
دكتور عبدالله يكتب… متى تحولت المشكلات الأسرية إلى ساحات للقتل النفسي
دكتور عبدالله يكتب… متى تحولت المشكلات الأسرية إلى ساحات للقتل النفسي؟!
بقلم: د. عبدالله أحمد
استشاري العلاقات الأسرية والزوجية والدعم النفسي
لم تعد المأساة مجرد خبر عابر…
ولم تعد الحكاية مجرد “واقعة انتحار” نقرأها ونمضي.
واقعة #بسنت لم تكن الأولى… ولن تكون الأخيرة،
لكنها جرس إنذار صادم بيقول لنا بصوت عالي:
في حاجة غلط بتحصل جوه بيوتنا.
إزاي علاقة بدأت بمودة ورحمة…
تنتهي بصراع، وكراهية، وضغط نفسي يوصل لإنهاء الحياة؟
⚖️ من بيت إلى ساحة معركة
للأسف… الانفصال في مجتمعنا نادرًا ما بيكون “نهاية محترمة” لعلاقة،
لكنه بيتحول في كتير من الأحيان إلى:
معركة تكسير عظام.
طرف بيستخدم الأطفال كسلاح
طرف بيمنع الرؤية
طرف بيرفض النفقة
طرف بيصفي حساباته بالعيال
والنتيجة؟
❗ دائرة سامة من الانتقام…
❗ ضغط نفسي مستمر…
❗ إنسان بيُسحق يوميًا بدون ما حد ياخد باله
وفي النص…
الأطفال هم الضحية الأولى
و الطرف الأضعف نفسيًا هو الضحية الصامتة
🧠 لماذا يصل الإنسان إلى هذه النهاية؟
خلينا نكون واضحين…
مفيش حد بيصحى الصبح يقرر ينهي حياته فجأة.
القرار ده بيكون نتيجة:
تراكمات طويلة من القهر
إحساس مستمر بالعجز
فقدان الأمان
شعور بالوحدة رغم الزحام
وانطفاء الأمل تدريجيًا
الأخطر إن في حالات كتير…
الاكتئاب بيكون “صامت”.
💭 مش شرط بكاء…
💭 مش شرط انعزال واضح…
💭 ممكن تلاقي شخص بيضحك ويتكلم عادي…
وجواه عالم بيتهد.
وده اللي بيخلي التشخيص متأخر…
والتدخل بييجي بعد فوات الأوان.
❗ هل المنتحر شخص ضعيف؟
السؤال اللي ناس كتير بتسأله…
والإجابة الصادمة:
لا… مش بالضرورة يكون ضعيف.
في أوقات كتير…
بيكون شخص “استحمل زيادة عن طاقته”.
شخص حاول… وصبر… وكتم…
لكن في لحظة ما…
انهار.
الضعف الحقيقي مش في اللي انهار…
الضعف في منظومة ضغطت عليه لحد ما وصل لكده.
🔥 سلسلة الألم المستمرة
خلينا نبص للصورة كاملة:
زوج يؤذي طليقته
طليقة تحرم أب من أولاده
أب يتهرب من مسؤولياته
أم تضغط بالأطفال
أب يكتئب
أم تنهار
والدائرة تفضل تلف…
بدون ما حد يوقفها.
والسؤال هنا:
إمتى هنفهم إن الخلاف بين الكبار… بيدمر نفسية جيل كامل؟
🛑 الحل مش في الصمت… الحل في الدعم
واحدة من أخطر المشاكل في مجتمعنا:
إننا بنستهين بالصحة النفسية.
بنقول:
“استحملي”
“عدّيها”
“كل الناس كده”
لكن الحقيقة:
مش كل الناس بتستحمل… ومش كل الجروح بتتشاف.
هنا بييجي دور الدعم النفسي الحقيقي 👇
جلسات تفريغ الضغوط
إعادة بناء التوازن النفسي
تعلم مهارات التعامل مع الصدمات
استعادة الإحساس بالقيمة والأمان
الدعم النفسي مش رفاهية…
ده طوق نجاة.
🕊️ رسالة أخيرة بيقولها دكتور عبدالله
لو إنت تحت ضغط…
لو حاسس إنك لوحدك…
لو وصلت لمرحلة إنك مش شايف مخرج…
❗ اتكلم
❗ اطلب مساعدة
❗ متسكتش
الحياة ممكن تضيق…
بس دايمًا في باب بيتفتح.
❤️ يختتم دكتور عبدالله حديثه قائلاً:
واقعة بسنت مش مجرد قصة حزينة…
دي رسالة لينا كلنا.
إن الكلمة ممكن تقتل… وممكن تنقذ
وإن الإهمال النفسي جريمة صامتة
وإن الدعم… ممكن ينقذ حياة
لو حاسس إنك محتاج مساعدة…
أو حد قريب منك بيمر بضغط نفسي…
ماتتأخرش.
جلسة دعم نفسي ممكن تكون الفرق بين الانهيار… والنجاة.
د. عبدالله أحمد
استشاري العلاقات الأسرية والزوجية
والدعم النفسي




