اخبار

قصة قصيرة..زواج بالإكراه ..! 

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

بقلم عمرو أنور  

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

أحب هذه السلالة المنحدرة من أصول تركية ببشرتها الثلجية وعيونها الملونة برغم عصبيتها المزعومة أما هذه السلالة ذات الأصول العربية بشعرها الأسود الفاحم المنسدل علي عنق مشرأب فهي عشقي , وهذه السلالة الأسيوية سليلة جنكيز خان وأقطاي خان , أنتم يا من لا تقدرون الجمال حق قدره ـ الجنس الأصفر ـ تحيرني وَلَهًا , وأشغف حبا بالسلالة الأمريكية والأوروبية بشعرها الأصفر وعيونها الزرقاء والخضراء وقدها الممشوق , أما المنحدرات من السلالة الأفريقية فأتيه بها حبا لامتلاء شفاههن وسمرة بشرتها واندفاع شهواتهن كأنها عربة بالت مكابحها , بلا إطناب أحب كل السلالات المنحدرة من جنسكن من أيام حواء وحتى هذه اللحظة .. أنتن نقطة ضعفي الوحيدة , أعتبركن زهرات متفتحات خُلقن لتؤنسوا وحدتنا .. لا .. لا ليس وحدة أسلاف آدم بل وحدتي أنا .. وحدتي أنا بمفردي , والحق أقول أنني لم أسعي إليكن لتؤنسوا وحدتي فقط بل لأنهل من رحيقكن الواحدة تلو الأخرى , فكل واحدة منكن لها لون وطعم ورائحة , وحتى التي بلا رائحة زكية , أو حتى برائحة غير زكية وتفترش الأرض لتبيع الخضر والفاكهة وقد علا تنورتها السوداء التراب , أجد فيها ما يجذبني إليها , فما أن ألمح في نظراتها وهجا حتى يستحيل جسدي إلي جسد محموم كأنما تلبسه عفريت أسمه الشهوة الذي لم تهذبه حتى المآزق التي نالت من كرامته .

وأنا دونا عن الرجال جميعا , لا أبحث إلا عن المتعة , أردد بصري بينكن بعين الرغبة والشهوة لا غير .. لا مشاعر ولا أحاسيس ولا شيء غير الشهوة الحيوانية .لم أستطع إكمال دراستي الجامعية , فما كان من أبي إلا أن سعي عن طريق بعض المعارف والأصدقاء في أن يلحقني بالعمل في أحدي المؤسسات , وأصدقكم القول أن المجال الذي يمكن أن أنتقي منه عروس الغد قد أتسع أمامي , ولكني لم أفكر طويلا في ذلك بل علي العكس , قادني شيطان الشهوة والمتعة الحسية واللذة الدونية للبحث عمن تهدئ من خاطره , وساعدتني روح الفكاهة التي أتمتع بها علي بلوغ هدفي بيسر فلفظت فكرة الزواج من رأسي نهائيا واستكانت نفسي لفكرة مقاومة حصر متعتي في جسد واحد , فبنات حواء خلقن لي وأنا خلقت لهنَّ .. فأنا “وسيم” ليست وصفا لي وحسب بل أسمي أيضا !

ولا أنكر أن مقاومة فكرة الزواج في الأصل في ذهني تطلبت موقفا متصلبا وتلاعبت بالحالة المزاجية لي ولن أبالغ في قولي أن التقلبات المزاجية الحادة كانت سمة هذه المرحلة العمرية ومع إلحاح والدتي واستعدادها للمساهمة في زواجي رضخت لرغبتها بعد أن أتممت السابعة والأربعين عاما ! ورغم أن رضوخي كان شكليا فقط فمازال عقلي يرفض فكرة الزواج وحصر متعتي في جسد واحد ..

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

أحيانا تعلن موافقتك علي أمر ما مدفوعا بإلحاح شخص عزيز عليك وما أن تعلنها علي الملأ , تكتشف أنها انتزعت انتزاعا في غفلة منك , ولكن يتبقي الجزء الرافض لهذه الموافقة في ذهنك متيقظا ضدك ويضع أمام عينيك كل المعوقات ويهيئ لك فرص التراجع لذا فهو يبحث دائما عن أعذار حتى وإن كانت واهية بافتعال مشادة أثناء الحوار ثم الانسحاب من اللقاء والتواري بعيدا ! انتبهت حواسي علي صوت الساعي وهو يستدعيني قائلا : السيد المدير يريدك في الحال 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

ـ ألا تعرف ماذا يريد ؟

ـ لا يا فندم 

ـ أنا قادم وراءك 

طرقت الباب ثم ضغطت علي المقود ودفعت الباب قليلا , من خلال الفراغ أتيح لي أن أري (سعاد شوقي) تجلس علي الكرسي المواجه لمكتب المدير وهي تتصنع الأدب ! كان المدير منحنيا بجزعه قليلا إلي اليمين وهو يتحدث في الهاتف ويقول : أريد الانتهاء من التأشيرات علي طلب السيدة (سعاد) قبل نهاية الأسبوع , وأنهي المحادثة بقوله : بنبرة ارتدت عباءة آمرة .. مفهوم .

أنهي المكالمة ثم نظر إليَّ وقال وهو يشير بيد مبسوطة إلي الكرسي الجلدي المقابل ل (سعاد) وسألني وهو يوقع عددا من الأوراق أمامه : هل تعرف (سعاد) ! ثم انحني بجزعه ثانية والتقط سماعة التليفون ليرد علي مكالمة هاتفية أخرى .

التقت عينانا .. ” إنه يسألني : أتعرفها ؟ رددت في نفسي .. بل أنتم الذين لا تعرفونها , أعرفها ! لا .. لا أعرفها .. بل أعرف كل أنش في جسدها فقط .. أعرفها ! إلا أعرفها هذه , إن أردت أن أصفها لك بالتفصيل الممل فسأفعل واتحدي أن يصفها أحد مثلي ”

وضع المدير سماعة الهاتف واعتدل في جلسته وسأل وهو يحرك رأسه ناحية اليمين واليسار وقد زم جبينه : ماذا كنت أقول ؟ نعم .. نعم .. (سعاد) كانت تعمل في أدارة الماليات ثم قدمت طلبا لنقلها للعمل في إدارتنا , وستنتهي التأشيرات علي طلبها الذي أشرت عليه بالموافقة خلال هذا الأسبوع .

كان أول لقاء لنا في المصعد ..

ارتقت الثلاث درجات السلم الأول المؤدية إلي رواق في منتصفه المصعد , ثم أشارت لعامل المصعد وهي تهرول وترفع يدها وتقول انتظرني يا “محمد” أريد أن ألحق بدفتر الإمضاء !

تباطأ العامل في غلق الباب حتى استطاعت اللحاق به , دلفت للمصعد وصدرها من أثر الهرولة يعلو ويهبط وبعد أن استكانت أنفاسها قليلا التفتت تلقي نظرة من تحت عدساتها الشمسية للواقفين في غير تكتل في كابينة المصعد , وألقت عليَّ نظرة سريعة من جانب عينيها ثم قالت : الأستاذ زميا جديد في المؤسسة ؟ 

ـ تمام يافندم 

ـ منذ متى ؟

ـ عشرة أيام 

لهذا السبب لم أراك , كنت في أجازة وانتهت بالأمس , يا ليتها لم تنتهي هكذا سريعا 

تعالي صوت عامل المصعد وسألها مبتسما : الدور الرابع يا آنسة “سعاد” ؟

ـ آنسة ! ربنا يسعد قلبك , ثم وجهت حديثها لي في اهتمام مصطنع وقالت :

أنا مدام “سعاد شوقي” في إدارة الماليات وبسبب عملي في هذه الإدارة أعرف كل العاملين في هذه المؤسسة , بالتأكيد سنلتقي لاحقا !

توقف المصعد وفُتحت أبوابه ..

خرجت من المصعد ثم توقفت واستدارت وقبل أن يغلق أبوابه ثانية رفعت يدها اليسري لأعلي ملوحة لي وقالت : باي

التفت عامل المصعد وقال : مسكينة مدام “سعاد” منذ فترة وهي في مشاكل لا حصر لها مع مطلقها !

كان هذا أول لقاء عابر بها , ولكني عرفت منه الكثير عنها ..

لا يتجاوز عمرها الخامسة والعشرون عاما , ليست جميلة بالمعني المعروف ولكنها مقبولة بشكل عام , تدل ألوان الملابس التي تتدثر بها علي أنها من بيئة متوسطة وأقرب إلي البيئة المتواضعة , سمراء البشرة عينان سوداوان واسعتان حاجبان خُطا بعناية , أنف صغير وثغر متوسط الاتساع وشفاه مكتنزة قليلا , أما القد فهو متناسق يميل إلي القصر قليلا , وشعر أسود وضعت عليه غطاء للرأس وأظهرت القليل وجعلته منسدلا علي أعلي جبهتها .

لا أخفيكم سرا فما أن رانت لأذني كلمة مطلقة حتى أحسست بأن عفريت الشهوة قد تلبسني , فهي ستكون بلا شك صيدا سهلا ولن أبذل مجهودا كبيرا في الايقاع بها , ورغم أني أدرك أن إقحام زلاتي الشخصية ونوازعي ورغباتي المجنونة في محيط عملي بالتأكيد سيؤثر سلبيا عليه ولكني لم استطع السيطرة علي هذا العفريت بداخلي !

ولكن ماذا تريد “سعاد” الآن ؟ ألم أقل لها أن كل شيء بيننا قد أنتهي بينما كنا في شقتي قبل أيام !

تأكد لي الآن , أنني الذي كنت صيدا سهلا لها .. !

منذ أن وقعت عيناي عليها وحسبتها صيدا لي أتلهي به عما أعانيه من أزمات مادية بسبب إفلاس أبي من جراء مضاربات في البورصة , ضاع كل شيء في أيام معدودة بسبب تلك المضاربات اللعينة , كانت هي الأخرى تخطط للإيقاع بي لتنجو هي الأخرى مما تعانيه , لقد خططنا نحن الاثنين في نفس التوقيت وربما في نفس اللحظة في الإيقاع بالفريسة والتهامها عن بكرة أبيها !

لم تكن في ذهني خطط معقدة أو بديلة , فالخطة العفوية وليدة اللحظة حتما ستنجح وتبدأ بالتأكيد علي إحساسي بالراحة لمجرد رؤيتها , ثم أردد الكلمات المعسولة التي تدغدغ مشاعرها دون أن يكون لها في نفسي أي أثر , الخطوة الثانية ستكون التلميح ثم التصريح بأن نظرات الزملاء لنا في العمل توحي بالكثير عن علاقتنا وهذا سيؤثر علي سمعتها وهذا ما لا أرضاه , ثم أنتقل إلي سماعي همسا بين الزملاء يشينون فيه علاقة مطلقة مع زميل لها حديث العهد بالعمل .

وهكذا أدفعها للقاء خارج حدود المؤسسة وبالتحديد في أحد الكافيتريات علي النيل حيث الماء والهواء والوجه الحسن .

الجزء الثالث والأخير في خطتي للإيقاع بها والتهامها هو أن أتحدث عن احتمال أن يرانا أحد من أصدقاء مطلقها أو أقاربه بينما نحن نتجول معا في شوارع وكافيهات المحروسة , لذا سيكون لقائنا في شقتي هو البديل الأمثل لدرء الخطر عنها , فأنا أخاف عليها وعلي سمعتها أكثر ما أخاف علي نفسي !

ما لم أتوقعه حدث , فبينما أنا أستعرض في نفسي خطتي للإيقاع بها في حبائلي كانت هي الأخرى تستعرض خطتها للإيقاع بي والتي بدأتها فور أن وقعت عيناها علي شخصي المتواضع .

خطتها بدأت بلفت انتباهي ثم بإدعاء الراحة في الحديث معي ثم بالحديث المتواصل عما تتكبده من معاناة سواء فيما قبل زواجها أو بعد زواجها الذي انتهي بالانفصال .

الأمر الغريب أن كلا منا كان يفكر ويدبر الأمر دون أن يدرى أن ـ خصمه ـ يسعي نفس السعي الدؤوب لبلوغ هدفه , وأننا كنا نسعى في نفس الاتجاه معتقدين أن كلا منا سيبلغ هدفه بمهارته وحذقه ومكره وترتيبه وحسن إدارته ! 

هي تبحث عن زوج المستقبل , وستفعل أي شيء حتى لو روت ظمئه بعضا من رحيقها , ثم تُضيق عليه الخناق شيئا فشيئا حتى لا يفلت من بين أناملها إلي أن يوقع باسمه الثلاثي علي قسيمة زواجه منها .

عادت صور الماضي غير البعيد تتخايل أمام عيني ..

رانت لأذني وقع خطوات منغمة في الفراغ الفاصل ما بين مكتبي والباب فرفعت عيني عن الأوراق التي علي مكتبي , فوجدتها تقف أمامي بكامل زينتها وابتسامة علي ثغرها وقالت بنبرة أرادت أن تكون عفوية : أعتذر عن تعطيلك عن عملك ولكني في مشكلة وأحتاج إلي استشارة قانونية !

ـ ولكني لم أكمل دراسة الحقوق 

ـ هذا لا يهم , خبراتك الحياتية تكفي !

لم تترك لي فرصة الفكاك , ورغم أني أخذت عهدا علي نفسي ألا أتورط في علاقات نسائية داخل العمل حتى لا يؤثر علي مستقبلي المهني إلا أنني أحسست برفض لذلك العهد الذي قطعته علي نفسي , وبدأت الحجج تتوالي علي ذهني ” مغامرة عاطفية واحدة في مجال العمل سوف تبدل من أحوال العمل وحتما ستدفعني للنشاط وستساهم في تعديل مزاجي وأنا قادم إلي عملي ” هذا غير استعدادي الفطري ولهفتي في البحث عنكن بل والسعي وراء اللذة 

لذا كانت ابتسامتي هي الرد , وزادت ابتسامتي علي ثغري بعد أن أحنت جزعها قليلا للأمام وقالت بصوت حفيف : سأنتظرك في الكافيتريا بعد نصف ساعة من الآن .

هززت رأسي بالموافقة وقلت في نفسي : هذه فرصتي وعليَّ أن أغتنمها ولا أضيعها من يدي بأي حال .

وطبقا للخطة التي وضعها عقلي واشتركت في تنفيذها جوارحي لم يستغرق التنفيذ إلا عدة أسابيع حتى توارينا عن أنظار الجميع في شقتي بعد أن وقعنا طواعية علي ورقة زواج عُرفي هي تسعي لأن نشهر زواجنا بعد أن سئمنا التخفي عن الأعين شهورا طويلة وأنا أرفض هذه الخطوة وأعتبرها نهاية لسعادتنا .

أفقت من شرودي علي صوت المدير وهو يأذن لها بالإنصراف وقال بنبرة جادة : أنتظر .. أريدك في موضوع آخر وأشد خطورة من موضوع ألحاق مدام “سعاد” بالعمل في إدارتنا ضغط علي زر استدعاء ساعي المكتب وما أن فتح الباب ودلف للحجرة حتى قال له : لا أحد يدخل حتى آذن له .. مفهوم .. 

وجه المدير حنجرته لي وقال : 

لابد أن ينتهي هذا الأمر بأسرع ما يمكن , بنات الناس لسن ألعوبة في أيدي الطائشين أمثالك مستقبلك في هذه المؤسسة علي المحك , هناك شهود علي محاولاتك التحرش بالسيدة “سعاد” نصيحتي لك كأب أن تصلح ما أفسدته وإلا .. 

رغم أن خطتي نجحت جزئيا عندما استدرجت “سعاد” لشقتي , إلا أن خطتها في الزواج مني نجحت تفصيلا وإجمالا ويشهد

علي نجاحها .. ابننا “فادي” ..!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى