اخبار

الفضاء الدرامي،وآليات إنتاج المعنى في رواية (مدعكة) للمؤلف” عبدالرحمن بركات “

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

 رؤية فنية

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

بقلم الناقد الأدبي/ د عادل يوسف.

    الفضاء: هو الفراغ الشاسع الذي يحيط بنا من الكون الخارجي، وهو أيضًا كل فراغ هائل يمتد حولنا مع امتداد البصر، وهو مساحة لا تتقيد بحدود جغرافية.

  والفضاء الدرامي: هو الذي يشيِّده الكاتب للقارئ عبر مخيلته ، بحيث يخلق له مساحة تخيلية واسعة، يسرح فيها ذهن القارئ من خلال المكان والزمان، والشخصيات، والعناصر الأخرى.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

   ويستطيع الكاتب الروائي من خلال الفضاء الدرامي أن يتعمق في فضاء الشخصيات ،ويكشف عن همومها وأسراها ، وطبائعها، وأفكارها، ويستطيع أيضًا أن يُحلِّق في سماء المكان ، فالفضاء الدرامي هو أيقونة النص ومن خلالة نتعرف على دلالات النص، والعالم الذي يحلق فيه الكاتب.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

   ويتناول هذا المقال: الفضاء الدرامي وآليات إنتاج المعنى لتجربة المؤلف الروائي (عبد الرحمن بركات) في الجزء الأول من روايته

 ( مدعكة) ، والتي جاءت معبرةً عن واقع أليم نابع من أحداث سياسية واجتماعية، مهمة مرَّ بها بطل الرواية ( سياف) في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي ، والتي أثرت عليه بشكل ملحوظ.

  وقد تميزت رواية ( مدعكة ) بخصوصية شديدة في الفضاء الدرامي وآليات إنتاج المعنى ؛ مما جعلها تختلف عن العديد من الروايات، وهذا ما الذي دفعني لكتابة هذا المقال .وسوف أتناول في هذا المقال ما يلي:

1- الفضاء الدرامي ويشتمل على:

أ‌- فضاء المكان.

ب‌- فضاء الشخصية.

2- آليات إنتاج المعنى وتشتمل على: لغة الرواية، والصراع،والحوار، لكننا سنركز على اللغة لما لها من خصوصية شديدة في هذه الرواية.

أولا : الفضاء الدرامي في رواية (مدعكة).

أ-فضاء المكان:

   لقد كان للمكان دور كبير وخصوصية شديدة في رواية مدعكة ، فهو الذي تدور فيه أحداث الرواية، وتحركات الشخصيات ، وهو الأكثر التصاقًا بالشخصيات والمليء بالأحداث، وهو الذي أثَّر على أفكار البطل ( سياف) ومشاعره ، وسلوكياته، وسلوكيات شخصيات الرواية.

   فالعلاقة كانت متبادلة بين (سياف) وبين المكان الذي يسكن فيه يؤثر كل منهما في الآخر ، نجد ذلك واضحًا جليًا في وصف الكاتب البارع للأماكن التي عاش فيها (سياف) بطل الرواية وهي.

1-الشقة المقبرية :

  جاء وصف الكاتب للشقة التي سكن فيها سياف في غاية الروعة والدقة والإبداع ؛ فقد اهتم الكاتب اهتمامًا شديدًا بوصف هذه الشقة والتي كان لها تأثير كبير على نفسية الكاتب.

  يقول عبد الرحمن بركات :

” صحبتني أمي لمقبرتنا المنتحلة صفة شقة ، بمنطقة عين شمس ، في الدور الأرضي ، يقترب شباكها من الشارع ، وهي عبارة عن عدة أمتار قليلة ، فيها ما يشبه الصالة، وعن يمينك خُن الضيوف ، وعن شمالك خُن الدفن ، أقصد: النوم .

   وفي خُن الضيوف المتنفس الوحيد، وهو الشباك الوحيد القريب من تراب الشارع ، وبجوار خُن النوم مطرحان متناهيان في الصغر يفترض أن يكونا :المطبخ ،والحمام.

 دخلنا الشقة فأضأت الأنوار؛ لتزداد كآبة المكان ، وعتمته النفسية بدلًا من الإنارة”

  ويتعمق الكاتب في إظهار الفضاء الدرامي لهذه الشقة المقبرية ويصحبنا إلى مطرح البطل ( سياف) يقول الكاتب :

” كان مكاني يشبه العراء، فقد كان سريري موجودًا فيما يطلق عليه كذبًا الصالة وكانت الصالة عبارة عن ممر ، من وإلى أي خُن في الشقة

سريري هو مكاني الوحيد في الشقة، أنام، وأجلس، وخلافه ، وكان يراني كل من يمر في الشقة؛ لذلك افتعلت خصوصية لنفسي بأن أعطي ظهري لباب الشقة فلا يكون أمامي إلا الحيطة بلونها الباهت ، الكئيب ، لكنها منحتني إحساسًا كاذبًا بالخصوصية ، رغم ظهري المكشوف للجميع، ومن هنا نشأت علاقتي بالحيطة كخصوصية مفتعلة ثم ملجأ للشكوى الصامتة ، وكملاذ وحيد للنظر والتأمل” 

وعلى ذلك جاء هذا الفضاء الدرامي المتمثل في هذه الشقة رمزًا للبؤس والفقر، والشقاء، والضنك، والكآبة ، وضيق النفس، وكذلك كان الملجأ الوحيد والمتنفس للشكوى والنظر والتأمل.

2-بيت قرية بني سلامة منطقة الخطاطبة:

   يقول الكاتب في وصف هذا البيت الدرامي:

“كان بيتًا معتمًا نهارًا ، قاتمًا ليلًا ، أبوابه متهالكة ، لا تنغلق على بعضها ، سقفه من عروق وجذوع الأشجار ، كانت الحشرات والعقارب والثعابين تدخل من بين جدران البيت، وكان بدون حمام ، فكان يجب أن تقضي حاجتك في الغيط”

  لا شك أن الفضاء الدرامي لهذا البيت أثر على الحالة النفسية لمن يسكن في هذا البيت؛ مما جعل بطل الرواية (سياف) يشعر بالضنك ، والخوف ، والكآبة ، والرعب ، والفزع، ويوضح كذلك جحود وقسوة رب الأسرة، الذي تعمد ألَّا يوفر لأسرته أقل الحقوق الإنسانية ، وهو بيت آدمي آمن مستقر، يصلح للعيش فيه.

3- شقة أبلة هناء:

   كان لهذه الشقة فضاء درامي، واسع، مختلف عن شقته المقبرية، وبيته المرعب؛ فقد منحه هذا المكان فيضًا من الأحاسيس الجميلة والمشاعر الرقيقة التى حُرم منه في شقته المقبرية وبيته المرعب .

  يقول عبد الرحمن بركات: 

“أطعمتني الأبلة هناء، واستنشقت معها قطرة حياة، تعيد بعض الترطيب لأوصالي المحترقة ، أحسنت ضيافتي ، وأطعمتني وسقتني حليبًا وأصبحت أستكين تحت ذراعيها ، وأغوص في طيات حنوها ، أضاءت الأبلة هناء دروبي المعتمة”

4-معهد الحاجة سميحة وكحل أيامه:

كان لهذا المعهد فضاء درامي مختلط بالرعب ،والفزع، والتعذيب، والبؤس، والشقاء، والكآبة .

   والمعهد هومكان لدراسة القرآن الكريم والعلوم الشرعية .

 وكان( سياف) يذهب لهذا المعهد لدراسة هذه العلوم .

  يقول الكاتب في وصف هذا الفضاء الدرامي :

” كان موجودا في مكان يشبه المنفى ، تحيطه الغيطان يمينا ويسارا، وتخرج الكلاب الضالة المسعورة على حين غرة؛ لتهاجم من يمر بالطريق، وكان فيه الشيخ رحومة االمتسلف ، رجل كريه الصوت، قبيح الشكل ، يعذب التلاميذ نفسيًا وبدنيًا، كأن يقوم بسلخ الأطفال الذين لم يحفظوا القرآن عن طريق العبْط والمَد”

5-الأماكن المفتوحة:

صحبنا المؤلف إلى بعض الأماكن المفتوحة التي لها فضاء درامي خاص مثل:- الغيطان التي كانت مملوءة بالثعابين والعقارب ، والكلاب الضالة الشرسة.

-المعدية المتهالكة التي يسحبها الناس بالجنزير بين ضفتي النيل والتي كانت وسيلة غرق وموت أكثر منها وسيلة نقل.

   وهكذا كان الفضاء الدرامي لهذه الأماكن المفتوحة مصدر خطر كبير على الطفل (سياف) فهو إما أن يموت منهوشًا من الكلاب ، أو ملدوغًا من الثعابين والعقارب ، أو غارقًا في مياة النيل، فهو ميت لا محالة في أي وقت. 

  فالفضاء الدرامي الذي شيِّده الكاتب للقارئ عبر هذه الأماكن ، خلق له مساحة تخيلية درامية واسعة يسرح فيها ذهن القارئ.

ب-الفضاء الدرامي للشخصيات:

ويأتي الفضاء الدرامي أيضًا في رسم ملامح الشخصيات الصانعة للأحداث ومعبرًا عن حيوية الأحداث.

   نجد ذلك من خلال طغيان شخصية الأب ،وتعمق الكاتب وتغلغله في بيان فضاء هذه الشخصية الحيوية ، فيذكر لنا أنه هو المسئول الأول والمسيطر الرئيسي على سير الأحداث وعلى حياة ابنه وزوجته ، وهذا ما جعلها تقبل ضعفها، وتصبر على الإهانة والضرب والسب .

ومن خلال الفضاء الدرامي المتخيَّل يستطيع المتلقي أن يرسم صورة في ذهنه لهيئة الأب ، يقول الكاتب:

  ” كان الأب ، أبيض الثياب ، قصير السروال ، ذا ذقن كثيفة ،نحوي الكلام ، متدين العبارات ، يشخط ، وينطر، ويرعب زوجته وولده يومًيا على الطعام دون داع، يسب ويلعن ويقذف نعمة الله في وجوه الخلق”

   فقد أظهر لنا الكاتب من خلال هذا المشهد التصويري السابق بعض سمات هذا الأب ، وقد كان لهذه الأوصاف أهمية كبرى في الكشف عن الفضاء الدرامي لهذه الشخصية ، فهو رجل مستبد ، يتلاعب بمشاعر أسرته ، بعاقبهم دون سبب، لاسيما أثناء تناول طعامهم يوميًا ؛فقد كان يتعمد قذفه في وجوهم.

ومن خلال الفضاء الدرامي نستطيع أن نتغلغل في البعد النفسي لشخصية الأب من خلال الصفات النفسية السيئة التي نسبها الكاتب لهذا الأب ، يقول الكاتب :

” كان الأب قاسيًا، فظًا ، غليظًا ، ذا نفس خبيثة ، فاحش القول ، بذئ اللسان، رغم شكله الملائكي ، لا أدري كيف يخرج مثل هذا الطفح اللفظي من فم تحفه ذقن ورأس تعلوه عمامة.

يُحيل الكاتب المتلقي في هذا المشهد السابق إلى فضاء درامي أكبر يتخيل فيه الظلم ،والألم النفسي ،والقهر والمعاناة ،التي تصيب الأسرة بسبب هذه الكلمات التي تخرج من هذا الرجل المدعي التقوى ذي الشكل الملائكي.

ولنتأمل معًا هذا الفضاء الدرامي الرحب في هذا المشهد الخطير:

” كانت أمي مضروبة ، مهانة ، مغتصبة الجسد، مسحوقة الآدمية ، على ملأ من القوم ، وليس في ستر من الناس”

  هنا يُحيل الكاتب المتلقي عبر الفضاء الدرامي الواسع لشخصية الأب إلى كمية المعاناة التي تعاني منها زوجته المظلومة المحرومة من أبسط حقوقها، التي تئن من القهر والاستعباد مع زوج فقدت معه الألفاظ معانيها ، وتاهت منه معالم الطريق.

   ومن خلال الفضاء الدرامي الواسع لشخصية الأب نستطيع أن نكشف البعد الفكري للأب ، ونقصد بالبعد الفكري هنا :العقيدة الدينية ،والتكوين الثقافي لشخصية الأب ، وانعكاس ذلك على سلوكه ومواقفه.

 فالأب كان متأرجحًا متذبذبًا بين الجماعات المتأسلمة الضالة، وتم اعتقاله عدة مرات ، واختلط بمجرمي الفكر؛ فكان لذلك أثر سيء على سلوك ومواقف الأب ، لذلك نجده يستحل الانتهاك الجسدي والنفسي لابنه وزوجته بالضرب والشتائم .

   فالأب بهذه الطبيعة يرى الحياة قاسية، لا مرح فيها ،ولا قيمة لها ، لا يتقن إلا الشدة والعنف ،وهذا ما يفسر لنا إهماله الشديد للعائلة رغم حاجتها الماسة إليه. 

وفي ذلك يقول المؤلف :

“يدخل الأب بهيئته الدينية جدًا ،المختلفة جدًا، المهيبة جدًا، حيث الجلباب الأبيض الناصع، والشال، واللحية الغزيرة، والألفاظ الدينية، معظم الوقت والتي توحي بالورع والتقوى.

عندما يدخل الشقة المقبرية يتعمد فتح الباب فجأة ، ويمسح المكان بنظرة، تجعلك تشك في نفسك ، ويُلقي السلام بجفاء، دون النظر لأحد

ثم تكون علقة أمي ، ثم سمفونية الشتم والسب”

  ثم يُسلط لنا المؤلف الضوء على وضع المجتمع الذي يعيش فيه (سياف) ،فهو يعيش في مجتمع لا يعرف قيمة التعليم ، جاهل ، لا يراعي آدمية المتعلم وحقوقه في هذا الوقت.

يقول الكاتب في أثناء دراسته بمعهد الحاجة سميحة الأزهري :

“كان الشيخ رحومة رجل صوته كريه ، وشكله قبيح ، يعذب التلاميذ نفسيًا وبدنيًا ، كان يقوم بسلخ الأطفال الذين لم يحفظوا القرآن الكريم عن طريق العبْط والمد”

 

ثانيا: آليات إنتاج المعنى في رواية (مدعكة):

هناك آليات وأدوات عديدة لإنتاج المعنى مثل : اللغة ، والفكرة ، والحوار، ولكننا هنا سنركز على لغة الرواية؛ لأن دور كبير في إنتاج المعنى.

اعتمد الكاتب في لغة الرواية على الصور الفنية المبتكرة مثل: تشبيه الشقة الضيقة بالمقبرة المنتحلة صفة شقة ، وتشبيه حجرته الضيقة بالخُن ، وتشبيه تعذيب الشيخ رحومة للأطفال بالسلخ ، وتشبيه كلام الأب الكريه بالطفح اللفظي، واختيار اسم خفاش كلقب لأبيه الذي يدل على الضلال والكآبة.

-جاءت لغة الرواية درامية مؤلمة معبرة عن العواطف الصادقة لشخصيات الرواية ، واللغة ممتعة للقارئ رغم ما يسيطر عليها من أوجاع ومأساة كما في قوله : علقة أمي ، عزف سيمفونية الشتم والسب.

-و اللغة الموحية جعلت القارئ ينصهر في بناءالأسلوب، وخاصة ما يتصل بدقة الوصف سواء في رسم المكان، أو الشخصية.

  وتتضح آلية إنتاج المعنى بشكل أكبر في قدرة الكاتب على استخدام الأسلوب الساخر الناتج عن المفارقة الكبيرة بين حياة (سياف) في بيت الأبلة ( هناء) ،وحياته في شقته المقبرية بين والديه؛ ليرسم لنا معنى المأساة والألم بصورة تترسخ في ذهن القارئ يقول المؤلف :

” استفقت من نومي في بيتنا الجميل على خيوط صباح صحو ، ونسمات عطرة ، تداعب حاسة شمي ، وطمأنينة دافئة تسري في أنفاسي ، مامي وبابى متأبطين مبتسمين ، يتبادلان الضحكات الرقيقة كعادتهما ، يمسكان بوردتهما الجميلة .

   نظرا إلي نظرة حانية ، احتضنتني ابتسامة أعينهما ، وضمتني في رقة جفونهما ، وازدات النسمات العطرة جمالًا، نتجه نحو سفرتنا العامرة بطعام شهي ، وأفسح لي الأب الحاني كرسيًا ، لأجلس جواره كعادتنا ، وصوت الموسيقى الرخيم حولي ، ومددت يدي لأمسك تفاحة ، فأدهشتني صلابتها ، فأمعنت النظر ، فإذا هي حجر صلب قبيح المنظر ، ورفعت عيني لأجدني في كهف يشبه الكهف الكرمي” 

وأخيرًا أقول :

  لقد وصل الكاتب عبد الرحمن بركات من خلال الفضاء الدرامي وآليات إنتاج المعنى بشخصيات الرواية إلى أقصى درجات الوعي بالفضاء المتخيل ، إذ استطاع من خلالهما أن يظهر أحداثًا واقعية تُشاهد على أرض الواقع غير مستحدثة على القارئ.

   كما لعب الفضاء الدرامي دورا حيويًا في الكشف عن الصراع الذي أحس به القارئ، واستشعر معاناته وأبعاده النفسية ، وذلك من خلال صراع البطل (سياف) في مواجهة الفقر، والجوع، والظلم ، والاستبداد ، وتسلط الأب ، ورضوخ الزوجة لهذا الزوج الغليظ الفظ.

وهكذا تمكَّن عبد الرحمن بركات من توظيف الفضاء الدرامي في روايته (مدعكة) والذي أسهم في كشف ملامح الشخصيات، وخصوصية المكان وعبقريته وتطوير الأحداث ، وإشعال الصراع بين الشخصيات.

وهذا أعطى المتلقي مساحة شاسعة من التخيل ومعايشة التجربة الدرامية بكل تفاصيلها وبيان مدى سعة القضايا التى تعالجها الرواية. 

وفي النهاية :

أقول للكاتب عبد الرحمن بركات بعد صدور الجزء الأول من روايته 

( مدعكة):

    أنت حقًا جوهرة من جواهر الإبداع، وإن شاء الله ستُحلق بأجنحة قوية في سماء الرواية، وأتمنى لك دوام الإبداع والتميز وفي انتظار الجزء الثاني بشغف كبير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى