اخبار

حرب بلا أفق.. عندما تصطدم القوة الأمريكية بعظمة إيران

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

حرب بلا أفق.. عندما تصطدم القوة الأمريكية بعظمة إيران

 

شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية شهادات الادخار من بنك مصر مدد متنوعه.. دوريات مرنة .. عوائد تنافسية

كتب:محمود البسيوني

 

ليست الحرب بين إيران والولايات المتحدة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، ولا هي معركة يمكن اختصارها في عدد الصواريخ التي أُطلقت أو الأهداف التي تم استهدافها. إنها صراع طويل بين قوة عظمى تمتلك إمكانات عسكرية واقتصادية هائلة، ودولة إقليمية كبرى بنت خلال عقود منظومة من القدرات العسكرية والسياسية والاستراتيجية جعلت إسقاطها أو إخضاعها أمرًا بالغ التعقيد.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

إيران ليست دولة يمكن كسرها بضربة واحدة.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

فالجغرافيا، والتاريخ، والقدرات الصاروخية، والنفوذ الإقليمي، والقدرة على تحمّل الضغوط، كلها عوامل جعلت إيران لاعبًا لا يمكن تجاهله في أي معادلة تخص الشرق الأوسط.

تحاول الولايات المتحدة استخدام تفوقها العسكري والاقتصادي لفرض معادلة جديدة، بينما ترى طهران أن التراجع أمام الضغوط الأمريكية يعني خسارة موقعها ودورها الإقليمي. ولذلك تخوض إيران المواجهة بمنطق مختلف: الصمود ، والاستنزاف ، ورفع تكلفة الحرب على الخصم.

وهنا تكمن صعوبة المعركة.

فالولايات المتحدة تستطيع توجيه ضربات قوية، لكنها لا تستطيع بسهولة تحويل التفوق العسكري إلى سيطرة سياسية كاملة. وإيران، رغم الفارق الهائل في الإمكانات التقليدية، تمتلك من أوراق القوة ما يسمح لها بجعل أي حرب مفتوحة مكلفة ومعقدة.

إيران.. قوة لا يمكن تجاهلها

قوة إيران لا تكمن فقط في السلاح، وإنما في قدرتها على توظيف الجغرافيا والسياسة والاقتصاد والنفوذ الإقليمي في معركة واحدة.

فموقعها الاستراتيجي المطل على الخليج، وقدرتها على التأثير في أمن الملاحة والطاقة، إلى جانب ترسانتها الصاروخية وشبكة علاقاتها الإقليمية، تجعل الحرب معها مختلفة عن مواجهة جيش تقليدي في ساحة واحدة.

ولهذا فإن الحديث عن “انتصار أمريكي سريع” يبدو أكثر سهولة على الورق منه في الواقع.

حرب بلا أفق

المشكلة أن كل ضربة لا تنهي الحرب، وإنما تفتح الباب أمام ضربة أخرى.

تضرب أمريكا، ترد إيران، ترتفع أسعار الطاقة، تتوتر الملاحة، تتوسع دائرة المخاطر، ثم تبدأ جولة جديدة.

وهكذا تتحول الحرب من عملية عسكرية لها هدف محدد إلى صراع استنزاف طويل.

وفي مثل هذه الحروب، لا يكون الأقوى دائمًا هو من يملك أكبر ترسانة، وإنما من يستطيع الصمود لفترة أطول وتحمل تكلفة المواجهة.

من ينتصر؟

قد تمتلك واشنطن التفوق العسكري، لكن إيران تمتلك قدرة كبيرة على تحويل هذا التفوق إلى معركة باهظة التكلفة.

وقد تستطيع إيران الصمود وإلحاق خسائر وإرباك خصومها، لكن ذلك لا يعني أنها قادرة وحدها على فرض نهاية الحرب بالشكل الذي تريده.

لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس: من يستطيع توجيه الضربة الأقوى؟

بل: من يستطيع أن يفرض شروط النهاية؟

وهنا تحديدا تبدو الحرب بلا أفق.

فإذا استمرت واشنطن في محاولة إخضاع طهران، واستمرت إيران في رفض الاستسلام للضغط الأمريكي، فإن المنطقة ستبقى عالقة بين قوتين: قوة عظمى تريد فرض إرادتها، وقوة إقليمية ترفض أن تتحول إلى دولة تابعة.

وفي النهاية، قد تكتشف واشنطن أن إيران أكبر من أن تُهزم بضربة، وقد تكتشف طهران أن الصمود وحده لا يكفي لصناعة السلام.

إنها حرب قد يستطيع فيها الجميع تحقيق مكاسب محدودة، لكن لا يستطيع أحد تحقيق نصر كامل.

ولهذا تبقى الحقيقة الأوضح:

الحرب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها لا تنتهي بالقوة وحدها.

والنهاية الحقيقية لن تكون عندما يطلق الطرف الأقوى الصاروخ الأخير، وإنما عندما يدرك الطرفان أن تكلفة الاستمرار أصبحت أكبر من تكلفة التسوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى