
كيف تصبح نسخه ممن اذاك
كيف تصبح نسخه ممن اذاك
دون أن تشعر
بقلم/ د.رضوى رضا كامل
عندما تُعاشر شخصًا متلاعبًا، فإنك تكتسب – دون أن تشعر – بعضًا من سماته المتلاعبة، حتى تستطيع التكيف مع الوضع.
وهناك من يُعاشر المتلاعب فيبدأ بممارسة ألاعيبه على الآخرين، مثل الابتزاز العاطفي، واستجداء الشفقة، ولعب دور الضحية.
فيُبرر أخطاءه بارتكاب خطأ أكبر، ليُبيح لنفسه تكرار الخطأ أو أنواعًا أخرى من الأخطاء بشكل متكرر. يبحثون دائمًا عن أعذارٍ لأنفسهم حتى يُرضوا ضمائرهم.
ومن يُعاشر شخصًا متلاعبًا وخائنًا، قد يُصبح مثله في بعض الأحيان. فتصبح الخيانة لديه بالنظرة أو بالكلمة، ويُحاول لفت الأنظار كثيرًا ليكون محور اهتمام الآخرين، سواء كان رجلًا أو امرأة، ويمنح نفسه مبررات وهمية للخيانة، وهذا في حد ذاته سلوك تلاعبي.
ولذلك، انتبه في علاقاتك من الشخص المتلاعب، ومن أولئك الذين عاشروا المتلاعب، وتعامل بحذرٍ وبحدودٍ واضحة، ولا تسمح له بالتأثير عليك، ولا تسمح له بالتلاعب بك.
فالشخصيات المتلاعبة تستمتع بلعب دور الضحية، وبقلب الطاولة عند مواجهتها. فهو لا يحب المواجهة ولا يتحمل النقد، ودائمًا لديه مبررٌ لجميع أخطائه، بأنك أنت السبب في وصوله إليها، وأنك لا تُرضيه، ولا تُغيّر من نفسك لأجله، ولا تُطيعه ولا تخضع لألاعيبه.
وهنا يتعامل معك بالصمت العقابي لفترة معينة، ويراقب تدميرك في صمت، ولا يتحدث معك إلا في الوقت الذي يُحدده هو لك، حتى يستمتع خلال هذه الفترة بعذابك وأنت تُعاني نفسيًا بسببه. وهنا يُحدث نفسه داخليًا بالنصر، بأنه قد فاز في معركة التلاعب، وأنه هو الأقوى.




