
الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة
بقلم : سري القدوة
الخميس 6 آب / أغسطس 2026.
التصعيد الجاري حاليا من قبل سلطات الاحتلال واستمرار استهداف المدنيين والمنشآت الصحية يشكل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد بتقويض الجهود الرامية إلى الانتقال نحو المرحلة الثانية منه، وبات واضحا ان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تقويض التفاهمات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن غياب تدخل مباشر وحاسم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتيح لإسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية وفرض شروط جديدة على مسار الاتفاق .
الهجمات التي تطال المرافق والمنشآت الطبية وتؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبات من الضروري التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها القانونية وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، كون أن استمرار الانتهاكات يقوض مسار التهدئة ويضاعف معاناة سكان قطاع غزة .
بينما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اتساع الخلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تمسك جيش الاحتلال الإسرائيلي بحرية العمل العسكري ورفضه الانسحاب قبل نزع السلاح بالتوازي مع إعلان «مجلس السلام» ربط الانسحاب الكامل إلى ما وراء «الخط الأصفر» باستكمال عملية نزع السلاح .
وتزامنت التقديرات مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الأخيرة، عمليات استهداف واغتيال في قطاع غزة، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوض الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق بينما تعكس المواقف المتباينة مصير المرحلة الثانية وتتركها معلقة بين مطالبة إسرائيل بنزع السلاح كاملًا قبل الانسحاب، وتمسك الجانب الفلسطيني بآلية متزامنة وتدريجية، في وقت يحذر فيه الوسطاء من أن استمرار العمليات العسكرية قد ينسف الاتفاق ويعيد قطاع غزة إلى مواجهة مفتوحة .
ويأتي التصعيد الإسرائيلي عقب إعلان الفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، ولاسيما ما يتعلق بملف حصر السلاح، الأمر الذي يضع مستقبل الاتفاق أمام اختبار حاسم .
وفي ضوء ذلك لا بد من توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة من دون قيود أو عوائق، ويجب على الدول الداعمة للسلام تحمل مسؤولياته وممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لإجبارها على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وخاصة في ظل التوافق بشأن خارطة طريق المرحلة الثانية، وأهمية وضع حد لاسمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتي قد تنسف الجهود المبذولة لتحقيق تهدئة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]




