اخبار

*احذروا الإعلام السام*

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

*احذروا الإعلام السام*

بقلم: چو عادل-امين اعلام القاهره بالحزب الناصري

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

لم يعد الإعلام مجرد مرآة تنقل الواقع أو نافذة نطل منها على العالم بل أضحى قوة ناعمة تشكل الوعي وتوجه السلوك البشري بصورة مباشرة. غير أنه حين يحيد عن رسالته التنويرية والأخلاقية، ويغرق في سباق محموم نحو الإثارة وإرتفاع نسب المشاهدة وحصد “التريند”، فإنه يتجاوز دوره الناقل ليصبح محفزا ومساهماً مباشرا في تغذية الجرائم المجتمعية وتفكيك النسيج الأخلاقي.

 

تبدأ المشكلة عندما يتعرض الجمهور لضخ يومي مكثف من المشاهد الدموية والتغطيات القاسية، سواء في الأعمال الدرامية أو النشرات الإخبارية، وهو ما يُنتج مع الوقت حالة من “البلادة الانفعالية”. يفقد المجتمع حساسيته التلقائية تجاه المشاهد المؤلمة، وتبدأ معايير السلوك في الاختلال حين يُقدَّم العنف أو البلطجة في قالب من البطولة الزائفة، مما يغري الشباب والنشء بتقليد تلك النماذج الظالمة لقيم مجتمعنا .

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

ولعل أخطر ما يقع فيه الإعلام أحياناً هو تحوله إلى ما يشبه “الدليل الإرشادي” لكيفية ارتكاب الجريمة. إن التفصيل الزائد في طريقة التخطيط للجرم ، أو شرح كيفية الإفلات من العقاب وإخفاء أدلة الإدانة، يمنح أصحاب النفوس الضعيفة خططا جاهزة للتنفيذ. يرى المجرم المحتمل أسلوبا سينمائياً متقنا يعرض أمامه على الشاشة، فيسعى لتطبيقه على أرض الواقع، مما يحول التغطية الصحفية أو التلفزيونية من تحذير إلى درس عملي مجاني في الإجرام.

ولا يقتصر الأثر على الجانب السلوكي المباشر، بل يمتد إلى خطاب الكراهية والتحريض. إن التركيز على الشائعات ونشر خطابات التمييز والتنمر يؤسس لبيئة خصبة لجرائم الانتقام الفردي، ويرفع من حدة الاحتقان المجتمعي. كما أن السباق غير الأخلاقي لتشديد الخناق على الضحايا ومتهمي القضايا بنشر صورهم وأسرارهم قبل كلمة القضاء الفاصلة يُعد جريمة مكتملة الأركان، تغتال السمعة وتدفع البعض أحياناً إلى ارتكاب أفعال انتقامية أو اللجوء إلى خيارات حساسة كالانتحار او قتل غسل العار تحت وطأة الضغط النفسي .

إن الإعلام سلاح ذو حدين، وحين يُساء استخدامه يتحول من سلطة رابعة تحمي المجتمع إلى أداة هدم تقوض أمنه. إن صيانة العقل الجمعي تتطلب الوقوف بجدية أمام هذا الإنحراف، عبر تفعيل الميثاق الأخلاقي والمحاسبة الصارمة للمؤسسات التي تتاجر بالإثارة، إلى جانب رفع الوعي لدى الجمهور ليميز بين الخبر التنويري والمحتوى السام الذي يستهدف عاطفته وسلامة مجتمعه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى