مقالات
أخر الأخبار

الكاتب إيهاب عبدالشافي لـ«أخبار الوطن العربي»: «شارع المعز» دعوة لتحويل أمجاد الماضي إلى صناعة مستقبل جديد

الكاتب إيهاب عبدالشافى في ضيافة جريدة أخبار الوطن العربي

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

الكاتب إيهاب عبدالشافي لـ«أخبار الوطن العربي»: «شارع المعز» دعوة لتحويل أمجاد الماضي إلى صناعة مستقبل جديد

 

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

حوار: آية نور

في تجربة أدبية تستحضر عبق التاريخ المصري وتربط بين أصالة الماضي وطموحات الحاضر، يقدم الكاتب إيهاب عبدالشافي أحمد إبراهيم روايته الجديدة «شارع المعز»، التي تدور أحداثها بين الأقصر والقاهرة، مستلهمة عظمة الحضارة الفرعونية وجمال الآثار الفاطمية، لتطرح تساؤلات حول الهوية والانتماء وأهمية تحويل التاريخ من مجرد مصدر للفخر إلى دافع حقيقي للعمل والإبداع.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

وفي حوار خاص لـ«أخبار الوطن العربي»، يتحدث الكاتب عن بداياته مع الكتابة، وكواليس روايته الجديدة، والرسائل التي يسعى إلى إيصالها للقارئ، كما يكشف عن مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ورؤيته لمستقبل الأدب في مصر.

 

س: في البداية، نود أن نتعرف على الكاتب بعيدًا عن الأوراق والكتب.. من هو إيهاب عبدالشافي؟

 

ج: أنا إنسان بسيط وعادي جدًا، أحب تفاصيل الحياة اليومية، وأستمتع بشاي الصباح الهادئ، وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء بعيدًا عن صخب الكتابة. أضحك من قلبي للمواقف البسيطة، وأتأثر بمعاناة الناس وهمومهم، ولا أحمل لقب الكاتب في حياتي الشخصية بقدر ما أحمل قلبًا يحب الحياة كما هي.

 

أنا إيهاب عبدالشافي أحمد إبراهيم، من مواليد محافظة قنا، مركز نجع حمادي، وتعود جذوري إلى الأقصر، وحاصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة.

س: متى بدأت علاقتك بالكتابة؟ وهل كانت شغفًا قديمًا أم تجربة بدأت بالصدفة؟

 

ج: بدأت علاقتي بالكتابة منذ المرحلة الابتدائية، حيث كنت أكتب موضوعات التعبير والقصص المناسبة لعمري، وكنت محبًا جدًا للقراءة، خاصة مجلات الأطفال مثل «ميكس» و«سمير» وغيرها من المجلات والكتب التي أثرت في تكويني.

 

وأؤمن دائمًا بمقولة أرددها: «إذا كنت تريد أن تكون كاتبًا مميزًا، فلا بد أن تكون قارئًا مميزًا»، فالقراءة هي الأساس الحقيقي لأي تجربة أدبية ناجحة.

 

س: لماذا اخترت عنوان «شارع المعز» تحديدًا؟ وما الدلالة التي يحملها بالنسبة لك؟

 

ج: أنا عاشق لكل ما هو قديم وعريق، وأحب شارع المعز بشكل خاص، بما يضمه من مبانٍ وآثار فاطمية جميلة، فهو بمثابة متحف مفتوح يزخر بالعديد من التحف المعمارية والتاريخية.

 

وتدور أحداث الرواية بين الأقصر والقاهرة، وتحديدًا شارع المعز، حيث تتلاقى عظمة الآثار الفرعونية مع جمال الحضارة الفاطمية. والفكرة الأساسية أن التاريخ لا ينبغي أن يكون مجرد مصدر للفخر والتباهي، بل يجب أن يكون وقودًا يدفع الأجيال الجديدة لصناعة مستقبل يفوق عظمة الأجداد.

 

س: كيف وُلدت فكرة الرواية؟ وهل استلهمت أحداثها من الواقع أم من الخيال؟

 

ج: حبي للتاريخ وشغفي بكل ما هو عريق وقديم كانا الدافع وراء كتابة الرواية. أردت تقديم عمل يحمل عبق التاريخ المصري، وتتحرك أحداثه بين الأقصر بما تمتلكه من آثار فرعونية عظيمة، والقاهرة بما تتميز به من جمال معماري وتاريخي، خاصة في شارع المعز.

 

س: ما القضية الأساسية التي تناقشها الرواية؟ وما الرسالة التي أردت إيصالها للقارئ؟

 

ج: تناقش الرواية صراع الهوية، وتحاول التأكيد على أن الاستكانة إلى الماضي دون عمل تجعلنا مجرد حراس للمتاحف، بينما العمل الجاد يجعلنا صناعًا للتاريخ الجديد.

 

رسالتي أن الأمم التي تنسى تاريخها لا مستقبل لها، والأمم التي تعيش في تاريخها فقط لا حاضر لها. والتوازن الحقيقي يكمن في جعل الماضي منصة للانطلاق، لا أريكة للاسترخاء.

 

س: هل استغرقت كتابة الرواية وقتًا طويلًا؟ وما أبرز التحديات التي واجهتك؟

 

ج: استغرقت رحلة كتابة الرواية قرابة عام من العمل المتواصل، بين البحث وتأمل التفاصيل وإعادة صياغة المشاهد.

 

وأرى أن كتابة الرواية لا تُقاس بعدد الأشهر أو السنوات فقط، بل بحجم المعايشة الفكرية والنفسية مع عالمها وشخصياتها. فالكتابة لم تكن مجرد صياغة للكلمات، وإنما رحلة بحث ومخاض فكري لضمان خروج العمل بصورة متكاملة تلامس وجدان القارئ.

 

س: هل هناك شخصية داخل الرواية تشبهك أو تعبر عن جانب من شخصيتك؟

 

ج: أرى أن الكاتب يوزع شيئًا من روحه وأفكاره وأسئلته على شخصيات أعماله، لذلك لا توجد شخصية تطابقني بالكامل، وفي الوقت نفسه لا توجد شخصية تخلو تمامًا مني.

 

لكن في رواية «شارع المعز» تحديدًا، أجد أن شخصية المحامي هي الأقرب إليّ، فهناك تشابه كبير بيننا في حب التاريخ والأماكن الأثرية، إلى جانب الطموح والرغبة الدائمة في الوصول إلى الأفضل.

 

س: إلى أي مدى أثرت الأماكن والتاريخ والواقع الاجتماعي في تشكيل أحداث الرواية؟

 

ج: إلى مدى كبير جدًا؛ فالأماكن والتاريخ والواقع الاجتماعي ليست مجرد خلفيات أزين بها صفحات الرواية، بل هي الركائز الأساسية التي تنطلق منها الأحداث وتتحرك من خلالها الشخصيات وصراعاتها. فالمكان هنا جزء من روح العمل وليس مجرد إطار تدور داخله الحكاية.

 

س: ما الذي تتمنى أن يشعر به القارئ بعد الانتهاء من قراءة «شارع المعز»؟

 

ج: أتمنى أن يشعر كل مصري بالفخر بتاريخ وطنه وعراقته، لكن الأهم من ذلك أن يدرك أن هذا التاريخ يجب أن يكون دافعًا للعمل وصناعة تاريخ جديد لا يقل عظمة عن تاريخ الأجداد، من خلال الإخلاص في العمل وتكاتف الجميع من أجل مستقبل أفضل لمصرنا الغالية.

 

س: هل واجهت مخاوف أو ترددًا قبل نشر الرواية؟ وكيف كانت انطباعات القراء الأوائل؟

 

ج: لم أواجه مخاوف حقيقية، ولكن يمكن أن نسميه قلق التجربة الجديدة، وهو قلق مستحسن وإيجابي.

 

أما ردود الفعل الأولى فكانت مريحة وأسعدتني كثيرًا، خاصة آراء المقربين الذين أستشيرهم، فهم يجمعون بين المحبة والصراحة والنقد البناء، ويقدمون لي آراءهم بكل صدق، وهذا ما أبحث عنه للوصول إلى الرأي الصحيح.

 

س: ماذا تمثل لك مشاركة «شارع المعز» في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟ وهل تعتبرها محطة فارقة في مسيرتك الأدبية؟

 

ج: تمثل لي شرفًا وفخرًا كبيرين، ومن حسن حظي أن «شارع المعز» هو العمل الثالث لي الذي يُعرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعدما سبق أن عُرض لي كتاب «عظمة محمد عليه الصلاة والسلام»، والمجموعة القصصية «سيدة القطار».

 

فمعرض القاهرة الدولي للكتاب حدث ثقافي كبير، ومن حق كل كاتب مصري أن يفخر بمشاركة أعماله فيه، لما يحمله المعرض من مكانة ثقافية وأدبية متميزة على المستويين العربي والدولي.

 

س: كيف ترى واقع الرواية والأدب في مصر حاليًا، خاصة مع ظهور جيل جديد من الكُتّاب؟

 

ج: أرى أن الواقع الأدبي في مصر ثري ومتجدد ومليء بالحيوية، فالمشهد الأدبي يشبه النهر المتدفق الذي يتجدد بظهور أجيال جديدة من الكتاب، يمتلكون طاقات إبداعية وجرأة في التجريب، إلى جانب الاستفادة من أدوات العصر الحديث ومنصاته.

 

لكن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق التوازن بين سرعة وسهولة النشر الرقمي من جهة، والعمق الفني واللغوي من جهة أخرى؛ فالرواية الحقيقية ليست مجرد حكاية تُسرد، بل بناء فني ونفسي يحتاج إلى الصبر والنضج والعودة الدائمة إلى جذور اللغة والسرد.

 

س: من الكاتب أو التجربة الأدبية التي تركت أثرًا واضحًا في تكوينك الثقافي؟

 

ج: تأثرت كثيرًا بالبيئة المصرية الغنية وبكبار الأدباء الذين استطاعوا جعل الشارع بطلًا حقيقيًا لأعمالهم، وعلى رأسهم عميد الرواية العربية نجيب محفوظ، وغيره من رواد الواقعية الاجتماعية.

 

لقد تعلمنا من هؤلاء أن الأدب ليس رفاهية، بل مرآة للمجتمع، وأن الأدب الحقيقي ينبت من تراب الواقع، ومن تفاصيل حياة الناس العاديين، ومن أفراحهم ومعاناتهم.

 

س: هل تعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد؟ وهل يمكنك الكشف عن بعض تفاصيله؟

 

ج: نعم، أعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد يمثل امتدادًا لرحلتي في استكشاف النفس البشرية والتقاطع بين الذاكرة التاريخية والواقع الاجتماعي المعاصر.

 

ويتناول المشروع قضايا العدالة الإنسانية والتغيرات الاجتماعية العميقة والعلاقات المعقدة في عالمنا المتسارع، مع محاولة المزج بين متعة السرد الكلاسيكي والنبض الإنساني الذي يلامس وجدان القارئ، وأتطلع إلى مشاركته مع جمهوري فور اكتماله.

س: أخيرًا، ما الرسالة التي تود توجيهها للقراء، وخاصة الشباب الذين يحلمون بخوض تجربة الكتابة والنشر؟

 

ج: رسالتي لكل شاب يحمل قلمًا ويحلم بدخول عالم الكتابة: «اقرأ، ثم اقرأ، ثم اقرأ»، فالكتابة تبدأ وتنتهي بالامتلاء المعرفي والإنساني.

 

لا تتعجل النشر، فالنص الجيد يحتاج إلى وقت حتى ينضج مثل الثمرة الطيبة، وابحث عن صوتك الخاص ولا تكن صدى لغيرك؛ فالعالم لا يحتاج إلى نسخ مكررة، بل يحتاج إلى بصمتك الفريدة وصدق تجربتك.

 

واجعل من كلمتك أمانة لنشر الجمال والوعي والانتصار للكرامة الإنسانية، وتذكر دائمًا أن القارئ الذكي يستطيع أن يشعر بصدق الكاتب من بين السطور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى