اخبار

العشق الممنوع في رواية قمر والأميرة إجوانادون، رؤية نقدية جديدة للكاتب ياسر عبد الحميد

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

كتب الناقد الأدبي/د. عادل يوسف 

كثيرا ما يتساءل القراء: هل يمكن التزاوج بين الإنسى والجنية؟ 

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

   أقول : بالرغم من أن بعض العلماء قد أنكر التزاوج بين الإنس والجن إلا أن علماء آخرين أثبتوا ذلك ، وذكروا كثيرا من قصص الجن الذين عشقوا الإنسيات، والإنس الذين عشقوا الجنيات ، وتحدث بعضهم عن التزاوج بينهم أيضا .

  لا شك أن الجن لا يظهرون للعيان ، لكنهم يختلطون بالإنس في كل مكان في المنازل ، والأسواق ، وفراش النوم ، والمطاعم ، والأماكن المهجورة، وغيرها من الأماكن.

  ويذكر الشيخ مصطفى البنا في كتابه (الطاقة الشفائية بالقرآن الكريم) أن الجن يعجبون بجمال الإنس وخفة دمه ؛ لذلك فإن الجني قد يعشق الإنسية ، أو تعشق الجنية الإنسي.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

ومن هنا أنصح قرائي بعدم تعري الإنسي رجلا كان أو امرأة في الخلوة، ؛ لأن الجني عند ذلك يمكن أن يمسه أو يمسها بسوء، ولا سيما إذا كان غير محصن بالقرآن الكريم أو الدعاء.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

ولكن ما أعراض الجنية العاشقة للرجل؟

  أعراض الجنية العاشقة للرجل كثيرة ،وربما يرجع السبب في ذلك العشق إلى إعجابها الشديد للرجل، وهذا ما أكد عليه الكاتب في رواية (قمر والأميرة إجوانادون ) فقد كان بطل الرواية (شادي) جميل المنظر، خفيف الروح ،لذلك عشقته الجنية الأميرة إجوانادون وقامت بخطفه من قريته وتزوجته بعد أن تم سحره .

  وتعتبر الجنية العاشقة للرجل من أخطر أنواع المس، الذي يصيب الرجال لأن وجودها يؤدي إلى تفكك الأسرة وتدميرها بالكامل ومن أهم هذه الأعراض :

النفور التام من الزواج ، الاحتلام المتكرر أثناء النوم، ودوام الشعور بالشهوة الجنسية، حدة الطبع عند ذكر اسم الله أو سماع القرآن الكريم ، والشعور بالقلق المستمر والوساوس ، ورؤية كثير من الخيالات، زيادة نبضات القلب بدون بذل أي مجهود، وقضاء وقتا كبيرا في الحمام ، وعدم التركيز في العمل.

كيفية إخراج الجنية العاشقة من الرجل:

   اللجوء إلى الصلاة وأداء العبادات في خشوع ، والتخلص من الصور والتماثيل الموجودة في المنزل، البعد عن سماع الأغاني واستبدالها بسماع القرآن الكريم وخصوصا سورة البقرة، الاهتمام بأذكار الصباح والمساء ، والرقية الشرعية.

والآن مع إشراقتنا النقدية على رواية قمر والأميرة إجوانادون للكاتب المصري ياسر عبد الحميد:

   رواية (قمر والأميرة إجوانادون) رواية ممتعة، وشائقة ورومانسية، وواقعية ، وخيالية في الوقت نفسه ، أضفى عليها الكاتب طابعا دينيا جميلا ، وكثيرا من الحكم والعظات.

  وهذه الرواية عبارة عن رحلة لمعالم القرية المصرية ، رسمها لنا الكاتب بديكوراتها وعبق أماكنها وتقاليدها وحيواناتها وجوها البديع ،وقلوب أهلها الطاهرة وأنفسهم النقية متمثلة في الشيخ عبد الحميد وزوجته زهرة،فكأن القرية فيلم سينمائي نراه أمام أعيننا ولسيت رواية نقوم بقرائتها.

ومن ناحية أخرى رسم لنا ببراعة شديدة عالم الجن، وهو عالم غريب عن واقعنا ، وصف لنا قصر الجنية وجماله وبهائه ،والبحيرة العجيبة التي توجد في القصر .

وجاءت الرواية في غاية العمق مزج فيها الكاتب بين الرعب والرومانسية في نسيج جميل من خلال قصة الحب بين قمر وشادي ،وكذلك عشق الجنية لشادي وخطفها لشادي من قريته ،والقارئ يشعر بعد قراءة هذه الرواية أنه تناول وجبة أدبية دسمة من العلم والثقافة .

1-الفكرة:

الفكرة في ظاهرها مجرد حكايات عن القرية المصرية وأهلها، وعن الجنية العاشقة لشادي، ولكن عند القراءة المتأنية نجد أنها تحمل العديد من الدلالات والحكم.

2-الشخصيات:

جاءت الشخصيات في هذه الرواية مزيجا بين عالم البشر وعالم الجن، وقد برع الكاتب براعة شديدة في وصف شخصياته، ومن هذه الشخصيات التي لفتت انتباهي:

الشيخ عبد الحميد:

هذه الشخصية العظيمة التي ملكت قلبي وعقلي ، فهو رجل كفيف تقي وعابد، يخرج ملتصقا بجدار المنزل، ليصلي الفجر في المسجد ،كان يعلم بأمر قمر وابنتها، ولكنه لم يرد فضحها وكشف أمرها ، ربى ابنتها تربية عظيمة حتى توفاه الله.

الحاجة زهرة:

  الله على هذه الشخصية المذهلة ذات القلب الطيب الكريمة، التي جعلت بيتها مطعم الجائع ، وسيف الضعيف، وملاذ الخائف ، وحلم الحزين.

قمر:

   لقد أشفقت على هذه الشخصية المسكينة اليتيمة التي فقدت أمها نتيجة الحروق الشديدة ، ثم يتم خطف حبيبها ، ثم تضطر أن تترك ابنتها في بيت الشيخ عبد الحميد .وكانت مثلا للعشق الذي لا يعرف المسافات ولا الحواجز ، عشق أبدي رغم عدم اللقاء وقوة البعاد بين وبين حبيبها ، كأن عشقها لشادي مرتبط بنبض قلبها ، وأنفاسها.

عماد:

   لقد انبهرت بشخصية هذا المعلم المعاق ورغم إعاقته كان قدوة لطلابه فقد كان رمزا لقوة الإرادة في تحدي الإعاقة.

إيمان:

  اسم على مسمى ،من الشخصيات النادر وجودها في زماننا هذا ، كانت مؤمنة بقضاء الله وقدره،كانت مثلا لعشق من نوع آخر،عشق لا يعرف الإعاقة ولا يعرف المستحيل .

إجوانادون:

   آه من هذه الشخصية الجنيةالعجيبة ، برع الكاتب في وصف جمالها ،ومالها ورقتها حتى جعلها تنافس قمر الإنسية في حب شادي، كان عشقها لشادي من نوع فريد ، عشق لا يعرف الحواجز بين البشر والجن ، عشق روحاني ،مماجعلني أحب هذه الشخصية رغم الفارق الكبير بين الإنس والجن.

وهناك أشخاص كثيرة في الرواية برع الكاتب في وصف تفاصيلها مثل شخصية :الفرس رعد ، والفرسة برق ، وصنوان، وغيرها.

3-السرد:

   أبدع الكاتب ياسر عبد الحميد في سرد روايته ، واعتمد في أسلوبه على الخيال الخصب ، وبرع في تشكيل أفكاره وربطها بين الماضي والحاضر، وجعل المشاهد والأحداث حية نابضة بالحركة والإحساس ، واستخدم أسلوب الوصف لإيصال أفكاره عن الشخصيات مثل وصف طعام القرية وحيواناتها وكرم أهلها.

4-اللغة:

   تميزت اللغة في هذه الرواية بجمال عباراتها وتراكيبها واعتمد على عنصر الحوار ومن أجمل سماتها أن الكاتب مال إلى النزعة الدينية متأثرا بلغة القرآن الكريم ومعانيه مثل حديثه عن هدهد سليمان ، وأعجبني جدا خيال الكاتب الواسع والجميل في وصف مجريات الأحداث والوقائع ، فقد جعل النمل والنحل والجراد والطيور يعدون خطة محكمة لإنقاذ شادي من أسر الجنية العاشقة.

5-الحبكة:

جاءت الحبكة متماسكة ومترابطة وأظهرت ببراعة فكرة الرواية.

6-الحوار :

جاء الحوار رائعا سلسا يحمل بعضا من خفة دم المصريين جعل كل شخصية تتحدث بصوتها وكيانها .

7-النهاية:

رسم الكاتب نهايته بدقة وبراعة فقد أعد خطة خيالية محكمة لإنقاذ شادي من الجنية العاشقة (إجوانادون).

8-وأخيرا:

    أقول للكاتب ياسر عبد الحميد مستخدما ألفاظ القرية المصرية التي عشقها: لقد كنت كسحابة معطاءة سقت الأرض فاخضرت ، كنت ولاتزال كالنخلة الشامخة تعطي ثمرها بلا حدود ، جزاك الله عنا خير الجزاء على هذه الرواية التي تحمل العديد من الأفكار العظيمة ، بارك الله لك ، وأسعد أيامك أينما حطت بك الرحال.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى