اخبار

كيف تدير واشنطن إمبراطوريتها بين الجمهوريين & الديموقراطيين  

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

كيف تدير واشنطن إمبراطوريتها بين الجمهوريين & الديموقراطيين

……………………………………

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

لواء ركن دكتور / محمد عاصم شنشل

……………………………………

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

هل تعني خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي وفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس أن الولايات المتحده الامريكيه مقبله على تغيير استراتيجي في سياستها تجاه إيران و ( الشرق الأوسط ) أم أننا أمام انتقال من مرحلة إدارة الصراعات بالقوه العسكريه إلى مرحلة توظيفها اقتصادياً وسياسياً، بما يضمن استمرار المصالح الأمريكيه بأقل تكلفه ممكنه .. من

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

ما جرى في الانتخابات الأمريكيه في 3 نوفمبر 2026 لم يكن مجرد خساره انتخابيه لدونالد ترامب بل تحولاً في موازين القوى داخل المؤسسات التشريعيه الأمريكيه فقد تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبيه في مجلسي الشيوخ والنواب في ضربه سياسيه ستحدّ من قدرة ترامب على تمرير مشروعاته وتفتح الباب أمام رقابه وتحقيقات وضغوط ماليه وسياسيه خلال العامين المتبقيين من ولايته. لكن السؤال الأهم هل سيغير ذلك جوهر السياسه الأمريكيه الخارجيه ..

التاريخ الأمريكي يقدم إجابه مختلفه حيث ان الحزبان يتنافسان على السلطه لكنهما يلتقيان غالباً عند حماية المصالح الاستراتيجيه للولايات المتحده الامريكيه وإن اختلفت الوسائل والأساليب ..

أولاً .. يناير موعد انتقال السلطه التشريعيه وليس نهاية المواجهه ..

يدرك ترامب أن نتائج الانتخابات ستتحول إلى واقع مؤسسي في 3 يناير 2027، عندما يبدأ الكونغرس الجديد أعماله ومن هنا تبرز أهمية الأسابيع المتبقيه إذ يمتلك الجمهوريون خلالها فرصة أخيره للتحرك بأريحيه تشريعيه أكبر قبل انتقال الأغلبيه إلى الديمقراطيين

قد يجد ترامب في هذه الفتره حافزاً لتشديد الضغط العسكري على إيران أو محاولة فرض وقائع ميدانيه وسياسيه يصعب على خلفائه في الكونغرس التراجع عنها لكن ذلك لا يعني بالضروره أن ضربه عسكريه واسعه أصبحت حتميه فالحرب مع إيران ليست قراراً انتخابياً بسيطاً بل مغامره ترتبط بأسعار الطاقه وأمن إسرائيل ومصالح دول الخليج والاقتصاد العالمي حيث تمنح نتائج الانتخابات الديمقراطيين أدوات ضغط مهم لكنها لا تسلب الرئيس صلاحياته العسكريه بصوره تلقائيه حيث ان قانون صلاحيات الحرب الصادر في 7 نوفمبر 1973 يمنح الرئيس هامش للتحرك العسكري مع إخضاع استمرار العمليات لشروط زمنيه وتشريعيه محدده ..

ثانياً .. الديمقراطيون لا يحتاجون إلى إنهاء الحرب بل يكفي تغيير قواعدها

من الخطأ الاعتقاد بأن وصول الديمقراطيين إلى الأغلبيه يعني الانسحاب الأمريكي من المواجهه مع إيران الأرجح أن واشنطن ستنتقل إلى إداره أكثر تعقيداً للصراع تعتمد على العقوبات الاقتصاديه والضغوط الديبلوماسيه والتفاهمات المؤقته والاحتواء العسكري حيث لدينا مثال تاريخي واضح مع إدارة بيل كلينتون خلال تسعينيات القرن الماضي. بعد حرب الخليج عام 1991 لم تنسحب الولايات المتحده الامريكيه من المنطقة، ولم تنه سياسة احتواء العراق استمرت مناطق حظر الطيران شمالاً وجنوباً وتواصلت العقوبات الاقتصاديه فيما أصبحت القواعد العسكريه والوجود البحري الأمريكي جزءاً دائماً من معادلة الأمن الإقليمي حيث في عام 1996 بدأ تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء بموجب قرار مجلس الأمن 986 ليصبح نموذجاً لإدارة الأزمه العراقيه من خلال أدوات اقتصاديه وإنسانيه وسياسيه دون إنهاء حالة الاحتواء هذا النموذج ربما يتكرر مع إيران ولكن بأدوات مختلفه تخفيف مشروط للعقوبات تجميد أجزاء من البرنامج النووي ضمانات تتعلق بالملاحه البحريه مقابل استمرار القيود العسكريه والرقابه الدوليه

ثالثاً .. هرمز.. الممر الذي تتجاوز قيمته الجغرافيا

لا تكمن أهمية مضيق هرمز في كونه ممراً مائياً فحسب بل في تأثيره المباشر على استقرار أسواق الطاقه العالميه فأي اضطراب فيه يرفع تكاليف التأمين والشحن ويؤثر في أسعار النفط والغاز ويضع الاقتصادات الآسيويه والأوروبيه أمام مخاطر إضافيه وبالتالي فإن السيطره على أمن الملاحه أو امتلاك القدره على التأثير فيها يمثل ورقه استراتيجيه بالغة الأهميه ..

لكن واشنطن لا تحتاج بالضروره إلى إغلاق المضيق أو الدخول في حرب مفتوحه لتأكيد نفوذها يكفي أن تمتلك شبكه عسكريه واستخباريه قادره على مراقبة الممرات البحريه وحماية حركة التجارة والتدخل عند الضروره

وهنا نفهم لماذا لا يرتبط الوجود الأمريكي في الخليج بإيران وحدها بل بمنظومه أوسع تضم حماية طرق التجاره وضمان تدفق الطاقه والحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي

ولهذا من المستبعد أن تتخلى واشنطن بسهوله عن الأسطول الخامس في البحرين، أو قاعدة العديد في قطر أو قاعدة الظفره في الإمارات ..

رابعاً .. من اقتصاد السلاح إلى اقتصاد التكنولوجيا

ربما يكون التحول الأهم في الاستراتيجيه الأمريكيه المقبله هو الانتقال من تسويق الحمايه العسكريه إلى تسويق الاعتماد التكنولوجي طويل الأمد خلال السنوات الماضيه حيث شكلت المخاوف الأمنيه أحد أهم دوافع الإنفاق العسكري في منطقة ما يسمى [ الشرق الأوسط ] وكانت شركات مثل لوكهيد مارتن ورايثيون وبوينغ من أبرز المستفيدين من سوق التسليح الإقليمي ..

 

لكن الولايات المتحده الامريكيه تدرك أن بيع منظومة صواريخ أو طائرات مقاتله يحقق أرباحاً كبيره بينما ربط دوله كامله بمنظومات الذكاء الاصطناعي والحوسبه السحابيه وأشباه الموصلات والطاقه المتقدمه يخلق علاقه اقتصاديه واستراتيجيه تمتد لعقود ..

وهنا يظهر اختلاف محتمل بين مدرستين في إدارة النفوذ الأمريكي ( مدرسة ترامب ) التي تفضل الضغط المباشر والصفقات الصاخبه و( مدرسه ديمقراطيه ) تميل إلى توظيف التحالفات والمؤسسات الاقتصاديه والتكنولوجيا على إنها عملية انتقال من بيع السلاح لحماية الحليف إلى بيع التكنولوجيا التي تجعل الحليف مرتبطاً بالولايات المتحده الأمريكيه في بنيته الاقتصاديه والإنتاجيه ..

 

خامساً ..الصين الفزاعه الأكبر والهدف الاستراتيجي ..

 

إذا كانت إيران تمثل تحدياً أمنياً مباشراً في ما يسمى [ الشرق الأوسط ] فإن الصين تمثل التحدي الاستراتيجي الأكبر للولايات المتحده الأمريكيه على المستوى العالمي حيث المنافسه بين ( واشنطن & بكين ) لم تعد محصوره في التجاره أو الرسوم الجمركيه بل امتدت إلى أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والفضاء والقدرات البحريه وسلاسل الإمداد.

ومن هنا يمكن فهم احتمال أن تسعى الإداره الأمريكيه المقبله إلى تخفيف حدة المواجهه مع إيران إذا كان ذلك يتيح لها تركيز موارد أكبر في منطقة المحيطين ( الهندي & الهادئ )

وقد سبق لواشنطن استخدمت هذا النوع من إعادة ترتيب الأولويات تحديدا في فبراير 2022 أطلقت إدارة جو بايدن استراتيجية المحيطين ( الهندي & الهادئ ) مؤكده أن المنافسه مع الصين تمثل أحد المحددات الأساسيه للسياسه الأمريكيه طويلة الأمد وبالتالي فإن تخفيف التوتر مع طهران قد لا يكون تنازلاً عن المصالح الأمريكيه بل إعادة توزيع للموارد والاهتمام الاستراتيجي باتجاه الخصم الأكثر تأثيراً في مستقبل النظام الدولي .

 

سادساً ..إيران بين الصفقه والفوضى والاحتواء حيث أمام واشنطن ثلاثة مسارات محتمله في التعامل مع إيران …

الأول .. الوصول إلى تسويه سياسيه واقتصادية مشروطه تضمن الحد من البرنامج النووي وتقييد القدرات الصاروخيه مقابل تخفيف العقوبات وفتح المجال أمام الاقتصاد الإيراني ..

الثاني ..استمرار الضغط حتى إضعاف النظام مع مخاطر الانزلاق إلى اضطرابات داخليه وتفكك أمني وإقليمي وهذا السيناريو لا يخدم بالضروره دول الخليج فحسب لطالما إيران مستضعفه ومضطربه سياسيا واقتصاديا وعسكريا ..

أما الثالث .. وهو الأكثر واقعيه في حسابات الاحتواء التقليدي المتمثل في إبقاء إيران دوله قائمه لكن ضمن قيود عسكريه واقتصاديه وسياسيه تحد من قدرتها على تهديد المصالح الأمريكيه وحلفائها في المنطقه العربيه او خارجها ..

واشنطن لا تنظر إلى المسأله من زاوية إسقاط الأنظمه أو بقائها فقط وإنما من زاوية الكلفه والعائد والبدائل المتاحه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى