تقارير

أوروبا vs أمريكا.. الحرب الاقتصادية تبدأ!   ومصر تتصدر مشهد إنقاذ غزة بمبادرة ثلاثية

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

بقلم : نبيل أبوالياسين

 

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

وسط دوي القذائف على غزة، وصمت دولي يُطبق على آلاف الضحايا، خرج الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” من قصر الرئاسة ليُعلن عن “مؤتمر ثلاثي طارئ” مع الملك الأردني”عبدالله الثاني، والرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، في خطوةٍ تُحاول إنقاذ ما تبقى من أمل لإخماد نيران الحرب.

 

 ولكن الزيارة الفرنسية للقاهرة لم تكن دبلوماسية بحتة.. فـ”ماكرون”، الذي حمل في جعبته دعوةً لزلزلة التحالف الأوروبي الأمريكي، يُطلق تصريحات نارية ضد واشنطن، ويُحذِّر: “الولايات المتحدة تُدفن نفسها بيدها!.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

 

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

• مؤتمر القاهرة: محاولة أخيرة لوقف نزيف غزة

 

أعلن الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” عن عقد قمة ثلاثية مع الملك”عبد الله الثاني”، والرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال زيارة الأخير إلى القاهرة، وذلك لبحث “آليات عاجلة” لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة. 

 

والمصادر المصرية أكدت: أن المؤتمر سيركز على إعادة إعمار القطاع وضمان مرور المساعدات الإنسانية، لكن التساؤلات تُحيط بجدوى هذه الخطوة في ظل تعنت إسرائيل وغياب ضغوط دولية حقيقية.

 

• ماكرون يقطع الشَّراكة مع واشنطن: “كفى استغلالًا!  

 

لم يكتفِ “ماكرون” بالدبلوماسية الإنسانية، بل أطلق هجومًا غير مسبوق على السياسات الأمريكية، داعيًا الشركات الفرنسية إلى”تعليق جميع استثماراتها في الولايات المتحدة” رفضًا للضرائب العالمية التي فرضها ترامب، وفي تصريحٍ لاذع، وصف “ماكرون” القرارات الأمريكية بأنها “انتحار اقتصادي”، مُطالبًا الاتحاد الأوروبي بالرد عبر فرض رسوم مماثلة: “لا يمكن أن نبقى ضحايا لاستغلال واشنطن!.

 

• تحذير ماكرون للفرنسيين: “أمريكا ستُدفع ثمن غطرستها”

 

أمام تصاعد الغضب الأوروبي، حاول “ماكرون” تهدئة المواطنين الفرنسيين قائلًا: “الرسوم الأمريكية ستجعل الأمريكيين أضعف وأفقر!”، مُشيرًا: إلى أن واشنطن تخسر حلفاءها التاريخيين في سعيها للهيمنة.

 

 والخبراء الاقتصاديون يُحذرون من أن هذه الحرب التجارية قد تُعجل بانهيار النظام المالي العالمي، خاصة مع انضمام دول أوروبية أخرى لموقف باريس.

 

 • ردود الفعل الدولية: هل تشهد أوروبا ثورة على الهيمنة الأمريكية؟  

 

تحولت دعوة ماكرون إلى “زلزال سياسي”، حيث بدأت دول مثل ألمانيا وإيطاليا مراجعة استثماراتها في واشنطن، بينما هاجمت صحف أوروبية رئيس الوزراء البريطاني لتحالفه مع”ترامب”، ومن جهتها، هددت واشنطن برد “قاسٍ” إذا نفذت الشركات الأوروبية التوجيهات الفرنسية، في تصعيدٍ يُنذر بفتح جبهة اقتصادية عالمية.

 

• غزة بين المطرقة الإسرائيلية وسندان الصمت الدولي  

 

رغم التركيز الإعلامي على الحرب التجارية، إلا أن الملف الفلسطيني يظل الأكثر إلحاحًا، والمؤتمر الثلاثي في القاهرة حاول إعادة القضية إلى الواجهة، لكن المحللين يشككون في قدرته على إجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار دون ضغوط أمريكية، وأوروبية مشتركة، والسؤال الأكبر: هل ستُترجم الكلمات الأوروبية إلى أفعال؟، أم أن غزة ستبقى رهينة الصراعات الجيوسياسية؟.

 

وفي ختام مقالي هذ: إننا مازلنا في مشهدٍ يجسد تناقضات العالم الجديد، تُحاول “مصر” إنقاذ غزة بالدبلوماسية، بينما تُحطم فرنسا تحالفات القرن العشرين بالاقتصاد، ولكن الدماء التي تسيل في فلسطين، والأموال التي تُحرق في حرب التجارة، تُذكِّرنا بسؤالٍ مرير: هل أصبحت الإنسانية ضحيةً للغطرسة والجشع؟، 

بينما يُجيب “ماكرون” بخطاباته النارية، والسيسي بمؤتمراته الطارئة، يبقى أطفال غزة ينتظرون من يكتب لهم نهايةً مختلفةً عن هذا السيناريو الكابوسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى