
كان لقاؤنا الأخير
قبل أربعه أعوام في كافتريا
مقر نقابه الصحفيين
يجلس كعادته منعزلا بعيدا عن الضوضاء مفترشا أمامه أوراق كثيره
منهمكا في قرائتها بعد أن تحلل من رئاسة مجلس اداره الأخبار
وتفرغ للبدء في كتابه شهادته على التاريخ خماسين يناير وخلاص يونيو
وهو آخر اصدراته وأهمها علي الأطلاق
وربما يكون الوثيقه الوحيده التي رصدت
وعبرت بحرفيه وأمانه عن أخطر فتره في تاريخ مصر
أسرار وكواليس انفرد بها دون غيره
ولم ينتبه لبضع دقائق لوجودي
حتي إنني هممت بالأنصراف حتي لا أقطع عليه خلوته
وبين الرغبه في الرحيل والفضول في الجلوس معه
انتصر الفضول وبادرت أنا
باالكلام
والتفت تجاهي صامتا محاولا التحقق من شخصيتي
وبعد تبادل التحيه
دعاني للجلوس
وبادرني متسائلا عن ردود أفعال الرأي العام الأمريكي
عن أداء ترامب ومدي تقبلهم لشخصيته
مبديا إعجابه
بما يصل إليه من كتابتي في هذا الشأن
وفاجأني بسؤال استنكاري
لماذا لا تقوم بجمع حصيله كتابتك في كتاب
ومن هنا استلهمت فكره اصدار كتابي 4 سنوات داخل جدران البيت الأبيض
وانتهى اللقاء سريعا مصحوبا بدعوات التوفيق لكل منا
وانقطعت أخباره فجأة إلا القليل منها والمتعلق معظمها بظروفه الصحيه
أو بعض الأخبار المتداوله علي المواقع ترشحه لعده مناصب
حتي جاء خبر رحيله
ليفقد الوسط الصحفي واحدا من أبرز نجومه
ربما في الخمسين عاما الماضيه
رحم الله الكاتب الكبير/ ياسر رزق في ذكراه الثالثه
بقدر ما قدمه لهذا الوطن
تحياتي/ منشور علي المواقع




