
العلمين والعالم علمين : فارس حسني يكشف كيف تعيد مصر رسم خريطة السياحة العالمية

العلمين والعالم علمين : فارس حسني يكشف كيف تعيد مصر رسم خريطة السياحة العالمية
حوار: مؤمن النواوي
مصر ليست مجرد مقصد سياحي وإنما حضارة ممتدة عبر آلاف السنين استطاعت أن تجمع بين عبق التاريخ وروعة الحاضر لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم ومع ما تشهده الدولة المصرية من مشروعات قومية كبرى في مقدمتها مدينة العلمين الجديدة تتسارع خطوات تطوير القطاع السياحي ليواكب المعايير العالمية ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية
وفي هذا الحوار يفتح الأستاذ فارس حسني أمين عام نقابة السياحيين في مصر ملف تطوير السياحة المصرية ويتحدث عن مبادرة العلمين والعالم علمين ودور مدينة العلمين في جذب الاستثمارات والسياحة العالمية ومستقبل القطاع خلال السنوات المقبلة
أطلقت نقابة السياحيين مبادرة العلمين والعالم علمين حدثنا عن أهداف هذه المبادرة
أطلقت النقابة هذه المبادرة انطلاقا من أهمية مدينة العلمين الجديدة باعتبارها واحدة من أهم المدن السياحية الحديثة في مصر فهي مدينة تمتلك طابعا عمرانيا متميزا وشريطا ساحليا يمتد لأربعة عشر كيلومترا كما أن المبادرة تأتي دعما لتوجهات الدولة في الترويج للمقاصد السياحية الجديدة وتسليط الضوء على مشروعات السياحة الساحلية والشاطئية التي تجعل مصر وجهة مميزة للاستجمام والرفاهية
كيف ترى مكانة مدينة العلمين على الخريطة السياحية بعد سنوات من إنشائها
العلمين تمثل قصة نجاح حقيقية فقد كانت منطقة تعاني من آثار الألغام لسنوات طويلة أما اليوم فقد أصبحت واحدة من أهم المدن السياحية الحديثة ومقصدا رئيسيا للسياح من مختلف دول العالم بعد أن تحولت إلى مدينة متكاملة تضاهي أكبر المدن العالمية
إلى أي مدى تسهم المؤتمرات والمهرجانات في دعم السياحة بمدينة العلمين
العلمين أصبحت مركزا لاستضافة المؤتمرات الدولية والمهرجانات الفنية والثقافية والحفلات العالمية على مدار العام وهذا النشاط المستمر يعزز من مكانة المدينة ويجذب اهتمام العالم ويمنحها زخما سياحيا كبيرا
هناك اهتمام عالمي بالفنادق الخضراء والطاقة النظيفة كيف تنظرون إلى هذا الاتجاه
العالم كله يتجه نحو السياحة المستدامة والفكر الأخضر ولذلك أصبح تطبيق مفهوم الفندق الأخضر واستخدام التقنيات الصديقة للبيئة من أهم عوامل الجذب السياحي خاصة بالنسبة للسائح الذي يبحث عن الهدوء والاسترخاء والبيئة الصحية
كم تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية للغرف الفندقية في مدينة العلمين وما حجم الاستثمارات القائمة
تضم مدينة العلمين حاليا خمسة عشر ألفا وخمسمائة غرفة فندقية وسياحية وتسعى الدولة للوصول إلى مائة ألف غرفة خلال المرحلة المقبلة كما تبلغ الاستثمارات نحو ثلاثمائة وخمسين مليار جنيه يشارك القطاع الخاص منها بمائة مليار جنيه إلى جانب توفير ما يقرب من سبعين ألف فرصة عمل لدعم قطاع السياحة
هل انعكس الاستثمار السياحي على توفير فرص العمل والحد من البطالة
بالتأكيد فمنذ إطلاق منظومة الشباك الواحد للاستثمار عام ألفين وسبعة عشر ارتفعت معدلات الاستثمار السياحي وزادت الطاقة الفندقية كما شهدت سياحة اليخوت تطورا كبيرا وهو ما أسهم في خلق فرص عمل جديدة ورفع كفاءة العاملين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة
العلمين أصبحت مدينة سياحية طوال العام كيف تحقق ذلك
في السابق كانت الحركة السياحية تقتصر على موسم الصيف أما اليوم فقد أصبحت المدينة تعمل طوال العام بفضل اكتمال الخدمات وتنوع الأنشطة إضافة إلى كونها من مدن الجيل الرابع التي تعتمد على التكنولوجيا والبنية التحتية الحديثة
كيف تنظرون إلى مستقبل سياحة اليخوت في مصر
سياحة اليخوت من أهم الأنماط السياحية على مستوى العالم لأنها تستهدف شريحة مرتفعة الإنفاق ومصر تمتلك مقومات هائلة بفضل سواحلها الممتدة على البحرين الأبيض والأحمر والتي تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر وقد تم إنشاء اثنين وأربعين مارينا لدعم هذا القطاع وفتح آفاق جديدة للسياحة البحرية
كيف ترى مستقبل السياحة المصرية خلال السنوات المقبلة
السياحة دائما قادرة على التعافي لأنها صناعة لا تموت وهي تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي وتسهم في تعزيز العلاقات بين الشعوب ونشر الثقافة المصرية كما أن ما تشهده الدولة من تطوير مستمر يؤكد أن مستقبل السياحة في مصر واعد للغاية
ما الرسالة التي توجهها للعاملين في القطاع السياحي وللمصريين
رسالتي أن الانتماء للوطن يبدأ من الإخلاص في العمل وأن كل فرد يعمل في قطاع السياحة هو سفير لمصر أمام العالم وما تشهده الدولة من تطوير للمتاحف والمواقع الأثرية وإنشاء المدن السياحية الجديدة يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح لأن مصر تستحق دائما أن تكون في المكانة التي تليق بتاريخها وحضارتها
ما بين التاريخ العريق والمشروعات العملاقة تواصل مصر كتابة فصل جديد في قصة السياحة العالمية وتأتي مدينة العلمين الجديدة لتؤكد أن الدولة لا تكتفي بالاعتماد على حضارتها الممتدة عبر آلاف السنين وإنما تبني مستقبلا سياحيا يواكب العالم ويجعل من مصر مقصدا متكاملا طوال العام
ويبقى الشعار الذي أطلقته نقابة السياحيين العلمين والعالم علمين رسالة تؤكد أن مصر لا تقدم للعالم مدينة جديدة فحسب بل تقدم نموذجا حديثا للسياحة والتنمية والاستثمار يعكس مكانة الدولة وقدرتها على المنافسة العالمية




