
أحزاب بلا “نفَس” في لقاء النوايا السيئة
أحزاب بلا “نفَس” في لقاء النوايا السيئة
كتبت : د. ليلى الهمامي
في كل تحالف سياسي هنالك مؤامرات، ثمة دسائس، كل تحالف هو إعداد لحرب قادمة لا محالة، بما أن في التحالف هنالك من هو اقوى من الاخر، والاقوى يسعى الى الاستئثار بغنيمة الحرب وغنيمة المعركة.
وفيما هو سائد حاليا بين الأحزاب، وتلك الشخصيات، وتلك الجمعيات، وذلك الخليط، انه كما قيل، ليست هي بجبهة، لكن التحالفات انواع.
هنالك تحالف في سياق عملي تطبيقي تنسيق-عملياتي، من أجل مواجهة عدو مشترك أو منافس مشترك أو خصم مشترك وذلك التحالف الأدنى، تحالف الدرجة الأولى.
التحالف الأعلى هو تشكيل جبهة سياسية على أرضية برنامج مشترك.
أما التحالف الأكثر علوا، فهو انصهار الأحزاب في تنظيم وفي جسم سياسي واحد.
نحن الآن بصدد تحالف الدرجة الاولى. وفي تحالف الدرجة الأولى يُعلن مواجهة عدو مشترك: يقولون إنها الديكتاتورية…
لكن في هذا التحالف ثمة سكاكين يُعدّ لها وتُجَهّزُ من أجل معركة، معركة الزعامة، ومن أجل من سيكون المرشح؟ من سيكون البديل؟
تجمع هائل من “الزعماء” في هذه الكتلة التي جاءت بها ظرفيات سياسية غير مناسبة، لتفعيل العقل السياسي النقدي بعد عشرية سوداء حالكة السواد، وعاودت تشكيلات سياسية مذنبة، الظهور، بل السعي إلى الزعامة…
وفي هذا التكتل الذي نشهده حاليا، هنالك فقط تأجيل لحرب بين مكونات لم تجتمع إلا بصفة انتهازية. وما طفى إلى السطح من بعض الشعارات، ومن بعض اللافتات، يؤكد أن النوايا سيئة: هو اجتماع قريب جدا من اجتماع الأعداء الذين فقدوا اسلحتهم خلال معركة، وهم ينوون بكل تأكيد، العودة إلى الإحتراب في أول منعرج يغيب فيه الخصم المركزي.




