي تقوم بها هيئات وأجهزة وروافد الأزهر في دعم وتعزيز خطط المحافظة في كافة المجالات التوعوية والمجتمعية ، وترسيخ مفاهيم وقيم الولاء والانتماء الوطني، ونشر المفاهيم الصحيحة للدين الإسلامي الوسطي الحنيف.
من جانبه، أشار رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الأزهرية إلى الدور التاريخي والوطني للأزهر الشريف باعتباره حصن الإسلام وقلعة العروبة والحارس الأمين على الثقافة الإسلامية ومنبر الريادة الوطنية وضمير الأمة والمؤسسة الحاضرة في كل قضايا الأمة ، موضحاً أن أهم ما يميز الأزهر الشريف نسبه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، منوهاً بالدور الكبير الذي يقوم به الأزهر في شقه التعليمي من خلال التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية بمختلف المراحل في ربوع محافظات الجمهورية ، والجانب الدعوي باعتباره حامل مشاعل الهدى ومصابيح الهداية والإسلام الوسطي بمبادئه السمحة ، حيث فتح أبوابه أمام أبناء كافة دول العالم الإسلامي لينهلوا من علومه .
وفي كلمته، أشار وكيل الأوقاف إلى أن الأزهر الشريف “جامعاً وجامعة” هو حبل من حبال الله الممدودة بين السماء والأرض، مشيراً إلى أن أهم ما يميز الدراسة في الأزهر هو التنوع والاختلاف ، حيث لا تعرف مدرسة الرأي الواحد، مثمناً تاريخ رجالات الأزهر الشريف ومواقفهم الوطنية المناصرة لقضايا الأمة المصرية منذ إنشائه في القرن الرابع الهجري. كما لفت إلى اقتران الأزهر الشريف بقيمة ومعنى “الشرف”، مما يجسد مدى مكانة وعراقة تلك المؤسسة ، إذ لا يُطلق ولا يُوصف بالشريف إلا المصحف الشريف والكعبة الشريفة ، من باب التيمن والمنزلة العالية والقدر الرفيع .
كما تضمنت الاحتفالية كلمة للأستاذة هالة سيد ، الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، بعنوان “جهود الأزهر الشريف في دعم مبادئ الإخوة الإنسانية حول العالم من خلال بعثاته”، حيث استعرضت دور الأزهر في نشر ثقافة التسامح والتعايش المشترك عبر بعثاته المنتشرة في مختلف الدول، والتي تسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الفكر المتطرف ، وتعزيز الحوار بين الأديان ، وترسيخ قيم الأخوة الإنسانية، مشيرة إلى أن الأزهر ، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، يعد منارة للوسطية مركزا عالمياً لدعم السلام والتفاهم بين الشعوب ، من خلال برامجه التعليمية والدعوية ومبادراته الهادفة لتعزيز القيم الإنسانية السامية .
هذا ، وتضمنت الاحتفالية مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تستهدف التعريف بتاريخ الجامع الأزهر، وهيئاته العلمية والتعليمية المختلفة، وأبرز شيوخه وعلمائه ، ومواقفه من قضايا الأمة قديما وحديثا ، ومنها : كلمة مسجلة لفضيلة الإمام الأكبر، كلمات عن دور المناهج الأزهرية في بناء الإنسان ونشر القيم الإنسانية ، وجهود علماء الأزهر في نشر مبادئ الإخوة الإنسانية ، ودور لجان المصالحات وفض المنازعات ووحدات لم الشمل في نشر السلام المجتمعي، وكلمة عن المرأة في الحفاظ على الأسرة ضد التحديات المعاصرة ، وفقرة مواهب ، وكلمة عن بيت العائلة ودوره في المحافظة والتعاون بين الأزهر والكنيسة ، وكلمة عن التعاون المشترك بين مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف ودعم مبادئ الإخوة الإنسانية ، ودور أروقة الأزهر في نشر العلوم الشرعية والعربية وتحفيظ القرآن وتعليم أحكامه عبر التاريخ.




