
سليل عائلة إحسان عبد القدوس وروز اليوسف الكاتب العالمي “يوسف الجندي” عن “أبانوب وجدي”: «مبدع سيغير وجه الثقافة في مصر وغيرها»
مقال عن المترجم ابانوب وجدي بقلم الصحفية آية نور
كتبت/ آية نور

في شهادة أدبية رفيعة المستوى، وبكلمات تعكس ثقة الكبار، أشاد الكاتب المسرحي العالمي يوسف الجندي بالقدرات الإبداعية الاستثنائية للمترجم الشاب أبانوب وجدي. وتكتسب هذه الإشادة ثقلاً تاريخياً وأدبياً خاصاً، كون الجندي ليس فقط أحد أبرز الكتاب المسرحيين في الولايات المتحدة اليوم، بل هو سليل واحدة من أعرق العائلات الأدبية في تاريخ مصر، فهو ابن أخت الروائي الكبير إحسان عبد القدوس، وحفيد رائدة الصحافة والفن روز اليوسف.
ذكاء فطري في مواجهة نصوص عالمية
أكد الكاتب العالمي يوسف الجندي، الذي تُعرض أعماله على كبريات المسارح الأمريكية، أن المترجم أبانوب وجدي نجح في اختبارٍ عجز عنه الكثيرون، حيث قام بترجمة اثنين من أصعب وأهم أعماله المسرحية: “عشرة بهلوانات في قفزة إيمان مذهلة” و**”جهاد جونز وفتيات الكلاشينكوف”**.
ووصف الجندي أداء وجدي بـ «الذكاء الفطري والمهارة الفائقة»، مشيراً إلى أن وجدي لا ينقل الكلمات فحسب، بل يغوص في أعماق النص لاستخراج الفروق الدقيقة والحفاظ على روح العمل الإبداعي.

خطاب تزكية لأبانوب وجدي موقّع من الكاتب العالمي “يوسف الجندي”
ولم تكن شهادة “سليل عائلة عبد القدوس” مجرد ثناء مهني، بل جاءت بمثابة نبوءة لمستقبل المشهد الثقافي، حيث قال الجندي في خطاب تزكيته: «أؤمن مخلصاً أن أبانوب وجدي هو أحد هؤلاء الأفراد المبدعين الذين سيصنعون فارقاً ملموساً في الحياة الثقافية في مصر، وفي أماكن أخرى».
يرى النقاد أن ثقة كاتب بحجم يوسف الجندي لأبانوب وجدي ليكون سفيراً لنصوصه باللغة العربية، هو اعتراف بجدارة هذا الجيل الجديد من المترجمين على قيادة الحوار الثقافي بين الشرق والغرب. فمن بيتٍ عُجن بالسياسة والأدب (بيت روز اليوسف وعبد القدوس)، خرج الجندي ليقول للعالم إن أبانوب وجدي هو «المبدع الذي سيترك بصمة عالمية ويغير وجه الثقافة».
بهذه الكلمات، يضع الجندي المترجم أبانوب وجدي في بؤرة الضوء كواحد من أهم الرهانات الثقافية القادمة، والمنتظر أن يقدم مساهمات ضخمة تعيد صياغة مفهوم الترجمة الإبداعية في المنطقة العربية
وخارجها.
من الجدير بالذكر أن يوسف الجندي اليوم أشهر كاتب مسرحي عربي-أمريكي على الساحة العالمية، حيث استطاع أن يفرض صوته الإبداعي في قلب المشهد الثقافي الغربي. تتميز نصوصه بعمق فكري واشتباك حاد مع قضايا الهوية والسياسة، مما جعل أعماله مادة خصبة للدراسات النقدية والأكاديمية في كبرى الجامعات والمعاهد المسرحية. حاز الجندي على جوائز أدبية رفيعة، من أبرزها جائزة “ستينبرغ” لأفضل مسرحية جديدة، وتُعرض مسرحياته بانتظام على أهم خشبات المسارح في الولايات المتحدة، ومنها مسرح “برودواي” الشهير، ليصبح بذلك أحد أهم الجسور الإبداعية التي تنقل الثقافة العربية إلى المسرح العالمي برؤية معاصرة.



