
من المدرسة إلى الجامعة.. صدمة الانتقال النفسي للطلاب
حوار مع د. عبدالله أحمد – استشاري العلاقات الأسرية والزوجية والدعم النفسي
متابعة نشوى شطا
حوار مع د. عبدالله أحمد – استشاري العلاقات الأسرية والزوجية والدعم النفسي
الانتقال من مرحلة المدرسة إلى الجامعة مش مجرد تغيير مكان أو نظام دراسة، لكنه تغيير جذري في حياة الطالب أو الطالبة. فجأة بيلاقوا نفسهم في بيئة جديدة، حرية أكبر، مسؤوليات أوسع، وضغوط مختلفة. السؤال: إزاي الطالب يتأثر نفسيًا في المرحلة دي؟ وإيه دور الأهل علشان يساندوا أولادهم؟
في الحوار ده، د. عبدالله أحمد بيجاوبنا على أسئلة مهمة حوالين المرحلة دي.
س: دكتور عبدالله، إيه الفرق النفسي الأساسي اللي بيعيشه الطالب لما ينتقل من المدرسة للجامعة؟
ج: “المدرسة بيكون فيها نظام صارم، جدول ثابت، متابعة دقيقة من المدرسين والأهل. أما الجامعة فهي مساحة حرية أكبر: الطالب يختار مواده، يدير وقته، يعتمد على نفسه. الانتقال ده بيخلق حالة ارتباك عند بعض الطلاب: فجأة هو مش متعوّد على إدارة نفسه بالكامل، وده ممكن يعمل قلق، توتر أو حتى إحساس بالضياع”.
س: طيب ليه بعض الطلاب بيتأقلموا بسرعة بينما غيرهم بيتعب نفسيًا في المرحلة دي؟
ج: “الموضوع مرتبط بعدة عوامل:
طبيعة شخصية الطالب (فيه اللي اجتماعي وسريع التكيّف، وفيه اللي بيخاف من التغيير).
طريقة تربية الأهل: الطالب اللي اتعود يتحمّل مسؤولية من بدري هيكون أسرع في التكيف.
الدعم النفسي والاجتماعي: وجود أصدقاء داعمين أو مرشد نفسي في الجامعة بيفرق جدًا”.
س: إيه أبرز التحديات اللي بتقابل الطالب/الطالبة في أول سنة جامعة؟
ج: “فيه 3 تحديات أساسية:
1. إدارة الوقت: بين المحاضرات، الأنشطة، والحياة الشخصية.
2. الاستقلالية: اتخاذ قرارات بنفسه بعيدًا عن سيطرة الأهل.
3. الضغط الأكاديمي والاجتماعي: خصوصًا لو الطالب بيقارن نفسه بزمايله أو خايف من الفشل”.
س: إيه دور الأهل علشان يساعدوا أولادهم يتخطوا المرحلة دي بسلام؟
ج: “أهم حاجة إن الأهل يقللوا الضغط الزائد. بدل ما يفضلوا يراقبوا أولادهم ويحاسبوهم على كل تفصيلة، يثقوا في قدراتهم ويدعموهم.
لازم يسمعوا لأولادهم أكتر ما ينصحوهم، ويشجعوهم على المحاولة حتى لو أخطأوا. الطالب محتاج يحس إن أهله في ظهره، مش في ضده”.
س: طيب دكتور، لو الطالب حس فعلاً إنه تايه أو مكتئب.. يعمل إيه؟
ج: “أول خطوة إنه مايكتمش مشاعره. يتكلم مع صديق مقرّب، أو يلجأ لمرشد نفسي في الجامعة، أو يستشير مختص لو لزم الأمر. الأهم إنه يعرف إن الإحساس ده طبيعي ومؤقت، ومع الوقت والتجربة هيقدر يتكيف ويكتشف نفسه”.
س: هل في نصايح عملية تساعد الطالب يتجاوز المرحلة دي بسهولة أكبر؟
ج: “طبعًا:
يحط جدول واقعي لإدارة وقته.
يشارك في الأنشطة الجامعية علشان يكوّن صداقات.
يمارس رياضة أو هواية توازن الضغط الدراسي.
يفتكر إن الغلط جزء من التعلم، والفشل مش نهاية الطريق”.
الخلاصة:
د. عبدالله أحمد: “الانتقال من المدرسة للجامعة رحلة جديدة مليانة تحديات، لكنها فرصة عظيمة للنمو والنضج. الطالب محتاج يفهم إن مشاعره طبيعية، والأهل محتاجين يكونوا سند وداعم، مش مصدر ضغط. في النهاية، اللي بيتعلم إزاي يعتمد على نفسه ويتكيف، هو اللي بيبني مستقبل أقوى”.




