اخبار

 نموذج من كتاب عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم للمفكر الكبير”عباس محمود العقاد”

خدمات متفصلة عليك قدم علي قرض المشاريع المتوسطه والصغيره ومتناهية الصغر علشان تبدأ أو تكبر مشىوعك

 

كتبت: إيمان ممدوح نجم الدين

شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة شهادة "ابن مصر" الثلاثية المتناقصة

 

في بداية الكتاب،يوضح “العقاد “

الحالة التي وصل إليها العالم قبل مولد سيدنا محمد ﷺ ، حيث كان العالم قد فقد العقيدة، والنظام ، وفقد أسباب الطمأنينة حتي أشرف علي نهايته.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg تمويل العربيه عندنا والبنزين علينا هديه تصل إلي 10.000جنيه بنزين

كما يبين المؤلف كيف كان حال أمة العرب التي لم تكن لها دولة ، وكيف كانت تمارس حياته وتجارتها في قوافل التجارة، فقد كانت هذه الأمة متفرقة في قبائل عديدة يحارب بعضُها بعضًا، وتطمع فيها الدولة المحيطة بها.

https://www.facebook.com/share/YKgyeWm92MFj1c3o/?mibextid=qi2Omg

ثم يتناول القبيلة التي وُلد فيها سيدنا محمد ﷺ، فجَدُّهُ ” عبد المطلب”- سيد قريش – رجل قوي الخَلْق، عظيم الخُلُق ، عميق الإيمان، حكيمٌ بين قومه، وأبوه” عبدالله” كان نعم الرجل ، إذ امتاز بصفات الحنو والحب والرحمة والوسامة ، وبعد أن تزوج أبوه من أمه السيدة ” آمِنَة بنت وَهْب” ، أقام معها ثلاثة أيام، ثم سافر للتجارة ، ولكنه توفي في الطريق .

وهكذا كان العالم مهيأً لاستقبال النبي ﷺ، وكانت الأمة العربية تتطلع إلى من يوحدها ، كما كانت مكة، وقبيلته وبيته، وأبوه وأمه، أصلح ما يكونون لإنجاب النبي المنتظر ، فوُلِدَ الحبيب المصطفى ﷺ نبيلًا عريقَ النَّسَب ، فقيرًا يتيمًا ، ثم نشأ بين أسرة طبية وأهل صالحين ، فهُيَّئ ليكون مُبَشَّرًا ورسولًا.

 

كانت بشائر الرسالة المحمدية واضحة ظاهرة ، فقد بزغت علامات معينة يوم مولده، ولكن أهله لم يعرفوا يوم ذاك مغزاها أو مؤداها ، وقد أكد الرواة قرب مولده وظهوره ، ولكن العلامة الواضحة كانت علامة الكون والتاريخ؛ لأن الدنيا في حاجة إلى رسالة، وكان سيدنا محمد ﷺ هو صاحب تلك الرسالة.

 

أما الحديث عن الجوانب المختلفة لعبقرية محمد ﷺ فهو حديث طويل.

ولهذا نقدم بعض هذه الجوانب فيما يلي.

 

١- عبقرية الداعي.

لقد كان ” محمد” عليه أفضل الصلاة والسلام- مستكملًا للصفات التي لا غني عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ ، فكانت له ﷺ فصاحة اللسان واللغة، والقدرة على تأليف القلوب ، وبث قوة الإيمان بدعوته .

أما الفصاحة ، فقد تَكَامَلَتْ له في كلامه، وفي هيئة نُطْقِهِ به، وفي وضوح مَخارِج ألفاظه ، فكان – عليه الصلاة والسلام- أَعْرَبَ العرب وأفصحَهم لسانَا.

وأما الوسامة : فكانت له وسامة تُحَبِّبُهُ إلي كل مَن رآه، وتجمع حوله قلوب مَن عرفوه.

وأما عن إيمانه بدعوته ، فكان يتضح في غَيْرٕتِهِ علي نجاح الدعوة الإسلامية غيرةً بلا حدود ، ومع ذلك لم يتجعل الأمر في رسالته حتي اطمأن إلي نجاحها ، فقام بدعوته علي أساس الحكمة والموعظة الحسنة.

وأما عن نجاح دعوته، فقد أسلم الكثير ومن العرب بالرغم من سيوف المشركين وعذابهم ووعيد أقويائهم ، وبالتالي فإن مَن أسلم وواجه الصعاب لكي يعلن إسلامه لم يفعل ذلك لخوف من البني .

كما كان نجاح الدعوة بعيدًا عن الإغراء بألوان المتعبة في الجنة أو التخويف بالسيف ، ولكن لأنها دعوة طلبتها الدينا.

كان الإسلام لازمًا للوقت الذي جاء فيه ، وكان ” المصطفى” ﷺ مُوَفَّقًا في دعوته.

٢- عبقرية ” محمد” ﷺ العسكرية.

رغم أن سيدنا “محمدًا ” يكره الحرب والقتال ، إلا أنه كان يجيد فنون الحرب.

ولقد كان سيدنا” محمد” ﷺ يجتنب الهجوم والبدء بالقتال، وليس هذا عن عجز أو خوف، بل لأن كان يري الحرب ضروري بغيضة يلجأ إليها ولا حيلة له في اجتنابها.

ولذا فهناك عدة حقائق يجب إبرازها حول حروب الإسلام.

الحقيقة الأولي: أن حروب الرسول كلها كانت حروب دفاع، ولم تكن هناك حروب هجومية إلا علي سبيل المبادرة بالدفاع بعد التأكد من مخالفة العدو للعهود وإصراره علي القتال.

والحقيقة الثانية: أن الإسلام لن يحارب بالسيف أيَّ فكرة يمكن أن تحارَب بالإقناع.

ولقد حارب الإسلام ُ السلطةَ بالسيف لأنها تقف في طريقه،وتمنع الناس من سماع الدعوة الإسلامية.

والحقيقة الثالثة: أن الإسلام لم يحتكم إلي السيف نهائيًّا إلا في بعض الأحوال التي أجمعت الأديان الأخري علي تحكيم السيف فيها ، فكان القتال هو آخر السُّبُل.

والحقيقة الرابعة: أن الديانتين الكتابيتين السابقين علي الإسلام مختلفتا التوجُّيه؛ فاليهودية محصوره في بني إسرائيل وليس دعوة عامة بين الناس والمسيحيه دعت إلى الآداب وحدها لأنها ظهرت في بلاد لها قوانين سارية للمعاملات؛ ولذا جاءت خاليه من فرض الاحكام والقوانين والنظام الحكومية

 أما الاسلام فقد ظهر في وطن كضروره لإصلاح المعيشة وتوضيح المعاملات والحفاظ على الأمن والنظام ولذا فإن نشأة الإسلام وأحكامه تختلف عن الديانتين السابقتين عليه.

والحقيقة الخامسة: أن الإسلام نادي بالجهاد ، فقام المسلمون بفتح بلاد غير عربية لم يكن فتحُها ممكنًا بغير السلاح ، ولكنْ لم يكن فتح هذه البلاد وسيلة لظهور الإسلام ؛ لأنه ظهر فعلًا قبل الفتوح وتَمَكَّنَ في أرض العرب، فكانت هذه الفتوح ضمانًا لسلامة الدولة والدعوة الإسلامية معًا____ ومع ذلك ، فقد أجاز الإسلام لأبناء الأمم المفتوحة البقاء علي دينهم مع أداء ضريبة الجزية والطاعة.

والحقيقة السادس: أن المقارنة بين شعوب العالم قبل إسلامها وبعده يدل علي أن الإسلام قد انتشر بالإقناع لمن أراد الاقناع ، وان الإسلام لم يُوجِب القتال إلا من حيث أَوْجَبَتْهُ جميع الحقوق الدينية والدنيوية.

ولقد كان الرسول ﷺ نِعْمَ القائد البصير ؛ فلقد كان يعلم من فنون الحرب الكثير ، ولهذا كان يُحْسِنُ وقت الحرب ووقعت خروج الجنود ووضع خطط الجيش ، وذلك بالتشاور مع أصحابه .

كما كان يؤمن أن القيادة الحسنة هي تلك التي تستفيد من خبرة الخبير كما تستفيد من شجاعة الشجاع .

وبهذا سبق الرسول – عليه الصلاة والسلام – جميع الخبراء الشجاع في تطبيق مبدأ المباراة بالقتال – عند ثبوت سوء نية العدو _ للقضاء على قوة الأعداء بأسرع ما يمكن ، والاعتماد على الشحن المعنوي ” الإيمان” والقضاء على قوة العدو المالية والتجارية ، ولكنه زاد علي القواد العسكرين بأنه كان يركّز جهد في ميدان المعركة ولا يحاصر المدن ، مما كان يعتني بالاستطلاع والاستدلال.

لقد كان سيدنا محمد ﷺ قائدًا منقطع النظير ، ومع ذلك فإنه كان يتولي زمام الأمر ويشارك في الحرب بشجاعة فائقة ولا يهاب القتال 

ومع أنه قائدا خبيرًا بالحرب ،قديرًا عليها، غير هياب لمخاوفها ، إلا أنه أكتفي بالحروب الضرورية التي لا بد منها للدفاع عن الإسلام.

ومما يزيد من غظمة المصطفي ﷺ كقائد عسكري ، أنه أصدر أوامره بعدم قتل النساء والأطفال والأسري، وعدم حرق المدن أو قطع الشجر، والعمل بالتوجيه القرآني الكريم « لَا إِكْرَاهَ فِي الِّدينِ»

ومع ذلك ، فقد كان الحاقدين يتحدثون عن قسوة الرسول أحيانًا وعن رقته أحيانًا آخري، ولكنه كان وسطا معتدلًا، وكانت له عبقرية فذة عبقرية ترضاها فنون الحرب ، وترضاها الحضارة في كل عصورها ، ويرضاها الجميع أصدقاء وأعداءً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى