
ورشة حكي حول تأثير مرحلة الطفولة فى حياة نجيب محفوظ بمكتبة طفل القوات المسلحة ببورسعيد
بورسعيد نشوى شطا
ضمن احتفال وزارة الثقافة بالأديب الكبير نجيب محفوظ، تحت عنوان “محفوظ في.. القلب”، وبرعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، نظمت المواقع الثقافية ببورسعيد سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة احتفاء بأديب نوبل، في إطار برنامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
نفذت الفعاليات بإشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، حيث نظمت مكتبة طفل القوات المسلحة التابعة لفرع ثقافة بورسعيد بالتعاون مع مدرسة قاسم أمين الإبتدائية ورشة حكي عن تأثير مرحلة الطفولة فى تكوين الأديب العالمي نجيب محفوظ ضمن الفعاليات التى اطلقتها الهيئة العامة لقصور الثقافة بعنوان#محفوظ_في_القلب وذلك بإشراف أمنية الزيني مديرة المكتبة و حضور الأستاذ أشرف السمري مدير المدرسة و تحدث خلالها الأديب و الشاعر السيد السمري عن تأثير طفولة نجيب محفوظ على حياته و مسيرته الشخصية والأدبية حيث ولد نجيب محفوظ عبد العزيز ابراهيم احمد الباشا ، الأخ الأصغر لستة من الإخوة، في الحادي عشر من ديسمبر في عام 1911، في حي الجمالية بقلب القاهرة التاريخية، ذلك الحي الذي دارت فيه أحداث أهم روايته وهي الثلاثية. وقد أطلق عليه والده الذي كان موظفاً في الدولة،إسم نجيب محفوظ تقديراً لرائد طب النساء الدكتور نجيب باشا محفوظ حيث أنقذ حياة الطفل المولود الذي كادت حياته تنتهي قبل أن تبدأ. أما والدته فهي فاطمة مصطفى القشيشة إبنة الشيخ مصطفى القشيشة أحد علماء الأزهر ، قضى محفوظ طفولته وبداية مراهقته في حي الجمالية الذي غرس فيه روح الحارة المصرية بكل ما فيها من مفردات وتفاصيل ساهمت في تكوين شخصية محفوظ وفكره، كما أثرت فى خياله ،بدأ تعليمه بكتاب الشيخ البحيري ثم مدرسة الحاج جعفر الإبتدائية ثم إنتقل إلى مدرسة الحسنية الإبتدائية ومنها إلى مدرسة فؤاد الأول الثانوية شهدمحفوظ وهو طفل السابعة من عمره أحداث ثورة 1919 والتي بدأت أحداثها في صباح يوم دراسي حيث ذهب إلى المدرسة وما أن وصل المدرسة وجدها مغلقه لوقوع المظاهرات. وقد أثرت أحداث ثورة 1919 و حبه للزعيم سعد زغلول كثيراً في طفولته و شخصيته وهو ما كان له عظيم الأثر في كتاباته لاحقا، إذ كانت التجربة الأولى مع المشاعر الوطنية والقومية والبيئة التي شكلت شخصية نجيب محفوظ الأدبية،التى ألهبت الروح الوطنية و زرعت حب الوطن بداخله فإتجه فى جميع مراحله العمرية فى التعبير عن هذا الوطن و تاريخه و كفاحه و نضاله منذ عهد الفراعنه حتى عصرنا الحالي حيث نشر محفوظ أول تجربة أدبية له في سن ال 17 وما أن أتم عامه ال 21 كان قد نشر أول رواية له وهي عبث الأقدار” او حكمة خوفو” كما سميت فيما بعد في عام 1939، وقد كانت تنتمي للأسلوب الواقعي التاريخي في الأدب، ثم نشر روايتي “كفاح طيبة ” و “رادوبيس” لتمثل أول ثلاث روايات له ثلاثية تاريخية تدور في زمن الفراعنة. ثم إتبع محفوظ الخط الواقعي في معظم كتاباته منذ عام 1945 عبر خلاله عن المجتمع و الحارة المصرية .ووصف نجيب محفوظ ثورة1919 بأنها “أكثر شيء هز طفولته ” ، إذ كان يتابع بعض أحداثها من نافذة بيته. ونقلت له معاني المقاومة ومعركة الهوية والفكر القومي، ومن ثم كانت ثورة 1919 والكفاح الوطني جزءاً من بعض رواياته مثل رواية بين القصرين”.
كما تناول” السمري” قصة جنة الأطفال التى كتبها نجيب محفوظ ضمن المجموعة القصصية خمارة القط الأسود و القصة تتناول حوار بين الإبنة الصغيرة و أبيها حول الحياة و الأديان و الموت و الجنة و حول الذات الإلهية و بكل ما تتساءل به براءة الأطفال و رد الأب عليها الردود التى يستوعبها عقل الطفل .
أقيم اللقاء ضمن البرنامج المنفذ بإشراف إقليم القناة وسيناء الثقافي إدارة د. شعيب خلف مدير عام الإقليم ،وفرع ثقافة بورسعيد بإدارة وسام العزونى.



