
الأبعاد الأنثروبولوجية بديوان ” قبل اختراع الدش” يناقشها نادى أدب قصر ثقافة بورسعيد
بورسعيد نشوى شطا
ضمن البرنامج الثقافي لقصر ثقافة بورسعيد خلال شهر ديسمبر الجاري بإشراف الشاعر السيد السمري مدير القصر نظم نادى الأدب برئاسة الشاعر عادل الشربيني ندوة أدبية لمناقشة الديوان الحائز على جائزة النشر بسلسلة الهيئة العامة للكتاب” قبل إختراع الدش ” للشاعر أحمد عطوه و أدار الندوة الشاعر السيد منصور ، وشارك بها بالنقد والتحليل الشاعر والأديب صلاح بدران .
بدأ ” السيد منصور” حديثه بتقديم لمحة عن الشاعر أحمد عطوه، وأبرز أعماله الأدبية ، من أبناء محافظة بورسعيد ،حاصل على العديد من الجوائز منها المركز الثالث بمسابقة اتحاد شعراء وأدباء النيل ، المركز الثانى بمسابقة ربيع مفتاح الثقافية ، والمركز الأول بمسابقة إبداع مراكز الشباب ، وله عدة إصدارات منها ديوان ” مواطن بشرطه”،” للندم سرفيس ” من جانبه تحدث ، الأديب صلاح بدران عن الأبعاد الأنثروبولوجية فى ديوان قبل اختراع الدش . ففى البداية أشار الى علم الانثروبولجيا وهو العلم الذى يختص بدراسة سلوك الإنسان فى الماضى والحاضر مما يكشف عن فهم كامل للتعقيدات الحضارية بمفهومها الثقافى على مر العصور وينتهى برصد معلومات تراكمية عن حياة البشر ويدرس ما يتصل بثقافات الشعوب وأنماط حياتها ،ويعد هذا الديوان نموذجا تطبيقيا لهذة الرؤية النقدية فعنوان الديوان يتطابق مع هذة الرؤية فالشاعر “عطوة” يدخل الى عالم الإنسان المصرى فى محيطة الاجتماعى الذى عايشه هو قبل اختراع الدش بما تحملة هذه الفترة من الدفء الانسانى والاجتماعى المتمثلة فى جلسات السمر والصلات الوثيقة بين الصناع والمستهلكين،والباعةوالمشترين والآباءوالأمهات ومعطيات المنزل المتواضعةومفردات الشارع الناطقة بكل ما يؤكدانصهار هذة الطبقات الاجتماعية فى تناغم وجدانى خلق هذه الحالة من الحنين لدى الشاعر فى رصد ملامح هذا الماضى القريب جدا بملامستة للروح الانسانية المصرية والبعيد جدا بفعل المتغيرات الثقافية المفزعة ما بعد اختراع الدش .
كما تحدث الشاعر” عطوة” قائلا أنه من الضرورى لأى شاعر الاهتمام بالطبقة الكادحه التى تمثل السواد الأعظم من المجتمع وقد رأيت فى هذا الديوان ضرورة تسليط الضوء على بعض النماذج من الأشخاص الكادحين أصحاب المهن التى تأثرت بفعل التقدم التكنولوجى وبعد فتره وجيزة اندثرت أو قاربت على الاندثار .
وتخلل الندوة قراءات لعدد من القصائد الشعرية بالديوان محل الدراسة والتحليل ومن ثم ، فتح باب النقاش مع الساده الحضور من أدباء وشعراء الباسلة حول الديوان ، منهم محمد فاروق ، الناقد أسامة المصرى ، والشاعر احمد الاقطش الذى أشار إلى أن هناك ملمح هام فى الديوان وهو الاهتمام بموسيقى الشعر وتنويع القوافى ، وهذا مشترك فى أغلب القصائد وكأنها قصيدة واحدة طويلة ، الملمح الآخر هو السرد والمشهدية ورسم الشخصيات ، وهذا متسق مع الحكايات التى تدور حولها القصائد.




