
ثقافة راقية
الكاتبه /سارة ضرار
ما أجمل أن نبدأ بالسلام نصافح نسامح نسارع لو أخطاء اللسان بالاعتذار نفوسنا تصيب و تخطئ وكلاهما صفتان متلازمتان تتعايشان ترافقان ظل الإنسان
و لكن فينا من يتكبر انه اخطأ و منا يعلم ان الاعتذار من شيم الأقوياء.
النفوس الكبيرة الواثقة من مكانتها هي القادرة علي تقبل اللوم والعتاب بل تعترف بالخطأ.
ثم تتواضع ولا تخجل من الاعتذار .
من المؤسف ان تعتقد ان الاعتذار قد يضعف من مكانتك…
لغة الاعتذار يتحلي بها كل انسان قوي ، كل انسان ذو اخلاق .
فإن الاعتذار عن خطؤك قد يجعل منك شخصآ شجاعآ قد يجعل فيك الامان لمن حولك.
فكل ابن ادم خطاء و خير الخطاؤن التوابون ما أجمل سماحة الأديان.
و اياك ان يقترن اعتذارك بربحك او خسارتك للمعركة انما هو عدلا و ردآ لحق كل انسان فمن الإنصاف والمصالحة مع النفس تقديم الاعتذار.
شىء يقترن بالنفس العاليه يخالط النفس المطمأنة يداعب النفس السليمة يصاحب القلب الطيب.
أيها الإنسان لا تجعل الكبر يملأ ذاتك و يعمي عينك عن اخطاؤك ولا تجعله يتمكن من قلبك و يطغو عليه و يدمر صفاء روحك…..
ولا تسمح لكبرك ان يكون الوقود اللذي يلقي علي النار و يزيد غضب من حولك…
ولكن اجعل اعتذارك الماء اللذي يطفئ نار من اخطأت بحقهم .
فهناك بيوت تهدم و علاقات تدمر و صلة تقطع تحت عجلات التكبر عن الاعتذار و يفوت الوقت و يمضي العمر و نخسر كل احبائنا و من حولنا ، لذرة كبر اندست في جوف قلوبنا …
ماذا استفدنا ، و ماذا ربحنا ، بعد خسارة رفقائنا …
هل رضي قلبك و انت المخطئ ، و تمنعت ان تطيب خاطر من ظلمت ؟
هل شعرت بالنصر بعد ظلمك و تكبرك علي من ظلمت ؟
راجعو انفسكم قبل فوات الاوان ولا تكونو ممن ذكرهم الله تعالي في قوله
( و اذا قيل له اتقي الله اخذته العزة بالاثم فحسبة جهنم)




