
شخصيات سياسية وفكرية ودبلوماسية تشارك في تأبين المرشد الإيراني بالقاهرة: ورسائل تؤكد مركزية فلسطين وأولوية الحوار
شخصيات سياسية وفكرية ودبلوماسية تشارك في تأبين المرشد الإيراني بالقاهرة: ورسائل تؤكد مركزية فلسطين وأولوية الحوار

كتبت: علياء الهواري
في مشهد جمع شخصيات سياسية وفكرية ودبلوماسية وإعلامية، استضاف مقر رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة مراسم تأبين للمرشد الإيراني الراحل، وسط حضور واسع من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والمثقفين، حيث تحولت المناسبة إلى منصة لطرح رؤى حول التطورات الإقليمية، ومستقبل المنطقة، وسبل دعم الاستقرار، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تزال تمثل القضية المحورية في الشرق الأوسط.
بدأت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض تناول محطات من مسيرة المرشد الراحل، قبل أن تتوالى كلمات المتحدثين، التي تناولت الأوضاع السياسية الراهنة وما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة.
وفي كلمته، أكد السفير الإيراني بالقاهرة مجتبى فردوسي بور أن المرشد الراحل ترك إرثًا سياسيًا وفكريًا امتد أثره إلى مختلف القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى أن دعم الشعب الفلسطيني ظل حاضرًا في السياسات الإيرانية، باعتباره موقفًا مبدئيًا. كما أشاد بالحضور المصري، معتبرًا أن المشاركة تعكس حرص النخب السياسية والفكرية على استمرار قنوات الحوار والتواصل بين شعوب المنطقة.
وتناول الدكتور يسري أبو شادي التحولات التي يشهدها النظام الدولي، وانعكاساتها على الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تحتاج إلى مقاربات تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي، بعيدًا عن التصعيد والصراعات المفتوحة. وأوضح أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب معالجة جذور الأزمات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتبارها المدخل الحقيقي لأي سلام دائم.
ومن جانبه ، أشار الدكتور عبد الحليم عزمي إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية مشتركة على القوى السياسية والفكرية في الدفاع عن قضايا الأمة، مؤكدًا أن وحدة المواقف تجاه القضايا المصيرية تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على أهمية دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتعزيز العمل المشترك بين دول المنطقة.
بدوره، شدد المستشار الثقافي الإيراني على أن العلاقات الثقافية تمثل أحد أهم مسارات التقارب بين الشعوب، مؤكدًا أن الفكر والثقافة يشكلان قوة ناعمة قادرة على بناء جسور التفاهم وتعزيز الحوار، مشيرًا إلى استمرار تنظيم الفعاليات الثقافية التي تستهدف توسيع آفاق التعاون بين المثقفين والباحثين في مصر وإيران.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والباحثين، الذين ناقشوا خلال اللقاءات الجانبية التطورات السياسية في المنطقة، وسبل دعم الاستقرار، وأهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق السلام القائم على العدالة واحترام حقوق الشعوب.
واختُتمت مراسم التأبين بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل الثقافي والفكري بين شعوب المنطقة، باعتباره أحد المسارات الداعمة للتفاهم المشترك، وسط دعوات إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.




