اخبار

نقد كتاب أدباء صينيون .. للمؤلف د ” محمد يوسف عرابين”

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

بقلم الناقد الأدبي د/ عادل يوسف.

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

اسم المؤلف: د.م محمد يوسف عرابين.

عنوان الكتاب : أدباء صينيون.

الناشر: دار متون المثقف للنشر والتوزيع.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

عدد الصفحات: مائة صفحة.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

قسم الكتاب : السيروالتراجم الأدبية.

أهمية السير الأدبية والتراجم : هي الكتب التي تهتم بالحديث عن حياة الأدباء المشهورين ، وأعمالهم الأدبية ، وأفكارهم ، ومذاهبهم الأدبية ، وسمات أسلوبهم ، والبيئة التي عاشوا فيها، وما تعرضوا إليه من مشاكل ومصاعب وآلام في حياتهم.

   وتعتبر دراسة السير الذاتية لأدباء الصين من الأعمال القيمة ، لما تميز به أدبهم من تقنيات أدبية عالية ، وأساليب جديدة ، وأفكار عميقة.

   أضف إلى ذلك أن السير الذاتية لأدباء الصين تعتبر نماذج إنسانية مضيئة ، ومصادر مُلهمة لجمهور عريض من القراء والأدباء والمبدعين العرب ؛ليتأدبوا بآدابهم، ويقتبسوا من مذاهبهم وأعمالهم ، وينهضوا للمعالي والإبداع كما نهض أدباء الصين العظام.

   وبواسطة تراجم الأدباء وسيرهم الذاتية يتم تبادل الرأي والفكر من خلال أعمالهم الأدبية .

وعلى الرغم من أن عنوان الكتاب هو ( أدباء صينيون) وأن المتوقع هو أن يتناول الكاتب محمد عرابين الشخصيات الأدبية فقط ،ويقتصر على ذكر أعمالهم وما تتميز به .

  لكن الكاتب أورد لنا معلومات قيمة عن هؤلاء الأدباء كجزء من البيئة العامة التي عاش فيها الأديب مما أعطى الكتاب أهمية كبرى .

   فمن خلال هذه البيئة يجد القارئ معلومات تاريخية ، وثقافية ، واجتماعية ، وسياسية عن الصين تشكل متعة فكرية كبرى للقارئ ، مثل الحديث عن الثورة الشعبية الصينية ، والاشتراكية الصينية ، والثورة الثقافية ،وحركة مايو 1919 ،والحرب الصينية اليابانية.والإقطاع والاستبداد الذي عاشت فيه الصين.

 

 

 

      أهمية الكتاب (أدباء صينيون ):

    كان اختيار الكاتب للصين دون غيرها من البلاد للحديث عن أدبائها.

 اختيارا موفقا ،بل اختيار في غاية الروعة والأبداع، وذلك لأن الصين أعجوبة الأعاجيب ، فالصينيون يعيشون الآن حياة تنبض بالحيوية والإبداع ، يبنون أسوارا جديدة غير سور الصين العظيم ، هي أسوار العزة والنهضة والإبداع في مجالات الصناعة والعلم والأدب.

ولم يكن إبداعهم ليتوقف لحظة مع جريان نهر الحياة المتدفق بالعطاء والإنتاج .

  ولم تغب عن ذاكرتي وأنا أكتب نقد هذا الكتاب (أدباء صينيون) تلك الكلمات التي أخذ الشعب الصيني يرددها نشيدا وطنيا لشاعرهم الكبير

 ( تيان هان) :

انهضوا يا من ترفضون

أن تكونوا عبيدا

من دمنا ولحمنا

نبني لنا 

سورا عظيما جديدا

  ولا أنسى قول الكاتب الصيني (كومو) قوله ” القديم من أجل الحاضر”

هذا القول الرائع الذي يحمل في طياته الانسجام الرائع بين الواقع التاريخي والواقعية الفنية.

  وكذلك اختيار الكاتب محمد عرابين للأدب الصيني دون غيره من الآداب في كتابه( أدباء صينيون) قد يرجع إلى عدة عوامل منها:

-أن الأدب الصيني من أهم الآداب العالمية التي تعبر عن تراث شعب وحضارة شعب ضخم العدد يصل إلى حوالي مليار ونصف المليار نسمة.

-أن الأدب الصيني من أقدم الآداب العالمية ، وأنه مازال يحتفظ بخصائص فنية هامة على مستوى اللغة والفكر.

-أن الأدب الصيني ما زال أرضا بكرا للترجمات في العالم العربي والغربي

– حصول الأديب الصيني الكبير(مويان) على جائزة نوبل في الأدب على روايته (الذرة الرفيعة الحمراء)

  لكل الأسباب السابقة من مكانة الأدب الصيني بين الآداب العالمية ، وتفرده بميزات فنية عالية ، وأنه أرض بكر ما زالت تحتاج إلى الدراسة والبحث، كل ذلك أعطى للكتاب أهمية أدبية عالية دون غيره من الكتب.

 

 

      محتوى الكتاب:

   قدَّم لنا الكاتب محمد عرابين كتابا رائعا يضم بين دفتيه ستة أدباء عظام من أكبر أدباء الصين هم : فنان الشعب (لاوشيه) ، وعميد الأدب الصيني (لوشون) ، ورائد الرومانسية الثورية ، والمسرح التاريخي (كومو) ، وأديب الطلائع ( يوهوا) ، والقاصة (تيه نينغ) إحدى أعلام القصة القصيرة في الصين، والأديب الكبير الحائز جائزة نوبل في الأدب( مويان).

والكتاب يحمل بين دفتيه الحديث عن بعض الأعمال الأدبية لهؤلاء الأدباء الكبار مثل رواية ( الجمل سيانغ تسي) للروائي (لاوشيه) الذي استطاع مؤلفها أن ينقش اسمه بحروف من نور في سجلات الأدب .

ونستشف من هذه الرواية حياة البؤس ـ والشقاء ، والطبقات الدنيا ، في مجتمع المدينة ، وفشل كفاح القوى الفردية ضد قوى الاستعمار والرجعية المتخلفة، وكيف مزقت القوى الفاسدة الشريرة روح عامل طيب ، وأفسدت أخلاقه .

  وقد ثار (لاوشيه) على اللا معقول ، وصرخ بصوت مدوِ قائلا : ” لابد أن يتغير العالم”

وكذلك قدّم لنا الكاتب محمد عرابين رواية ( اليوم السابع) لأديب الطلائع (يوهوا) ، والتي ظهرت مطبوعة ضمن سلسلة 

(إبداعات عالمية) في دولة الكويت وهي رواية مهمة ومشهورة.

وأورد لنا الكاتب مسرحيات مثل: ( أمير الانتقام) ، (والفجر ) و(المعبودة).

وكل الأعمال السابقة سواء أكانت روايات أو قصص ، أو مسرحيات إنما تعبر عن الأحداث الشاقة والكفاح في العصر الثوري ،وحركة مايو 1919، والصورة الشعبية الصينية.

فهذا الكتاب له قيمة أخرى هي توثيق حركة الأدب الصيني الكلاسيكي في هذه الفترة المهيبة.

وقد ركز الكاتب في كتابه (أدباء صينيون) على ذكر السمات الجديدة التي تميز بها الأدب الصيني الكلاسيكي مثل:

-اتخاذ الثورة والبناء موضوعا رئيسا له.

-روح القتال العنيدة والبطوله في الشخصيات الروائية والمسرحية

-عمق الفكرة ونضجها.

-قوة أسلوبه وغزارة المعاني.

مزايا كتاب (أدباء صينيون):

       الكتاب حافل بالعديد من المزايا منها : 

   ابتعاد الكاتب عن الأشياء التي لا توافق ذائقة القارئ العربي من حيث كونها غارقة في المحلية ، أو الفلسفة الصينية الصعبة الاستيعاب للقارئ غير المتخصص.

    البعد عن الإسهاب الطويل ، والمسميات المعقدة للأماكن والشخوص .

    تجنب الأحداث التاريخية التي لا تفيد القارئ أو تصيبة بالحيرة.

   استخدام الأسلوب الأدبي الجميل والبعد عن التكرار والتكلف .

توثيق المعلومات والأحداث من خلال ذكر المراجع والمصادر في نهاية كتابه.

  تقديم الكاتب العديد من روائع أدباء الصين الذي كانوا بعيدا عن متناول القراء العرب.

قدَم لنا مجالا جديدا من الأدب الراقي لينهل منه أدباء العرب ويقتدوا به في موضوعاتهم وخيالهم وألفاظهم.

التوصيات:

لقد ركز الكاتب على ذكر أدباء الصين المشهورين مثل عميد الأدب الصيني (لوشون) ، وفنان الشعب ( لاوشيه) و أديب نوبل (مويان) بشكل كامل ، لكنى كنت أتمنى أن يذكر لنا بعض ا

لأدباء المغمورين في الصين حتى نكون على دراية أكبر بهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى