
هذا ماجناه أبي
اعترف ان سمعه والدي الطيبه رحمه الله عليه
كانت عبئا علي كاهلي وقيود طالما تمنيت أن اتحرر منها
منذ أن بدأت خطواتي الأولي في المؤسسه العريقه
وانا في مقارنه دائمه معه من كل مايعرفونه ومحل تقييم
عيون كثيره تراقبني وتنقدني
سلوكياتي ردود افعالي مظهري
ربما ورثت النصيب الاكبر من ملامحه
وقد اكون أقرب أخواتي له شكلا
ولكنني لم أصل الي سماحه قلبه وطيب لسانه
ولم استطع طوال هذه السنوات الطويله
أن احصد هذا الرصيد من حب الناس مثلما حصد
كاريزما ربما لن تتكرر
عفوية وشهامه نادره
قلما تجدها
قصص وحكايات ومواقف انسانيه وربما بطوليه سردت لي
جعلتني أقف حائرا أمام شخصيه هذا الرجل والتي تبدو للوهلة الأولي عفوية
تغلب عليها البساطه والتلقائية
الإخلاص والوفاء في اسمي معانيه
قليل التحدث عن نفسه او إنجازاته
واتذكر زميل عمره والذي استشهد في حرب الأستنزاف أثناء تغطيته لمهمه صحفيه
وكيف انه حمل علي عاتقه رعايه أبناءه الخمسه
حتى اتمو تعليمهم والآن يشغلون اهم المناصب
ولم يفرق يوما بينهم وبين أولاده
حتي انني قضيت طفولتي معتقدا إنهم اخواتي وهم كذلك
أنه المرحوم عادل زيد المصور الصحفي العبقري
الريفي والذي بدأ حياته رساما للكركاتير
وخطفته أضواء المدينه ولم تبهره أو تغيره
عاش حياته القصيره متواضعا
الوضوح وعدم التكلف اهم ثماتها
لم أراه يوما متذمرا لعانا
أو سبابا
دائما راضيا مستبشرا لاتفارق البسمه عيناه العميقتين
وعلي المستوي المهني تخرج من تحت يديه أجيال وكان له الفضل في إنشاء وتطوير العديد من أقسام التصوير سواء في الجرائد المصريه أو العربيه
وكان احد ثلاثه أسماء مطروحه تم ترشيحهم للرئيس عبد الناصر كمصورين صحفيين شخصيين
ارشيف هائل لأحداث وطنيه وتاريخيه مهمه
سجلها بعدسته
أنه ابويا وأفتخر
تحياتي



