مقالات

حنان محمد الواعظة بوزارة الأوقاف تكتب مسالك الصالحين فى تربية الأبناء كتبت حنان محمد

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

كتبت حنان محمد
 يضِيء لنا القرآن في زمن التحدِّيات الصعبِ الطريقَ إلى غايَة جليلة، يَسعَى إليها الآباءُ والمربُّون، ويبذلون من أجلها الجهودَ والأوقاتِ والأموال، وهذه الغايَة هي فلاح وصلاح الأبناء في الدنيا والآخرة.
 
ولا يكاد أبٌ يعي المسؤولية المُلقَاة على عاتِقِه تجاه ابنه، إلا وهو يلتَفِت يمنةً ويسرة بحثًا عن كلِّ سببٍ ينجيهما يوم العَرْض على الله، فهو لا يَزال يَتراءَى له قول الله – تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]، ولا يَزال يقرَع سمعَه قولُ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته))؛ رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر.
 
لكنَّنا وإن تعمَّقنا في الأخْذ بالأسباب وصِناعة الحلول، كثيرًا ما نُغفِل الجذور الباعِثة لوُجود النشْء الصالح وَفْقَ سنن الله – تعالى – الكونية أو الشرعية،
فتبدأ هذه الركائز الأساسية فى تربية الأبناء من توعية الشباب والفتيات على التمسُّك في اختِيار الزوج أن يكون صالحًا، والزوجة أن تكون صالحة؛ فالزوج الصالح مظنَّة الولد الصالح، والزوجة الصالحة مظنَّة الولد الصالح، والعكس.

ايضاً يقول ربنا سبحانه و تعالى -: ﴿ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آل عمران: 35]، يُخبِر سبحانه و تعالى – عن أمِّ مريم أنها نذرت له – عز وجل – ما في بطنها خالِصًا له وحدَه، ثم دعَتْه – تعالى – أن يتقبَّل منها نذرَها؛

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

فنحن في الحقيقة كثيرًا ما نمنُّ على الله – تعالى – في عمليَّة تربيَة الأبناء وفْق شرع الله – تعالى – ونحن لا ندري، وكان الواجِب هو إنزال عملية التربية مَنزِلة العمل الصالح، الذي يخشَى صاحبُه أن يردَّه الله عليه ولا يقبله.
 
وحقيقة نذر الابن خالِصًا لله – تعالى – علامةٌ على فهْم العبوديَّة وحسن تصوُّرها، كما هو علامة على صدْق المربِّي في قضيَّته،

هكذا ينبغي أن يكون المربِّي دائمَ الصلة بالله ودائم القُرْب منه، فالله – تعالى – مأواه وركنه في سرَّائه وضرَّائه، يَشكُره إذا أنعَم، ويدْعوه ويشتكي إليه إذا ابتَلَى، وبِدَوام الصِّلَة بالله يتحقَّق للعبد قربُ الله منه في الشدائد والنازلات، كما قال النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – لابن عباس – رضِي الله عنهما -: ((تعرَّف إلى الله في الرخاء، يعرِفْك في الشدَّة))؛ رواه الحاكم والطبراني في “الكبير”، وصحَّحه الألباني في “صحيح الجامع”.

و قوله – تعالى -: ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾، كان نتيجة الدعاء والنذر منهم لله – تعالى – ودَوام صلة وقرب منه، واستِعاذة به – عز وجل – من أعظم الفضل من الله – تعالى – المستوجِب لكثيرِ الشُّكر من العبد أن يُنِبت الله – تعالى – الابن نباتًا حسنًا، فتَحسُن ديانته وأخلاقه.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

وهكذا يسخِّر الله لنا في هِدايَة الأبناء ما لا نحتَسِب، وما لا ننتَظِر، فنحن نأخُذ بالأسباب الصحيحة ونرجو، ثم يسخِّر الله لنا بعدَ ذلك ما شاء من أسباب الخير ومفاتيح الهداية.
واخيراً

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

هذا غاية كلِّ مربٍّ في الحقيقة؛ أن يكون الصلاح سمَة ابنِه ومُربِّيه، فيكون قدوة لغيره، ونِبراسَ هداية للناس جميعًا، وهذا إنما هو من عاجِل بُشرى الله للأب والمربِّي في هذه الحياة الدنيا: أن تقرَّ عينُه بابنه، ثم يكون ابنُه من آثاره الطيِّبة بعد موته.
 
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

هاجر عبدالعليم

الموقع الرسمي للصحفية المصريم هاجر عبد العليم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى