«الجمل للمحاماة» تقود معركة قانونية ناجحة: حبس 4 متهمين في قضية نصب عقاري بعد 10 سنوات من التقاضي
في ضربة قضائية قوية تعيد هيبة القانون وتبعث برسالة حاسمة لكل المتلاعبين بحقوق المواطنين، شهدت مدينتا الشيخ زايد و6 أكتوبر صدور حكم بالحبس مع الشغل لمدة عام ضد أربعة متهمين في واحدة من أخطر قضايا النصب العقاري التي استمرت لأكثر من عشر سنوات، والخاصة بمشروعي **«جرانزا» (Granza)** و**«بيلونج» (Belonge)**.
وجاء الحكم ضد كل من: **عمر عبدالله أحمد** (صاحب شركة **سنترادا – Centrada**)، والأشقاء الثلاثة **أسامة جمال سيد**، **أحمد جمال سيد**، و**محمد جمال سيد** (أصحاب شركة **أركان – Arkan**)، بعد ثبوت تورطهم في الاستيلاء على أموال مواطنين عبر مشروع عقاري وهمي، دون تنفيذ أو تسليم الوحدات المتفق عليها.

وتعود تفاصيل القضية إلى نحو عقد من الزمان، حين أقدم المواطن **علي مصطفي القياتي** على شراء فيلا داخل مشروع **«جرانزا»** المملوك لشركة **أركان** (للأشقاء الثلاثة)، قبل أن يكتشف لاحقًا أن المشروع لم يُنفذ على أرض الواقع رغم سداد مبالغ مالية كبيرة.
ولم تتوقف الواقعة عند هذا الحد، بل تصاعدت الأزمة بشكل خطير بعدما قام المطورون بإدخال شريك جديد وهي شركة **«سنترادا»** لصاحبها **عمر عبدالله أحمد**، والتي قامت بتغيير اسم المشروع إلى **«بيلونج – Belonge»** وإعادة طرحه وبيعه لضحايا جدد على نفس الأرض، والبدء في أعمال بناء حديثة بتجاهل تام لحقوق العملاء الأصليين، وهو ما اعتبرته المحكمة جريمة نصب مكتملة الأركان.
**تفاصيل الموقع الدقيقة:** يقع المشروع محل النزاع والصادر بحق أصحابه حكم الحبس في **القطعة رقم 27 بالمنطقة المحصورة غرب سوميد** بمدينة السادس من أكتوبر، وهي الأرض الواقعة على **طريق الواحات بجوار الإدارة العامة لمرور الجيزة، وفي مدخل مشروع “O West” مباشرة**، وهي المساحة التي شهدت التلاعب بحقوق الملاك لسنوات طويلة.
وعلى مدار سنوات من الصراع داخل المحاكم، خاض **علي مصطفي القياتي** معركة قانونية طويلة، حتى تولت **مؤسسة الجمل للمحاماة** الملف بقيادة الأستاذ **علي الجمل**، الذي نجح مع فريقه في تفكيك خيوط القضية، وضم جميع الأطراف المتورطة من شركتي **«أركان»** و**«سنترادا»**، وتقديم أدلة دامغة قلبت موازين القضية لصالح موكله.
وبعد مرافعات قوية، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالحبس مع الشغل لمدة عام على المتهمين الأربعة، في حكم وصفه خبراء قانونيون بأنه “ردع حقيقي” لكل من يفكر في النصب تحت غطاء الاستثمار العقاري.
وأكد **علي مصطفي القياتي** أن هذا الحكم يمثل لحظة انتصار بعد سنوات من المعاناة، مشيدًا بالدور الحاسم الذي لعبته **مؤسسة الجمل للمحاماة**، والتي كانت كلمة السر في استرداد حقه. من جانبه، شدد الأستاذ **علي الجمل** على أن هذه القضية تؤكد أن “الحق لا يسقط بالتقادم”، وأن المؤسسة مستمرة في ملاحقة كل من يتورط في قضايا النصب، دفاعًا عن حقوق المواطنين.
ويعكس هذا الحكم قوة ونزاهة القضاء المصري، الذي يواصل ترسيخ مبادئ العدالة وحماية حقوق المواطنين بكل حسم، مؤكدًا أن العدالة لا تغيب مهما طال الزمن، وأن يد القانون تمتد لتطال كل من يعبث بمقدرات الناس أو يستغل ثقتهم. ويُعد هذا الحكم رسالة قوية ومدوية في سوق العقارات المصري، بأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وأن القانون سيظل بالمرصاد لكل من تسول له نفسه استغلال أحلام المواطنين في السكن والاستثمار.
زر الذهاب إلى الأعلى