
غازى فخرى يكتب اضواء على ذكرى النكبة وعلى حرب الايام الخمسه ,, وماذا بعد ؟
كتبت علياء الهوارى
تابعت معركة الايام الخمسة وصواريخ المقاومة المتنوعة في سماء الوطن وفرحة الشعب العربي التي غمرت امتنا في الوطن المحتل والشتات وصعد اهلنا الى اسطح المنازل يشاهدون معركة من معارك البطولة والفداء , لا يابهون بنيران العدو وتدمير البيوت وسقوط الشهداء من اهلنا في غزه والضفة المحتلة , كما تابعت النشاط الجماهيري في الوطن المحتل والشتات في احياء ذكرى النكبة الذي اقرته الامم المتحدة بعد مرور 75 عاما على حدوثها وما واجهه شعبنا من الام ومصائب وتشرد في مشارق الارض ومغاربها , وقد كان مؤتمر لجنة فلسطين في اتحاد المحامين العرب في العاشر من هذا الشهر بحضور قامات من الوطن ورموز قومية من ساحاتنا العربية وحضور الامين العام وعدد من اعضاء الامناء المساعدين في اتحاد المحامين العرب ورئيس لجنة فلسطين ونقيب المحامين في فلسطين , واستمعنا الى احاديث عدد من المفكرين حول القضية وهذه المناسبة , وحديثي اليوم حول معركة الايام الخمسة التي تصاعدت فيها نيران المقاومة وصواريخها والتي اسميها : معركة الصواريخ , وهي من المعارك التي ستخلد نضال شعبنا عبر تاريخ النضال الفلسطيني , ويحيي شعبنا حركة الجهاد الاسلامي التي قادت هذه المعركة بنجاح وتفوق ومهنية عاليه ونحيي القادة الشهداء التي اغتالتهم يد العدو الغاشم فروت دماؤهم ارض هذا الوطن , كما احيي شهداءنا الذين تصدوا لقوات العدو على ارض الضفة الغربية وكانت وحدة الساحات شاهدة على معركة القوى الفلسطينية في كل الوطن , كانت وحدة المقاتلين وتلاحمهم عنوانا لانتصار اجبر العدو ان يلح في طلب وقف اطلاق النار وخضوعه لمطال المقاومة , اود ان اضع عددا من الامور على هذين الحدثين الهامين تعليقا على معركة الصواريخ في ايامها الخمسة وعلى مرور 75 عاما على النكبة .
اولا :- اصبحت المقاومة هي خيار شعبنا الاساس , ليست المقاومة السلمية كما اطلق عليها البعض ولكنها المقاومة المسلحة ( الكفاح المسلح ) كما وردت في ادبياتنا في اوائل الستينات سواء في ميثاقنا القومي في منظمة التحرير الفلسطينية او في انطلاقة الثورة الفلسطينية التى اختارت فيها حركة فتح وامنت بالكفاح المسلح طريقا للتحرير . ووصل شعبنا الى هذا الخيار بعد ان اوصلتنا اتفاقات اوسلو والمفاوضات العبثية الى حائط مسدود بعد ان انتظرنا على ابواب الامريكان والصهاينة ما يزيد على ثلاثين عاما وما زال البعض من رموز اوسلو ينتظرون , ولكنهم يعلمون ان طلائع المقاومة تجاوزت الانتظار والتفاوض ( اخرها مفاوضات العقبة وشرم الشيخ ) التى استنكرها شعبنا وتجاوزها العدو الصهيوني , وجاءت معركة الصواريخ استجابة لتطلعات شعبنا بعد عرين الاسود وكتائب جنين وطولكرم والخليل وغيرها والتي شاركت فيها قيادات شابة من الجهاد الاسلامي وحركة حماس وكتائب شهداء الاقصى وقدموا عشرات الشهداء ايمانا بالعودة الى الينابيع , التقت المقاومة على الارض بمقاومة الصواريخ فاصبح الشعب حاضنا للمقاومة وتجاوزا لكل الداعين للهدنة مع هذا العدو ,
ثانيا :- ما زلنا في معركة مع هذا العدو المحتل الذي يخطط لاقتلاعنا من هذا الوطن بعدوانه السافر على شعبنا ومقدساتنا وقرانا واشجارنا ومقاومتنا ومن هنا نؤكد ان المعركة مستمره وعلينا ان نحرص على وحدتنا الوطنية ولا ندخل في التشكيك بتخلف احد الفصائل عن عدم المشاركة في معركة الصواريخ فالتاريخ سيكشف يوما من تخلف عن المشاركة ولم تخلف , لكننا ندعو حركة حماس الى اعادة النظر في موقفها وهي التي وقفت بصواريخها في معركة سيف القدس , ونرجو ان يكون موقفها مؤقتا وتعود الى الوقوف مع حركة الجهاد الاسلامي لان الوطن يستحق وحدة المقاتلين ,
ثالثا :- على هامش معركة الصواريخ , كانت خسارتنا فادحة في اغتيال عدد من القادة الابطال من الجهاد الاسلامي نترحم على ارواحهم , وهذه خسارة لشعبنا ولحركة المقاومة نرجو ان نكون حريصين على ارواح القادة الذين لا نعوضهم في معاركنا مع قناعتنا ان رفاقهم من القادة سيملؤا الفراغ باذن الله , كما علينا ان نفتح العيون على من خرجوا عن الصف الوطني ليكونوا عينا على تحرك الكوادر للنيل منهم في معاركنا القادمة .
رابعا :- ادعو حركة فتح بما تملكه من رصيد نضالي وهي العمود الفري في الثورة الفلسطينية وخاضت معارك مسلحة مع هذا العدو في معارك الاغوار والكرامة وجنوب لبنان وغيرها وهي الحركة التي امنت بالكفاح المسلح طريقا للتحرير وقدمت الاف الشهداء الذين لا ينساهم شعبنا , وحركة فتح هي في كل بيت فلسطيني وشهداؤها واسراها هم ابناؤنا واخوتنا واخواتنا , نطالب كما يطالب ابناء الحركة وقواعدها العودة الى الينابيع من خلال فصل التنظيم عن السلطة في كوادره وقياداته بعقد مؤتمر للحركة وانتخاب قيادة جديده من الشباب المؤمن بخيار الكفاح المسلح , لتبقى الحركة تنظيما سياسيا مقاوما ولا تبقى في دهاليز السلطة التي تبعدها عن الفعل النضالي , اما السلطة فتعنى بالقضايا المدنية التعليم والصحة وقضايا شعبنا المدنية , ان حركة فتح مطالبة ان تكون بما تملكه من تاريخ وكوادر وخبرة نضالية في طليعة المقاومة المسلحة بعد ان تعيد بنيانها من جديد في قطاع غزة والارض المحتلة ولا ننسى ما تقوم به كتائب شهداء الاقصى بعيدا عن الاطر التنظيمية في جنين وطول كرم وسائر فلسطين ,
خامسا :- ما حققته حركة الجهاد الاسلامي في معركة الصواريخ وضعها في مقدمة النضال المقاوم وهذا يفرض عليها واجبا نتطلع اليه وهو الاسهام في تحقيق انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية , ذلك لانها لا تسعي الى مواقع سلطوية او مكاسب خاصة لكنها تعمل من اجل القضية الفلسطينية كما عهدناها , والمصلحة الفلسطينية هي في تحقيق الوحدة الوطنية التى يتطلع اليها شعبنا وعلى الفصائل الفلسطينية ان تقف مع حركة الجهاد في العمل في اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بالتوافق الوطني واجراء انتخابات ما امكن ذلك , من اجل اعادة الشرعية الى مؤسساتنا وتمكين الشباب في مواقع القيادة من اجل فلسطين وتحريرها وانهاء الاحتلال , ولا بد من تقييم شامل لمؤسسات السلطة الفلسطينية حتى لا تبقى تدور في فلك اوسلو وحتى تتمكن من خدمة الشعب الفلسطيني بصدق وشفافية بعيدا عن الاغراض الخاصة والمنافع الشخصية ,
واخيرا فاننا نتطلع ان تتصاعد المقاومة المسلحة لتعم كل ساحات الوطن من اجل التصدي لهذا العدو واجباره الرضوخ امام مقاومة كل الشعب وفي كل الساحات في الوطن والشتات .
ساتحدث في مقالي القادم حول ذكرى النكبة ومسؤليتنا على الساحة الفلفسطينية وفي الشتات , لتتكامل المعركة النضالية والسياسية لنحقق اهدافنا في تحرير الوطن وتحقيق اهدافنا في تحرير فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية والعودة الى كل الوطن .






